صحيفة عبرية: اعتراف إسرائيلي بفشل منع الاتفاق النووي مع إيران

2022-02-11

صحيح أن إيران تقدمت في برنامجها النووي، لكنها لم تجتز بعد الخط الذي رسمه نتنياهو (أ ف ب)

أكد كاتب إسرائيلي، أن حكومات الاحتلال الإسرائيلي لم تعد قادرة على منع اتفاق نووي مع إيران، رغم أنه يتوقع أن يزيد الأموال في خزينة طهران، ويقربها من الحافة النووية، وفق قوله.

وأكد دبلوماسي غربي مشارك في محادثات النووي مع إيران للكاتب، أن "معارضة إسرائيل لعودة القوى العظمى لاتفاق النووي مع إيران، عمليا، هي تسليم من إسرائيل بكون إيران دولة على حافة أن تكون نووية".

جاء ذلك بحسب ما أورده أرئيل كهانا، في مقاله بصحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، الذي نبه إلى أن كلا من رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد، "يعارضان عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق، وبحسبهم، فإن أضراره تفوق منفعته".

وأوضح أن "أسباب ذلك، هي الفترة الزمنية القصيرة نسبيا، نحو سنة فقط، التي يبقي فيها الاتفاق الأصلي القيود المتشددة على البرنامج النووي الإيراني سارية المفعول"، لافتا إلى أن "هناك ضررا جسيما آخر قد يلحقه الاتفاق، وهو ضخ مليارات الدولارات إلى المنظمات العاملة برعاية إيران".

وزعم كهانا، أن "وزير الأمن بيني غانتس هو الآخر يعارض اتفاقا سيئا مع إيران، لكن موقفه أكثر تعقيدا من موقف بينيت"، مضيفا: "إلى جانب المعارضة، في إسرائيل يعرفون بأنهم لم يعد يمكنهم التهديد بشكل ذي مغزى على مواقف الإدارة، والسؤال؛ إذا كان هناك اتفاق أم لا متعلق أساسا بإيران، حيث تتنظر الطواقم التي تدير المحادثات في فيينا الأجوبة الإيرانية على العرض الأخير الذي طرح عليهم".

وذكر الكاتب أن "إيران منذ أشهر طويلة وهي تخصب اليورانيوم لمستوى 60 في المئة، والأمر لا يحتاج برنامجا نوويا مدنيا، وإنما استمرار هذا الوضع بينما تبقى أجهزة الطرد المركزي المتطورة فيها قيد الاستخدام، يقصر زمن وصولها لتخصيب بحجم كامل خلال أسابيع قليلة فقط".

ومع ذلك، رأى الدبلوماسي الغربي، أن "تثبيت الوضع الحالي هو سابقة من ناحية إسرائيل، بل يتمسك بالخط الأحمر الذي حدده بنيامين نتنياهو (رئيس وزراء الاحتلال السابق) لإيران، في خطابه في الأمم المتحدة في 2012".

وفي حينه قال نتنياهو: "يجب تحديد الخط الأحمر قبل أن تكمل إيران المرحلة الثانية في التخصيب النووي الذي يكفي لإنتاج قنبلة، قبل أن تصل لوضع تكون فيه على مسافة أشهر من جمع اليورانيوم المخصب بكميات كافية لإنتاج سلاح نووي".

وقال كهانا: "صحيح أن إيران تقدمت في برنامجها النووي، لكنها لم تجتز بعد الخط الذي رسمه نتنياهو، وفي حالة عدم التوصل إلى اتفاق جديد، ستصل إليه وستجتازه"، موضحا أنه "تنقص إيران عناصر مهمة ضرورية لإنتاج القنبلة، ومن ثم فإنها حتى بدون اتفاق تبقى على مسافة واسعة من الوصول لقدرة نووية عسكرية".

ولفت إلى أن بينيت أكد لوزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بربوك خلال اللقاء الذي جمعهما أمس، أنه "يجب تحديد موعد لإنهاء المفاوضات؛ لأن تمديدها في ظل تواصل تخصيب اليورانيوم لا يخدم إلا المصلحة الإيرانية".

وقبل ذلك، التقى وزير الخارجية لابيد مع نظيرته، وقال: "إيران نووية خطر على العالم".

ونبه الكاتب إلى أن "إيران واصلت تصليب موقفها في الجولة الثامنة من محادثات النووي في فيينا أمس"،

وأكد المسؤول عن السياسة الخارجية الايرانية أمير عبد اللهيان، أن "موعد إنهاء المحادثات سيتقرر وفق إرادة الغرب في التزامه برفع العقوبات".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي