الحرب قد تطول : تدفق المتطوعين إلى أوكرانيا غطاء لتدخل الشركات الأمنية الغربية

وكالات - الأمة برس
2022-03-01

أوروبا لن تبقى مكتوفة الأيدي (تواصل اجتماعي)كييف – أثار تدفق العشرات من المتطوعين الغربيين للقتال إلى جانب القوات الأوكرانية “دون تدريب” مسبق تساؤلات عن هويات هؤلاء المتطوعين الذين يلقون بأنفسهم في جحيم مواجهة القوات الروسية التي تستعمل أسلحة متطورة ولديها خبرات عالية في الحرب، بينما تقول تقارير إن هؤلاء المتطوعين ربما يكونون عناصر تابعة لشركات أمنية غربية تشغّل العسكريين السابقين.

ويقول خبراء عسكريون إن تدخل هذه الشركات -إنْ تمّ فعلا- سيكون في شكل مجموعات صغيرة مستفيدة من إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد أن بلاده تعتزم إنشاء فصيل يضم المتطوعين الأجانب للقتال إلى جانب القوات الأوكرانية لصد الهجوم الروسي.

وتتكون الفرقة الأجنبية -إنْ جازت التسمية- من عدد بسيط من المتطوعين للتغطية على حقيقة أن الشركات الأمنية الغربية الكبرى (المقابل الغربي لمجموعة فاغنر الروسية التي تنشط في مناطق سيطرة الانفصاليين) ستكون هناك، وهي التي ستشغّل الصواريخ المتطورة التي بدأت تصل إلى أوكرانيا.

ويشير هؤلاء الخبراء إلى أن هذه المعدات -التي ظل الغرب يمنع وصولها إلى أوكرانيا طالما بقيت خارج الناتو- لا يمكن أن يشغّلها جندي أو ضابط أوكراني عادي أو من تدرّب أيامًا أو حتى أسابيع؛ فهذا التشغيل يحتاج إلى جنود سابقين مدرَّبين عليها وممن يتوفرون في الشركات الأمنية الخاصة.

لاتفيا تسمح لمواطنيها بالتطوع لدعم الجانب الأوكراني، حيث أقر البرلمان بالإجماع الشروط القانونية اللازمة لذلك

وكثفت وسائل إعلام غربية في الأيام الأخيرة من نشر تسريبات أمنية عن وصول المئات من مقاتلي مجموعة فاغنر الروسية في سياق يقول الخبراء إن الهدف منه خلْق مناخ ملائم ربما يمهد لتدخل الشركات الأمنية الغربية في المعارك مع روسيا ومنعها من تحقيق نصر سهل.

ونقلت صحيفة التايمز عن مصادر قولها إن ما بين 2000 و4000 من عناصر فاغنر وصلوا إلى أوكرانيا خلال يناير الماضي، حيث انتشر البعض في المنطقتين الانفصاليتين دونيتسك ولوهانسك، فيما دخل 400 آخرون من بيلاروس وشقوا طريقهم إلى العاصمة كييف.

من جانبها نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أمنيين أوروبيين قولهم إن مرتزقة فاغنر من ذوي الخبرة في القتال في سوريا وليبيا تسللوا سرا إلى المنطقتين الانفصاليتين شرق أوكرانيا.

وكانت لافتة للنظر الاستجابةُ الفورية من قبل مسؤولين غربيين لدعوة الرئيس الأوكراني إلى تشكيل “لواء دولي” من المقاتلين الأجانب؛ فقد أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس عن دعمها للدعوة إلى توجه الراغبين في القتال إلى أوكرانيا.

وأعادت الوزيرة نشر تغريدة نظيرها الأوكراني دميترو كوليبا على تويتر، وقد جاء فيها “الأجانب الراغبون في الدفاع عن أوكرانيا والنظام العالمي باعتبارهم جزءًا من الفيلق الدولي للدفاع الإقليمي عن أوكرانيا، أدعوكم إلى الاتصال بالبعثات الدبلوماسية الأجنبية لأوكرانيا في بلدانكم”.

وأكدت رئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريديريكسن مساء الأحد أن بلادها ستجيز للمتطوعين الانضمام إلى لواء دولي تعتزم أوكرانيا تشكيله، نافية وجود أي “عائق قانوني” يحول دون ذلك.

وقالت في مؤتمر صحافي “إنه خيار متاح لأي شخص. وهذا يسري بالتأكيد على جميع الأوكرانيين الذين يقيمون هنا، وأيضا على آخرين يرون أنهم قادرون على المشاركة المباشرة”.

وأضافت “بناء على تحليلنا، ليس ثمة عائق قانوني يحول دون توجه أحد إلى أوكرانيا للمشاركة في النزاع، طبعا في الجانب الأوكراني”. وسمحت لاتفيا لمواطنيها بالتطوع لدعم الجانب الأوكراني، وأقر البرلمان اللاتفي الاثنين بالإجماع الشروط القانونية اللازمة لذلك.

وتسمح التعديلات المعتمدة في قانون الأمن القومي لمواطني لاتفيا بالخدمة في أوكرانيا على أساس طوعي، ودون خوف من احتمال مقاضاتهم عند عودتهم إلى وطنهم، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو). وسيتعين على المتطوعين تسجيل أنفسهم كجنود احتياط في الجيش اللاتفي قبل المغادرة.

والأحد دعا الرئيس الأوكراني الأجانب -الراغبين في مساعدة بلاده على مواجهة الغزو الروسي- للتوجه إلى سفارات كييف في مختلف دول العالم وتسجيل أسمائهم.

وقال زيلينكسي في بيان “تدعو القيادة الأوكرانية كل الأجانب -الراغبين في الانضمام إلى مقاومة المحتلين الروس وحماية الأمن الدولي- للمجيء إلى بلادنا والالتحاق بصفوف قوات الدفاع”.

وأضاف “يتم تشكيل فرقة من الأجانب، الفرقة الدولية للدفاع عن أراضي أوكرانيا”، معتبرا أن الانضمام إليها هو “تعبير أساسي عن دعمكم لبلادنا”.

وفي حين شدد زيلينسكي على تمتع الأوكرانيين بالشجاعة الكافية للدفاع عن بلادهم بمفردهم، اعتبر أن هجوم موسكو “ليس مجرد غزو روسي لأوكرانيا، بل هو بداية حرب ضد أوروبا”. ودعا الأجانب الراغبين في الالتحاق بالمعركة إلى التواصل مع الملحقين العسكريين في سفارات أوكرانيا.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي