إسرائيل اليوم: الليكود يقلب ساعة الرمل وبينيت ولبيد في معركتهما الأخيرة

2022-04-07

بقدر ما يحاول الائتلاف إيجاد الإصبع الناقص لسيلمان كي ينجو لدورة أخرى ويصل إلى آب بسلام، سيفعل الليكود والمعارضة كل ما يستطيعون لمنع وضع كهذا (د ب أ) 

تلقت مظاهرة اليمين أمس دفعة مهمة مع قرار عيديد سيلمان الانسحاب من الائتلاف. ما كان يبدو كحلم بعيد، مع حكومة كل أجزائها متحدة ومع دفعة جدية للمواصلة معاً حتى النهاية، بدأ أمس يتفكك في موعد مبكر أكثر مما كان متوقعاً مع فقدان الأغلبية الائتلافية. إذا لم يجدوا بديلاً حتى استئناف دورة الكنيست، فسيضطر بينيت لتسليم المفاتيح. حكومة بلا أغلبية في الكنيست وبلا شبكة أمان من أي حزب آخر من الائتلاف لا يمكنها أن تؤدي مهامها.

هذا على ما يبدو ما سيحاول بينيت ولبيد عمله في الأسابيع القليلة التي تبقت لهم. ستكون معركة أخيرة. لو حصل الحديث قبل بضعة أشهر، لوجدوا نواباً من القائمة المشتركة يفعلون هذا. لقد سبق لهم أن أثبتوا بأنه لا يوجد أي ثبات من أجل استقرار الكرسي. لا منصور عباس، ولا أحمد الطيبي أيضاً.

غير أن أحمد الطيبي هو الآخر بدّل القرص؛ فلئن كان قد تغيب عن القاعة في التصويت على تشكيل الحكومة ليتأكد من وجود أغلبية، وبعد أن تبين أن “نعم”، خرج من مخبئه وصوت ضد إقامتها، وفي الأسابيع الأخيرة انضم هو وعودة ورفاقهما إلى تصويتات ضد الحكومة بنية معلنة لإسقاطها. فكلما غرست “الموحدة” نفسها بقوة أكبر في الائتلاف، شددت المعارضة هجماتها.

في قيادة “يمينا”، لم يقدر بينيت وشكيد بأن الشر سيأتي من سيلمان. وحتى بعد أن أوضحت أن من ناحيتها لا يمكن لنيتسان هوروفيتس أن يكون وزيراً في دولة يهودية، استخف الاثنان بنواياها واعتقدا بأنها محاولة لنيل العناوين الرئيسة ليس أكثر. بل إن بينيت تمكن من أن يتناول تصريحاتها باستخفاف متعال حين قال للصحافيين في أثناء زيارته إلى فرقة “المناطق” إنه لا يقبل الإنذارات والتهديدات. واضح أن لم يشخص لا هو ولا لبيد، التهديد الحقيقي الذين يسارع نحوهما، ولم يحاولا حتى إطفاء الحريق، دعوة هوروفيتس إلى النظام أو أي شيء كان يمكنه أن يمنع مشكلة سيلمان.

بقدر ما يحاول الائتلاف إيجاد الإصبع الناقص لسيلمان كي ينجو لدورة أخرى ويصل إلى آب بسلام، سيفعل الليكود والمعارضة كل ما يستطيعون لمنع وضع كهذا. لا شبكة أمان من أي نائب، وربما حتى توسيع دائرة المتمردين من صفوف الائتلاف، كي يضاف إلى سيلمان واحد أو اثنين لتوسيع الفارق. ساعة رمل استئناف دورة الكنيست انقلبت اليوم، وبدأ السباق لتحسين المواقع لدى الطرفين. واحد منهم فقط سيصل فيما يده هي العليا.

بقلم: ماتي توخفيلد

إسرائيل اليوم 7/4/2022







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي