المعارضة تحتج ضد الرئيس سعيد وسط العاصمة تونس

د ب أ- الأمة برس
2022-04-10

يعترض المحتجون على تحقيقات أمنية ضد نواب شاركوا في جلسة برلمانية افتراضية متحدين قرار التجميد والتدابير الاستثنائية للرئيس سعيد (أ ف ب)

تونس: توافد أنصار المعارضة وسط شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، الأحد 10ابريل2022، للاحتجاج ضد قرارات الرئيس قيس سعيد ومن بينها حل البرلمان.

ووقف المحتجون من أنصار حركة النهضة الإسلامية ومواطنين ضد الانقلاب أمام المسرح البلدي وسط حضور عدد من النشطاء والسياسيين.

ويعترض المحتجون على تحقيقات أمنية ضد نواب شاركوا في جلسة برلمانية افتراضية متحدين قرار التجميد والتدابير الاستثنائية للرئيس سعيد.

ورفع المحتجون شعارات "يسقط يسقط الانقلاب" و"النواب في حصانة تسقط تسقط الخيانة" و "خبز وماء وقيس سعيد لا".

وقال السياسي المخضرم أحمد نجيب الشابي المعارض لسياسات الرئيس سعيد في كلمة وسط المحتجين :"لن يهدأ لنا بال حتى يعود لتونس برلمان منتخب بطريقة حرة ويعبر بحق عن إرادة الشعب".

وهذا أحدث تحرك احتجاجي على الأرض من قبل المعارضة منذ إعلان سعيد التدابير الاستثنائية في 25 تموز/يوليو الماضي ومن ثم تعليق العمل بمعظم مواد الدستور وحل هيئات دستورية وصولا إلى قراره حل البرلمان، ردا على جلسة افتراضية للنواب يوم 30 آذار/مارس الماضي.

ويواجه نواب شاركوا في الجلسة ، بما في ذلك رئيس البرلمان المنحل راشد الغنوشي، تحقيقات أمام فرقة مكافحة الإرهاب بينما وجه لهم الرئيس تهم التآمر على أمن الدولة والتدبير لمحاولة انقلابية فاشلة.

وقال القيادي والنائب ناجي الجمل عن حزب حركة النهضة، المعارض الأبرز للرئيس،  لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) ، أثناء الوقفة الاحتجاجية :"يتعين أن نراكم في مثل هذه الوقفات حتى تبقى القضية حية وننير الرأي العام حتى يقتنع ويطلع على كوارث الرئيس المنقلب".

وتابع الجمل :"حتى الآن قدمت المعارضة ومنها مواطنون ضد الانقلاب خارطة لم تصل فيها الدعوة إلى رحيل الرئيس، لكن الرئيس ماض في طريقه، نحن نريد الحفاظ على شعرة الدستور والرئيس مواصل في عبثه وعدم الاعتراف بأي طرف لا أحزاب ولا منظمات ولا حتى المجتمع الدولي، إلى متى سيستمر هذا الوضع وحتى متى سيتحمل الشعب".

وقدم الرئيس قيس سعيد خارطة طريق تضمنت استشارة وطنية على منصة إلكترونية ستمهد نتائجها للاستفتاء الشعبي على الإصلاحات السياسية والدستورية يوم 25 تموز/يوليو قبل الذهاب إلى انتخبات برلمانية بقانون انتخابي جديد ونظام اقتراع مغاير.

ولمح سعيد إلى أن النتائج الأولية للاستشارة كشفت عن أن أكثر من 86 % يحبذون النظام الرئاسي كما صرح بأن الانتخابات ستجري عبر نظام الاقتراع على الأفراد وليس القوائم كما كان الحال في انتخبات 2011 و2014 و2019.

وقال الجمل لـ (د. ب. أ) :"نتوقع فشلا في الاستفتاء وقد بدأت تظهر بعض المؤشرات عن دستور يصوغه شخص واحد على عكس دستور 2014 الذي شارك الجميع في صياغته، لا أظن أن الشعب سيسمح له بذلك".

تأتي هذه الأزمة في ظل وضع اقتصادي دقيق وتململ اجتماعي في وقت باشرت فيه الحكومة مفاوضات من أجل اتفاق قرض جديد مع صندوق النقد الدولي الذي يطالب بحزمة إصلاحات واسعة تشمل الدعم والأجور المؤرسسات العمومية.

وقال أحمد نجيب الشابي :"القيادة الحالية أبعد من أن تكون قادرة على قيادة البلاد في ظل أزمة غير مسبوقة وارتفاع الأسعار وفقدان المواد الأساسية من الأسواق".

وترفض المعارضة خارطة الطريق التي عرضها سعيد وتطالب بحوار وطني مباشر يجمع كل الأحزاب وممثلي المنظمات الوطنية قبل التوافق على الإصلاحات السياسية والدستورية وإصلاح الوضع الاقتصادي.

ويردد سعيد في خطاباته "لا عودة إلى الوراء".









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي