لوبوان: هذا ما يعنيه الدعم الإسباني للموقف المغربي بشأن الصحراء الغربية

2022-03-21

تشمل هذه الشراكة 16 مليار يورو في التجارة، وتتعلق بـ17 ألف شركة إسبانية منها 700 مؤسسة على التراب المغربي (أ ف ب)

قالت مجلة ‘‘لوبوان’’ الفرنسية، إن قرار إسبانيا دعم اقتراح الرباط المتعلق بالحكم الذاتي للصحراء الغربية، يعيد خلط الأوراق وينضم إلى حركة الاعتراف بمغربية الصحراء التي أطلقتها الولايات المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2020. مما يثير حفيظة الجزائر.

ورأت المجلة الفرنسية أن هذا الاعلان الإسباني يشكل تطوراً في موقف مدريد من قضية الصحراء الغربية، محور الخلاف الرئيسي في شمال إفريقيا بين المغرب والجزائر، ولن تكون هذه الرسالة الموجهة إلى المملكة المغربية بدون عواقب على الصعيدين الجيوسياسي والجيواقتصادي لمنطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط. وتسجل الرباط بهذه الخطوة الإسبانية ضربة دبلوماسية كبيرة من خلال حشد المستعمر الإسباني السابق لقضيتها، بعد عام واحد من الاعتراف الأمريكي بـ“مغربية” الصحراء.

واعتبرت “لوبوان” أنه بالنسبة لإسبانيا، فإن الرهانات هائلة. فالمغرب ليس فقط أول شريك تجاري إفريقي لها وشريكها الاقتصادي الثالث خارج الاتحاد الأوروبي، ولكنه أيضا الشريك المميز في العديد من القضايا، مثل مكافحة الإرهاب وإدارة تدفقات الهجرة ومكافحة الجريمة المنظمة.

تشمل هذه الشراكة 16 مليار يورو في التجارة، وتتعلق بـ17 ألف شركة إسبانية منها 700 مؤسسة على التراب المغربي. بالإضافة إلى ذلك، زادت الصادرات الإسبانية إلى المغرب بين عامي 2020 و2021 بنسبة 29%. وعلى صعيد آخر، يعيش ما لا يقل عن 800 ألف مغربي في إسبانيا.

على الجانب المغربي، فإن موقف إسبانيا الجديد والتزاماتها “موضع تقدير كبير” من قبل الدبلوماسية المغربية. فشروط الرسالة الإسبانية تجعل من الممكن تصور خارطة طريق واضحة وطموحة من أجل وضع الشراكة الثنائية على أساس دائم في إطار القواعد والمعايير الجديدة، التي تم التأكيد عليها في الخطاب الملكي في 20 آب/ أغسطس الماضي، وفق بيان وزارة الخارجية المغربية، الذي أشار إلى دعوة الملك محمد السادس الصيف الماضي لتدشين “مرحلة غير مسبوقة” في العلاقات بين المملكتين “تقوم على الثقة والشفافية والمراعاة المتبادلة واحترام الالتزامات”. من خلال هذا الخطاب، أراد الملك أن ينطلق مرة أخرى على أسس جديدة في هذا الموضوع، بعد أشهر قليلة من اندلاع الأزمة الثنائية مع إسبانيا في 18 أبريل/ نيسان الماضي، بعد دخول إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو، سرّاً إلى أحد المستشفيات في إسبانيا.

على الجانب الجزائري، لم يتأخر رد الفعل بعد الاصطفاف الإسباني للموقف المغربي. حيث استدعت الجزائر سفيرها في مدريد، مما يدل على سخطها على إسبانيا. فعلى الرغم من أن الجزائر تنفي رسميا أن تكون طرفا معنيا في الصراع الصحراوي، فإن استدعاء سفيرها يؤكد -بحسب المجلة الفرنسية- الموقف الذي تدعمه المغرب دائما، وهو أن الجزائر يجب أن تشارك في المفاوضات مباشرة لحل النزاع.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي