ماكرون ولوبان في محاولة أخيرة للتصويت بعد نقاش ناري

أ ف ب - الأمة برس
2022-04-21

يتقدم ماكرون في استطلاعات الرأي على لوبان بنحو 10 نقاط مئوية لكن العديد من الناخبين لم يحسموا أمرهم بعد(ا ف ب).

أطلق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومنافسته اليمينية المتطرفة مارين لوبان يوم الخميس حملة أخيرة للحصول على أصوات في معاقل الطبقة العاملة في فرنسا بعد مناظرة سابقة للانتخابات اتسمت باشتباكات مريرة.

واتسمت المناظرة التلفزيونية مساء الأربعاء 20 ابريل 2022م  - وهي لحظة محورية قبل انتخابات الإعادة يوم الأحد - بأداء عدواني للغاية من قبل ماكرون الذي لم يفقد أي فرصة لمهاجمة خصمه طوال جلسة الماراثون التي استمرت ثلاث ساعات.

واختارت لوبان نهجا أكثر حذرا، حيث بذلت قصارى جهدها لعدم الانسياق وراء النيران القادمة، ووضعت في اعتبارها بوضوح عدم تكرار ظهورها المضطرب في مناظرة عام 2017 التي تعرضت للسخرية على نطاق واسع باعتبارها فشلا ذريعا.

المخاطر كبيرة في الانتخابات، وهي إعادة لمباراة الإعادة لعام 2017 بين المرشحين. وفاز ماكرون بهذه المسابقة السابقة بسهولة لكن الهامش أضيق بكثير هذه المرة.

وتتنافس لوبان على أن تكون أول زعيمة يمينية متطرفة في فرنسا وماكرون أول رئيس فرنسي يفوز بولاية ثانية منذ جاك شيراك في عام 2002.

"ماكرون في الهجوم، لوبان في موقف دفاعي"، هكذا تصدرت صحيفة لو باريزيان اليومية في عددها الصادر الخميس.

وتظهر استطلاعات الرأي أن ماكرون يتمتع بميزة واضحة على لوبان بنحو 10 نقاط مئوية لكن الحلفاء يحذرون من أنه لا يوجد شيء في الحقيبة بسبب العدد الكبير من الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم.

ويضع الخصمان أعينهما على الناخبين اليساريين وخاصة أولئك الذين دعموا مرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلنشون الذي احتل المركز الثالث في الجولة الأولى من الانتخابات في 10 أبريل نيسان. 

ومن المقرر أن يزور الرئيس يوم الخميس منطقة سين سان دوني ذات الدخل المنخفض خارج باريس. وتخلف كثيرا عن ميلنشون في الجولة الأولى في المنطقة، حيث كانت القوة الشرائية والإسكان من الاهتمامات الرئيسية للناخبين.

وكان من المقرر أن تقضي لوبان اليوم في المنطقة الصناعية الشمالية في هوت دو فرانس - حيث تمتعت بدعم قوي في الجولة الأولى - لتختتم بتجمع انتخابي أخير في بلدة أراس.

- "مضيق بوا" -

وقال بريس تينتورييه، المدير العام لمجموعة إبسوس لاستطلاعات الرأي، لتلفزيون فرانس 2 إن ماكرون حاول في أداء "لا هوادة فيه" في المناظرة تصوير لوبان على أنها خطيرة وربما غير كفؤة، متبنيا لهجة "متعالية" في كثير من الأحيان.

وقال: "إن تراكم هذه العناصر يمكن أن يخلق انطباعا بالاقتناع ولكن أيضا انطباعا بأنه فوق القمة ودموي للغاية".

 وسعى ماكرون إلى توجيه ضربة مباشرة إلى لوبان على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا من خلال التركيز على قرض حصل عليه حزبها من بنك تشيكي روسي قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2017.

 

وقال: "عندما تتحدث إلى روسيا فأنت تتحدث إلى مصرفك"، متهما منافسه بأنه "يعتمد" على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وردت لوبان بأن حزبها لم يحصل على هذا القرض إلا لأنه لم يتمكن من العثور على تمويل في فرنسا، حيث رفضت البنوك إقراضها.

اعتمد ماكرون مجموعة متنوعة من الوضعيات للتعبير عن شكوكه في حججها، رافعا حاجبيه، ومتكئا ذقنه على قبضتيه ومتذمرا في حيرة واضحة، "مدام لوبان... مدام لوبان!"

وجاء الاشتباك الأكثر تفجرا عندما أكدت لوبان تمسكها بسياستها المثيرة للجدل المتمثلة في حظر ارتداء الحجاب الإسلامي من قبل النساء في الأماكن العامة، واصفة إياه بأنه "زي رسمي يفرضه الإسلاميون".

 كما سعت إلى تسليط الضوء على الرئيس، والسخرية منه باعتباره "موزارت المالية" الذي ترك الاقتصاد في حالة سيئة و "منافق مناخي" كانت مؤهلاته البيئية صورية.

ورد ماكرون "إنه ليس جيرارد ماجاكس (على شاشة التلفزيون) هذا المساء"، في إشارة إلى مستحضر تلفزيوني فرنسي معروف. "أنت لا تشرح أبدا كيف ستمول مشاريعك وأنت لست صادقا مع الناس".

وبالانتقال إلى أوروبا، أصرت لوبان على أنها تريد البقاء في الاتحاد الأوروبي ولكن إصلاح التكتل ليصبح "تحالف من الأمم".

 ورد ماكرون قائلا: "سياستكم هي مغادرة أوروبا"، واصفا الانتخابات بأنها "استفتاء لصالح الاتحاد الأوروبي أو ضده".

وقال استطلاع للرأي أجرته إيلابي لصالح تلفزيون "بي إف إم" إن 59 في المئة من المشاهدين وجدوا أن ماكرون هو الأكثر إقناعا، في حين أن 39 في المئة يؤيدون لوبان.

 

وقالت صحيفة لوموند اليومية إن نهج لوبان الأكثر حذرا في المناظرة يعني أنها "فرصة ضائعة" أخرى للضغط على الرئيس المشاكس.

وأضافت "مثل مضيق البوا بدا أن إيمانويل ماكرون يحكم قبضته تدريجيا على خصمه حتى اختنقت".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي