محلل أمريكي: الاتفاق النووي الذي تعتزم ادارة بايدن التوصل إليه مع إيران أسوأ بكثير مما أبرمه أوباما

د ب أ – الأمة برس
2022-03-27

العلم الإيراني أمام مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا في 1 آذار/مارس 2021 (ا ف ب)

واشنطن: تواصل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تجاهل مخاوف رئيسية تتعلق بالاتفاق النووي الإيراني ، وتردد أنها "رفضت الالتزام بطرح اتفاق جديد مع إيران على مجلس الشيوخ للمصادقة عليه كمعاهدة ، بموجب التزامها الدستوري".

وقال المحلل السياسي الدكتور مجيد رفيع زاده، رئيس المجلس الدولي الأمريكي للشرق الأوسط، في تقرير نشره "معهد جيتستون" الأمريكي إن 49 من الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ ،البالغ اجمالي عدد أعضائه 100، أبلغوا مؤخرا إدارة بايدن بأنهم لن يساندوا الاتفاق النووي الذي تبرمه الإدارة الأمريكية مع إيران.

وقالوا " يبدو أن الإدارة الأمريكية وافقت على رفع العقوبات التي لم يتم حتى تطبيقها على إيران بسبب أنشطتها النووية في المقام الأول ، ولكن بدلا من ذلك بسبب دعمها المستمر للأرهاب وانتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان . "

وأضافوا أن المحددات النووية في هذا الاتفاق الجديد تبدو أقل تقييدا من الاتفاق النووي لعام 2015الذي كان نفسه ضعيفا جدا ،وسوف تقوض بشكل حاد قدرة الولايات المتحدة على ضمان اتفاق /أطول مدى وأقوى/ بالفعل.

وتابعوا أن ما هو أكثر من ذلك أنه يبدو من المرجح أن الاتفاق يعمق علاقات إيران المالية والأمنية مع موسكو وبكين ، بما في ذلك من خلال مبيعات الأسلحة.

وأضاف رفيع زاده، عضو مجلس إدارة صحيفة "هارفارد إنترناشيونال ريفيو" بجامعة هارفارد أن أي اتفاق نووي يبرمه بايدن مع النظام الإيراني سوف يجلب منافع كبيرة لمن يحكمون إيران.

وسوف يحقق الاتفاق النووي للنظام الإيراني الثراء؛ حيث سيحصل على إيرادات تبلغ مليارات الدولارات مع رفع العقوبات المفروضة على قطاعات الطاقة والخدمات البنكية والملاحة، وسوف يعيد دمج الجمهورية الإسلامية الإيرانية في النظام المالي العالمي .

كما أنه سيعزز شرعية طهران في العالم ويزيد صادرات إيران النفطية والاستثمارات الأجنبية في إيران ، وبصفة خاصة في قطاع الطاقة.

وتابع رفيع زاده، أنه مع زيادة تدفق الأموال إلى حكام إيران ، من المتوقع زيادة في انتهاكات حقوق الإنسان وحملات القمع الداخلية ضد الأشخاص الذين يعارضون سياسات النظام في جميع أنحاء إيران.

وبادىء ذى بدء، سوف يستغل النظام الإيراني على الأرجح العائد الإضافي في زيادة ميزانيته العسكرية . وهذا السيناريو هو الذي حدث في عام 2015 بعد إبرام الاتفاق النووي في عهد الرئيس الأسبق باراك اوباما.

فقد زادت إيران على الفور ميزانيتها العسكرية بواقع 5ر1مليار دولار من 6ر15مليار دولار إلى 1ر17ملياردولار.

وعلى الصعيد الإقليمي ، فإن مما لا شك فيه أن أي اتفاق نووي سوف يزيد من تدخل إيران في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، رغم ما يردده مؤيدو الاتفاق النووي.

ومثلما توقع الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت باراك اوباما بأن المواقف سوف تتغير في وجود اتفاق نووي ، تغيرت المواقف بالفعل ولكن إلى الأسوأ.

وللمرة الأولى ، أصبح حزب الله جريئا واعترف بتلقي مساعدات مالية وعسكرية من إيران. وعلاوة على ذلك ، تصاعدت المغامرة العسكرية الإيرانية في العراق بسرعة.

وأوضح رفيع زاده أن تخفيف العقوبات ، كنتيجة لاتفاق نووي ، سوف يمول على الأرجح الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس (فرع الحرس الثوري للعمليات خارج الأراضي الإيرانية) ، ويعزز من يعملون بالوكالة لصالح إيران.

والجوانب الأسوأ للاتفاق النووي بالطبع هى أنه سوف يساعد النظام الإيراني ، الذي وصفته الولايات المتحدة مرارا بأنه نظام دولة راعية للإرهاب ، على امتلاك قدرة كاملة على صنع أسلحة نووية وعدد لامحدود من الرؤوس النووية ،ونظم صواريخ باليستية عابرة للقارات لإيصال هذه الرؤوس إلى أهدافها.

وإضافة إلى ذلك ، وكاتفاق منفصل، تردد أن الولايات المتحدة سوف تحذف الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية ، "مقابل التزام عام من إيران بخفض التصعيد في المنطقة "ووعد "بعدم مهاجمة الأمريكيين".

وذكر رفيع زادة أنه، كبداية، لم يحترم زعماء إيران أبدا إلتزامهم السابق " ولذلك فلماذا يعتقد أي شخص أنهم سوف يحترمون هذا الاتفاق؟.

إذن هناك ذلك الشرط النرجسي بشكل واضح "بعدم مهاجمة الأمريكيين "؟ وبالتالي، فإن مهاجمة السعوديين والإمارتيين والإٍسرائيليين والأوروبيين والأمريكيين الجنوبيين وكل شخص آخر يعد أمرا مباحا ..اليس كذلك؟ والشكر للرئيس بايدن على ذلك.

واستطرد رفيع زاده بالقول إن ما هو أسوأ ، هو أن الأيرانيين كانوا متواطئين مع تنظيم القاعدة في مهاجمة الولايات المتحدة في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر عام 2001، وبالتالي "نحن نكافئهم ؟"

وإضافة إلى ذلك ، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخرا أنه من الممكن أن تحتفظ روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين بفائض اليورانيوم الإيراني ، وبالتالي يستطيع بوتين استخدام اليورانيوم الإيراني في التهديد بقصف أوكرانيا؟.

ويمكن للمرء أن يفترض فقط أنه نظرا لأن المنطقة اصبحت أكثر سلمية واستقرارا نسبيا ، ربما ترغب إدارة بايدن في أن تزعزع استقرارها.

وبعد الاستسلام لطالبان في أفغانستان والفشل في ردع بوتين عن غزو أوكرانيا ، ألم تتسبب إدارة بايدن في إحداث ما يكفي من عدم الاستقرار؟ولماذا يريد رئيس أمريكي تحمل تبعات التسبب في ثلاث حالات كبرى من عدم الاستقرار ما لم يكن هناك شخص ما مهتما بتقويض الغرب؟.

واختتم رفيع زاده تقريره بقوله إن المقترحات الأمريكية - التي تتفاوض بشأنها روسيا نيابة عن الأمريكيين من بين كل المؤيدين الجديرين بالثقة وليسوا موضع شك ويتحلون بالامانة والصدق ، في محادثات فيينا للتوصل إلى اتفاق نووي - تم وصفها بالقول" هذا ليس اتفاق أوباما مع إيران ، أنه أسوأ بكثير للغاية " ويبدو هذا صحيحا.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي