الغارديان: حرب أوكرانيا يجب ألا تنسينا ضحايا الصراعات الأخرى

2022-03-19

آثار قصف روسي بمحافظة إدلب شمالي سوريا (أ ف ب)

نبهت صحيفة "غارديان" (The Guardian) البريطانية في افتتاحيتها -أمس الجمعة- إلى أهمية عدم إهمال ضحايا الصراعات في أماكن أخرى من العالم، مشيرة إلى أن أوجه تشابه هذه الصراعات مع ما يحدث الآن في أوكرانيا لا تنتهي عند حد معين.

ورأت الصحيفة أن الهجمات على المستشفيات والعاملين في مجال الرعاية الصحية، وتصعيد الغارات التي تودي بحياة مدنيين بينهم أطفال، وتنامي الأزمة الإنسانية مع اضطرار أعداد كبيرة من المواطنين للفرار من ديارهم استخفاف صارخ بحياة الإنسان.

ولفتت إلى أن هذه المشاهد الرهيبة لا تُشاهد فقط في أوكرانيا، حيث أذهلت حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الوحشية العالم، بل إنها موجودة كذلك في حروب أخرى في جميع أنحاء العالم، ولكنها غابت إلى حد كبير عن اهتمام الجمهور.

ففي ميانمار، يحاول الجيش سحق المقاومة بعد استيلائه على السلطة منذ أكثر من عام، وفي إثيوبيا اعتقد رئيس الوزراء آبي أحمد أنه يستطيع أن يحقق نصرا سريعا على زعماء منطقة تيغراي لكن القتال يستمر بعد 16 شهرا، وفي اليمن التي يمزقها الصراع من 2014، وأيضا في سوريا حيث دخلت الحرب عامها الـ12 هذا الأسبوع.

وأضافت الصحيفة أن حرب أوكرانيا كانت متوارية في الماضي أيضا، حيث كان الصراع الطويل في منطقة دونباس منسيا إلى حد كبير إلى أن بدأت القوات الروسية في الحشد على حدود البلاد أواخر العام الماضي. وفي كل حالة من هذه الحالات، أوجه التشابه مع ما يحدث هناك الآن تتعدى المعاناة والموت والنزوح الجماعي.

ففي إثيوبيا أيضا، تعرض موظفو قطاع الصحة للهجوم وأصبحت الانتهاكات البشعة لقوانين الحرب هي القاعدة، ويقول باحثون إن ما يصل إلى نصف مليون شخص لقوا حتفهم بسبب العنف والجوع اللذين تسببت فيهما الحرب.

وفي اليمن، نزح أكثر من 4 ملايين شخص وتميز العنف المتصاعد في شهر يناير/كانون الثاني الماضي الذي كان أكثر الشهور دموية منذ عام 2018.

وأشارت الصحيفة إلى أن البعض يخشى من أن الصراع في أوكرانيا سيبعد الاهتمام السياسي والموارد اللازمة لوضع الجنرالات تحت الضغط. وفي الوقت نفسه، تجد وكالات الإغاثة أن الصراعات المتعددة والظروف الكارثية في أفغانستان وما يوصف بأنها أسوأ أزمة جوع في جنوب السودان قد تركت البلدين ممزقين بين خيارات قاتمة.

واختتمت بأن هناك حاجة إلى مزيد من التمويل الإنساني، إلى جانب الإرادة السياسية والطاقة الدبلوماسية، وأن ضحايا هذه الحروب يستحقون مستوى الدعم نفسه.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي