إسرائيل اليوم: على "تل أبيب" تفادي السير على خطى السياسة الأمريكية "الفاشلة"

2022-02-27

لروس فهموا أن أمامهم زعيما أمريكيا غير كفؤ، وهذا ما أغراهم لهذا الهجوم (د ب أ)

هاجم كاتب إسرائيلي؛ سياسة الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية تجاه روسيا، داعيا "تل أبيب" إلى تفادي السير على خطى السياسة الأمريكية "الفاشلة".

وأوضح أمنون لورد في مقاله بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن "إسرائيل ستؤدي واجبها في سياق حرب أوكرانيا بطريقين؛ الأولى، استعداد لوجستي لاستيعاب يهود أوكرانيا؛ وبذلك تكون ساهمت بنصيبها في معالجة مشكلة لاجئين جديدة نشأت في بولندا وربما في بلدان مجاورة أخرى؛ والثانية، الحرص على الواجب الأمني في الدفاع عن المصالح الوجودية لإسرائيل والإسرائيليين".

ولفت إلى أن "كل شيء يبدو الآن مركبا ومعقدا، فقد وصلنا لهذه النقطة بناء على خطأ في توجيه الخطى"، مشددا على أن "رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، اتخذ سياسة جديدة خلقت تفاهما تاريخيا مع روسيا؛ بحيث أبعد إسرائيل عن الإدارة الأمريكية في عهد باراك أوباما، بقدر سمح لإسرائيل بحرية العمل في الشمال (لبنان وسوريا والعراق) وفي إيران، وهذه حكمة سياسية توفر الدماء"، حسب زعمه.

ولفت الكاتب إلى أن "الاعتبار الأهم؛ أن البلدان الغربية التي تطالب إسرائيل بالوقوف ضد روسيا، هي التي تقود ضد إسرائيل سياسة طويلة السنين من الشجب والعزل السياسي، وهناك في الطريق إلى إسرائيل لجنة خاصة لأحد محافل الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم حرب بحق الفلسطينيين".

وأشار إلى أن "سياسة الغرب بقيادة الولايات المتحدة في عهد أوباما وجو بايدن، يمكن أن تلخص على أنها ضعف مثير للشفقة أمام روسيا، ونزعة مصالحة تجاه إيران، وعداء تجاه إسرائيل، لهذا يجب ألا تلتصق إسرائيل بالسياسة الأمريكية الفاشلة".

وذكر لورد، أن "الانعطافة للحكومة الحالية عطلت إسرائيل أمام النووي الإيراني، والولايات المتحدة برئاسة بايدن، مختلفة عن تلك التي نعرفها، وأخطاؤها الجسيمة أدت إلى الحرب الحالية بين روسيا وأوكرانيا"، لافتا إلى أن أمريكا أظهرت ضعفا صادما في انسحابها الكارثي من أفغانستان، وفي الشكل الذي زحفت فيه إلى اتفاق نووي متجدد، في ظل رفع العقوبات عن إيران".

وبين أن "الروس فهموا أن أمامهم زعيما أمريكيا غير كفؤ، وهذا ما أغراهم لهذا الهجوم"، مضيفا: "لا مفعولا أخلاقيا للتمسك بسياسة الولايات المتحدة الفاشلة تجاه روسيا، بينما تجاه عدونا الأساس إيران تعمل واشنطن ضد مصالح إسرائيل الحيوية".

ولفت إلى أن "الروس ردوا على إعلانات إسرائيل الرسمية ببيان، يفيد بأنهم لا يعترفون بسيادة إسرائيل في الجولان، ومن الأفضل لنا أن نركز على المساعدة الإنسانية للأوكرانيين، ونمتنع عن التنديدات الرسمية والسياسية لروسيا".

ولليوم الرابع على التوالي، يستمر الغزو الروسي العسكري الواسع لأوكرانيا، وسط تنديد عالمي واسع، ومحاولات للتوسط من أجل وقف الحرب، التي بحسب تقديرات إسرائيلية ريما تمتد لتصل أوروبا.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي