في قمة عبر تقنية الاتصال المرئي بينهما ..محمد بن زايد وناريندرا مودي: نستثمر كل الفرص لمصلحة شعبينا.. ونمتلك الإرادة القوية

وكالات - الأمة برس
2022-02-18

محمد بن زايد متحدثاً خلال القمة التي عقدها مع رئيس الوزراء الهندي عبر الاتصال المرئي (وام)أبوظبي- نيودلهي - عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الامارات العربية المتحدة وناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي ، الجمعة 18-2-022، قمة عبر تقنية الاتصال المرئي، بحثا خلالها مختلف جوانب الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والآفاق الجديدة لتطويرها. وفقا لما رود في خبر لوكالة الانباء الاماراتية (وام)
وبحث الجانبان خلال القمة، التي حضرها الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، مسارات التعاون في مختلف المجالات والفرص الواعدة لتنميتها خاصة التنموية والاستثمارية والاقتصادية والصحة، إضافة إلى التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والأمن الغذائي والنقل وغيرها من الجوانب التي تحظى بأولوية في خطط التنمية الحالية والمستقبلية للبلدين، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي وقعها البلدان عام 2017 والحرص المشترك على تطويرها، انطلاقاً من العلاقات التاريخية الراسخة بينهما.
واستعرض الشيخ محمد بن زايد ورئيس الوزراء الهندي عدداً من القضايا الإقليمية والدولية والملفات الاستراتيجية محل الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وقال مودي في بداية كلمته خلال القمة المرئية.. «إنه لمن دواعي سروري دائماً التحدث مع سموكم سواء عبر الهاتف أو من خلال الاتصال المرئي أو شخصياً، ويسعدني إجراء هذا اللقاء المهم للحفاظ على زخم العلاقات الهندية- الإماراتية».
وأعرب عن شكره وتقديره لدور الشيخ محمد بن زايد وحرصه على ترسيخ علاقات الصداقة وتنميتها بين البلدين، مثمناً تضامن دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها مع بلاده خلال الظروف الصعبة التي مرت بها إثر جائحة «كوفيدـ 19» والرعاية التي أولتها الدولة للمواطنين الهنود خلال الجائحة.
وجدد مودي إدانة بلاده القوية والقاطعة للهجمات الإرهابية الأخيرة ضد دولة الإمارات العربية المتحدة.. ووقوفها مع الإمارات في مواجهة كل أشكال الإرهاب.
وثمن رئيس الوزراء الهندي الخطوات التي تخطوها دولة الإمارات نحو المستقبل وخططها للسنوات الخمسين القادمة، مشيراً إلى أن الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة تشهدان خلال العام الجاري تزامناً مهماً لمراحل بارزة في تاريخيهما، فبينما تحتفل الإمارات بعامها الخمسين وتضع رؤيتها للخمسين عاماً القادمة، تحتفل الهند بمرور 75 عاماً على استقلالها وتسعى إلى استغلال الـ 25 عاماً القادمة لبلوغ آفاق جديدة بحلول سنة 2047 عندما تحتفل بالذكرى المئوية لاستقلالها وتحقيق رؤية «الهند الذهبية».
وأشار إلى أن العام المقبل سيكون مهماً لكل من الهند ودولة الإمارات، حيث تستضيف الهند قمة مجموعة العشرين ودولة الإمارات الدورة الـ 28 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ« كوب 28 » ويمكن للقرارات الصادرة عن اللقاءين أن تسفر مزيداً من مبادرات العمل المناخي لدينا، معرباً عن أمله في أن يستمر تعزيز التعاون الثنائي في هذا الصدد».
وأضاف المسؤل الهندي:«يجب أن نتحد معاً لمساعدة أصدقائنا في أفريقيا وأماكن أخرى، فإن التفكير بالآخرين والقيام بمزيد من أجلهم هو في صميم القيم التي نادى بها كل من مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والمهاتما غاندي، لذا يجب أن نفكر في طرق لتقوية روابطنا الثقافية وضمان وصول حكمتيهما الخالدة إلى الإنسانية جمعاء».
وجدد مودي في ختام كلمته شكره للشيخ محمد بن زايد آل نهيان لإجراء هذه المحادثة، معرباً عن تطلعه إلى رؤيته شخصياً قريباً. من جانبه، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «يسعدني أن التقي بك دولة رئيس الوزراء عبر هذا الاتصال المرئي وأشكرك للكلمة القيمة التي بدأت بها الحديث.. ونحن من جانبنا نشاركك الاهتمام بعلاقاتنا الاستراتيجية.. وسعينا المشترك إلى تعزيزها وتطويرها إلى الأفضل خلال الفترة المقبلة».
وأشار بن زايد إلى أن توقيع «اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة» بين دولة الإمارات والهند خلال عام 2017 كان بمثابة تحول تاريخي في مسار علاقاتهما في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة وغيرها من المجالات الحيوية، منوهاً إلى أن التجارة غير النفطية بين الإمارات والهند زادت بنسبة 66% في عام 2021 مقارنة بعام 2020.
وأضاف ولي عهد أبوظبي أن «توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة اليوم يمثل نقلة نوعية في مسيرة البلدين الاقتصادية والتنموية ويعبر عن إرادة قوية لاستثمار كل الفرص المتاحة لمصلحة شعبينا».
وأشار إلى أن الاتفاقية التي تعد الأولى من نوعها تأتي ضمن المشروعات الاقتصادية التي حددتها دولة الإمارات للخمسين سنة القادمة، والتي تتضمن عقد اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة مع 8 أسواق استراتيجية عالمية وفي مقدمتها بلدكم الصديق الهند.
وأعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن شكره وتقديره لدور رئيس الوزراء الهندي في تعزيز العلاقات بين البلدين خلال السنوات الماضية وحرصه على دفعها إلى الأمام في مختلف المجالات.
وأكد بن زايد أن تحقيق هذه النجاحات الكبيرة في مسار علاقاتنا الثنائية يستند إلى الروابط التاريخية والثقافية الوثيقة بين الإمارات والهند، والتي توفر أساساً قوياً للتحرك إلى الأمام ويوسع من قاعدة مصالحنا المشتركة مما يخدم مصالح الشعبين وتطلعاتهما نحو التنمية والرخاء. وجدد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان التعبير عن سعادته بهذا اللقاء وتمنياته للهند الصديقة دوام التقدم والاستقرار.
وقال : «أشكركم دولة رئيس الوزراء..كما أتوجه بالشكر والتقدير إلى جميع فرق العمل من المسؤولين في البلدين الذين أسهمت جهودهم في دفع علاقاتنا ووصولها إلى هذا المستوى المتقدم». وأعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن تطلعه إلى مراحل مزدهرة من العمل والتعاون الثنائي البناء خلال المرحلة المقبلة.. وعبر عن ثقته بمزيد من النجاحات والإنجازات المشتركة للبلدين الصديقين».
حضر القمة.. هارش شرينغلا وزير خارجية الهند وسبرامنيام جاي شانكار وزير الشؤون الخارجية وأجيت دوفال مستشار الأمن الوطني في الهند.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي