الإعلام العبري يحرّض ضد الفلسطينيين ويهاجم المنظمات الدولية التي تنتقد الاستيطان

متابعات الأمة برس
2022-03-03

جندي اسرائيلي يعتدي بالضرب على ناشطة فلسطينية (وفا)غزة - استمرت وسائل الإعلام الإسرائيلية بشتى أنواعها، بمشاركة مواقع التواصل الاجتماعي، بحملات التحريض والعنصرية، التي تستهدف الفلسطينيين.

ووفق تقرير الرصد الجديد لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، لوسائل الإعلام الإسرائيلية، فقد تطرق إلى الخبر المنشور على صحيفة “إسرائيل هيوم”، والمستند إلى رد وزير الجيش بيني غانتس على استجواب عضو “الكنيست” عن حزب “الصهيونية الدينية” أوريت ستروك حول تطوير السلطة الفلسطينية البناء بشكل يعرّض مكانة إسرائيل للخطر، بالقول: “إنه لا معنى لذلك، نظرًا لأنّ السلطة لا تملك أي صلاحيات في تلك المناطق بكل الأحوال”، فيما اشتمل الخبر على نقل رد عضو الكنيست بحدة على الإجابة، قائلا “إن غانتس لا مبال، وما تقوم السلطة به في مناطق (ج) غير قانونيّ”.

ورغم أن رد الوزير حمل انتقاصا عنصريا من حق الفلسطينيين في البناء على أراضيهم، إلا أن عضو “الكنيست”، كان يطلب بأن يكون التعامل أكثر خشونة من قبل الجيش مع الفلسطينيين.

وكذلك تطرق التقرير إلى تصريحات أخرى لعضو “الكنيست” ستروك، التي حرضت على السلطة الفلسطينية، من خلال القول إنها تعمل بدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي، على الترويج لـ “سجل طابو جديد”، يُنظم تسجيل الأراضي في المنطقة (ج)، وانها لتحقيق ذلك توظف السلطة أكثر من 600 عامل، زاعمة أن ذلك “يزعزع مكانة إسرائيل، ويشكل انتهاكا لاتفاقية أوسلو، والقوانين التي تسري على المنطقة المذكورة”.

وادعى ستروك، ان السلطة الفلسطينية “لا تواجه أي محاولات منع من قبل الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية، كما أن المشاركة العميقة للاتحاد الأوروبي تضمن اعترافه بمنتجات التسجيل، الأمر الذي يعرض مكانة إسرائيل للخطر على الأرض”.

وفي خبر آخر نشر على الصحيفة ذاتها، بعنوان “الحملة الإعلامية للمقاطعة آخذة بالتصاعد وسط صمت إسرائيلي”، حرض على المؤسسات الدولية والتي تُحقق في الانتهاكات الإسرائيلية، وحسب الرصد فإن ذلك الخبر لا يكتفي باتهام المؤسسات بـ “معاداة إسرائيل” رغم وقوفها إلى جانب حقوق الإنسان، انما يتهم إسرائيل بما أسماه بـ”التقصير في مواجهة تلك المؤسسات”، داعيا من حكومة تل أبيب العمل على مواجهتها عوضًا عن العمل على وقف الانتهاكات.

وأشار إلى أنه في هذه الأيام تجري حملة وصفها بـ”السامة” تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف مقاطعته للمنتجات المصنعة في مستوطنات الضفة الغربية، والجولان، لافتا إلى ما ذكره نواب بريطانيون مؤخرًا، بتلقيهم طلبًا من أعضاء “كنيست” من حزبي “العمل وميرتس لمقاطعة الشركات التي تستثمر في الأراضي المحتلة.

ورأت الصحيفة العبرية، أن هذا الأمر يعد “جزءا من الهجوم متعدد الأنظمة الذي تواجهه إسرائيل على الساحة الدولية، حيث تنهال الضربات واحدة تلو الأخرى على الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط (إسرائيل)، التي تم وسمها على أنها “مصدر الشر الإقليمي”، لافتة إلى أن هذه الموجة بدأت بعد نشر تقرير “أمنستي”، الذي زعم أنه “مشوه ومعاد للسامية”، بعد أن اتهم إسرائيل بأنها “دولة فصل عنصريّ”.

وتقول الصحيفة أيضا وهي تحرض على الأمم المتحدة التي تنتقد الاستيطان والاحتلال، “في نهاية شهر مارس، سينشر تقرير المبعوث الخاص إلى الأراضي المحتلة، ومن المدهش أنه هو الآخر سيتهم إسرائيل بالفصل العنصري”، وأضافت “في يونيو القادم، سيصل التقرير الأول للجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة عن أحداث مايو 2021، لجنة من المُفترض أن تحقق في الأحداث داخل وخارج إسرائيل أثناء عملية حامي الأسوار (الحرب الأخير على غزة) وما حولها والتي ميزانيتها أكثر من ضعف الميزانية المخصصة للجنة التحقيق المرسلة إلى سوريا وفي المحصلة النهائية لكل هذا: دولة إسرائيل مذنبة، تمييزية، عنيفة، دولة فصل عنصري”.

وتطرق تقرير الرصد الفلسطيني، إلى ما ورد في صحيفة “مكور ريشون” تحت عنوان “سياسة التساهل بالعقاب مع مثيري الشغب في عملية حامي الأسوار مستمرة”، والذي جاء فيه “إن الأحكام التي فرضت على الشباب المتظاهر في هبة مايو الأخيرة، مخففة” واصفا اياها “باليد القضائية الخفيفة”، وداعيا إلى التعامل معها بصورة مغايرة.

أما بخصوص رصد محطات التلفزة، فقد تطرق إلى ما ورد على هيئة البث والإذاعة والتلفزيون، في النشرة المسائية يوم 20 من شهر فبراير الماضي، حيث أشار إلى ما جاء في تلك النشرة، بمناسبة الذكرى العشرين لحملة “الدرع الواقي” التي استهدفت الضفة الغربية، والتي حدثت في شهر مارس من العام 2002، حيث خصصت الهيئة الإسرائيلية سلسلة من التقارير لإحياء تلك الذكرى، من خلال شهادات مسؤولين وجنود شاركوا في تلك الحملة وكانوا جزءا من كواليس الحملة واتخاذ القرارات فيها.

والمعروف أن تلك الحملة التي اجتاحت فيها قوات الاحتلال كافة مناطق الضفة، سقط خلالها مئات الشهداء، وأدت إلى تدمير مقرات السلطة الفلسطينية ومقر الرئاسة وكذلك مخيم جنين.

وألقى التقرير الضوء على حادثة الاعتداء التي قام بها جنود الاحتلال مؤخرا ضد الشاب محمد عجلوني من حي الشيخ جراح، والمصاب بـ “متلازمة داون”، حيث ادعى التقرير العبري لهيئة البث أن “الحادثة أخذت البعد السياسي بسبب اتصال قام به الرئيس الفلسطيني أبو مازن لدعم عائلة الطفل المسكين، وليس لأن الدوافع هي أيضًا إنسانية لشاب يعاني من حالة صحية ورعاية خاصة”.

وحين رصد مواقع التواصل الاجتماعي، أشار إلى جملة من المنشورات التحريضية التي كتبها سياسيون من تل أبيب، حيث غردت على “تويتر” كيتي شطريت، عضو كنيست عن “الليكود” تعلق على تصريح عن قرار وزير الأمن الداخلي في تنظيم الزيارات إلى الأسرى بالقول “باستثناء ابتكار مصطلح عنف المستوطنين يتضح أن وزير الأمن الداخلي أيضًا يهتم بزيارة المخربين”، وأضافت “وزير فاشل الذي يمنح الدعم للإرهاب”، وكانت بذلك تحرض على منع الأسرى الفلسطينيين من زيارة الأهل.

وعلى موقع “فيسبوك”: كتبت ميري ريغف، عضو كنيست عن “الليكود”، معلقة على تعيين ريناوي زعبي من حزب “ميرتس” قنصلا لإسرائيل في شنغهاي بالقول “السيدة التي لا تعرف كلمات النشيد الوطني، وبالنسبة لها هو لا يمثلها بتاتًا”، وأضافت “عار وكل شيء برعاية بينت وشكيد”، وكانت بذلك تحرض على العرب القاطنين في المناطق التي احتلت عام 1948.

أما ايتمار بن غفير، عضو كنيست عن “الصهيونية المتدينة” فقد كتب على “تويتر” يقول “هل تتذكرون قبل يومين وصل أعضاء الكنيست من ميرتس إلى شمعون الصديق (الشيخ جراح)؟ لم يصلوا من أجل دعم طال يشوفيف الذي تم حرق مركبته 9 مرات، وقام مشاغبون عرب بحرق بيته، لقد التقوا مع مخربين وداعمي إرهاب. الآن، قولوا من الذي يقوم بإشعال المنطقة ومن يهتم بأمر المواطنين هناك؟”

وكتب أيضا محرضا على عمليات طرد سكان حي الشيخ جراح من منازلهم يقول “حتى الشتاء والبرد لن يوقفوني، أنا هنا في مكتبي البرلماني في شمعون الصديق (الشيخ جراح). وعلى الطريق أصلي صلاة السفر، مع الأبطال الذين أتوا لدعمي”.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي