الاتحاد الأوروبي يخفض توقعاته للنمو في منطقة اليورو فيما التضخم "يضعف" الاقتصاد

ا ف ب - الأمة برس
2022-02-10

سيدة تشتري الخضار والفاكهة في سوق في باريس في 12 أيار/مايو 2020(ا ف ب)

 سيسجل اقتصاد منطقة اليورو نموا أقل من المتوقع هذا العام، حسبما أعلنت المفوضية الأوروبية الخميس، في وقت ستفاقم أسعار الطاقة ومشكلات سلاسل الإمداد معدلات التضخم وتؤخر حصول تعاف مستدام أكثر بعد الوباء.

وقالت المفوضية إن الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو، سينمو بنسبة 4,0 بالمئة هذا العام، وليس 4,3 بالمئة كما كان متوقعا قبل ثلاثة أشهر فقط.

وسيرتفع التضخم بنسبة تصل إلى 3,5 بالمئة في 2022.

وقال المفوض الأوروبي للاقتصاد باولو جنتيلوني إن "رياحا معاكسة متعددة ضربت اقتصاد أوروبا هذا الشتاء: الانتشار السريع لأوميكرون، ومزيد من التضخم مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة وتواصل اضطرابات سلاسل التوريد".

والأسعار المرتفعة "ستستمر كذلك على الأرجح حتى الصيف، وبعدها يتوقع أن يتراجع التضخم مع اعتدال النمو في أسعار الطاقة وتراجع اختناقات الإمدادات"، كما قال.

غير أن رئيس الوزراء الإيطالي السابق شدد على أن "الغموض والمخاطر لا يزالان مرتفعان" وسط تحذير الاتحاد الأوروبي من أن "التوترات الجيوسياسية" في شرق أوروبا "فاقمت بشكل ملحوظ" التهديدات المحتملة على الاقتصاد.

ويشير بذلك إلى أكثر من 100 ألف عسكري روسي ينتشرون عند الحدود مع أوكرانيا، ما أثار مخاوف الغرب من هجوم محتمل.

وتسببت الأزمة بقلق كبير إزاء إمدادات الطاقة من روسيا التي توفر ما نسبته 40 بالمئة تقريبا من الغاز المستخدم في المنازل والمصانع في الكتلة التي تضم 27 دولة.

- عرضة لارتفاع الأسعار - 

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في كلمة بالفيديو أمام مؤتمر أعمال في بروكسل إن "روسيا على ما يبدو ليست مهتمة بزيادة الإمدادات في الوقت الحاضر، رغم ارتفاع الأسعار إلى أعلى المستويات".

أضافت بأن "اعتمادنا على واردات (الغاز) هو الذي يجعلنا عرضة لارتفاع الأسعار".

توقعت المفوضية عودة  الاقتصاد إلى طبيعته في 2023 مع تراجع التضخم في منطقة اليورو إلى 1,7 بالمئة، أي ما دون هدف 2 بالمئة الذي حدده البنك المركزي الأوروبي.

وسيبلغ النمو في منطقة اليورو 2,7 بالمئة، وهو معدل قوي إذا ما قورن بالاتجاهات السابقة في فترة ما قبل الجائحة.

ويتعرض البنك المركزي الأوروبي للكثير من الضغط فيما يتعلق بالتضخم، مع دعوات متزايدة للتراجع عن الحوافز المالية وسياسات خفض معدلات الفائدة إلى الصفر.

وسجلت وتيرة ارتفاع الأسعار نموا غير متوقع بلغ 5,1 بالمئة في كانون الثاني/يناير، وهي أعلى نسبة منذ بدء تسجيل الأرقام المتعلقة بالعملة الموحدة في 1997.

تصاعد الخلاف الأسبوع الماضي عندما أعلن الاتحاد الأوروبي نسبة بطالة هي الأدنى على الإطلاق في منطقة اليورو، ما عزز الاعتقاد بتزايد الطلب من المستهلكين وبالتالي مزيدا من الضغط على الاسعار.

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أمام لجنة بالبرلمان الأوروبي هذا الأسبوع "لا داعي للاندفاع إلى أي استنتاج سابق لأوانه في هذه المرحلة الزمنية". 

وقالت إن اقتصاد منطقة اليورو "لا يظهر نفس علامات التراجع التي يمكن ملاحظتها في الاقتصادات الكبرى الأخرى"، في إشارة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا حيث تحرك محافظو البنوك المركزية لتشديد السياسات النقدية بحدة. 

ومن شأن تشديد السياسات النقدية ورفع أسعار الفائدة أن يضع ضغطًا كبيرًا على بلدان أوروبية تعاني من عبء الديون المرتفعة، مثل إيطاليا واليونان وإسبانيا وفرنسا، من خلال زيادة تكلفة تمويل إنفاقها.







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي