معاريف: مخاوف إسرائيلية من حرب إيرانية مفاجئة

2022-02-06

الهجوم الإيراني سيشمل "إطلاق صواريخ دقيقة  وطائرات دون طيار انتحارية (أ ف ب)

حذر مؤرخ ومحلل نظم يتعامل مع البحث الاستراتيجي، يوسي بلوم هاليفي، في مقال له بصحيفة "معاريف" العبرية، من الأخطار المترتبة على "الإهمال الإسرائيلي الشديد للأمن الداخلي، الذي لن يسمح للجيش بالتصرف في لحظة الحقيقة، ويمكن أن يؤدي إلى انهيار إسرائيل".

الهجوم من الجو

وأشار إلى أن "الجيش الإسرائيلي استغل ميزانية الدفاع في الذراع الجوية كحل مفضل، ومن خلال النظرية الأمنية الدفاعية التي تحتوي على مخاطر وتهديدات بمرور الوقت، فإن وزارة الأمن الداخلي مرتبكة".

وذكر هاليفي، أنه "في السيناريو الذي تعد شدة التهديد فيه أمرا بالغ الأهمية؛ ستبادر إيران بهجمات استفزازية، وبعد رد إسرائيلي، سينضم شركاء طهران في سوريا ولبنان وغزة، إضافة لعناصر من العرب في الداخل وفي الضفة الغربية والقدس".

وأضاف: "سيبدأ الهجوم من الجو، وسيشمل إطلاق صواريخ مكثفة من إيران وسوريا، إلى جانب إطلاق الصواريخ الموجهة على منشآت القوات الجوية وأنظمة القيادة والتحكم والاستخبارات والحسابات".

وتابع: "ستكون هناك هجمات إلكترونية وإطلاق صواريخ على أنظمة الطاقة والمياه والوقود والنقل البري والجوي والبحري ومستودعات الغذاء وصوامع الحبوب في الموانئ البحرية، وخلايا من العرب في الداخل مسلحة، ستخرج مع حشود من المتظاهرين على طول الطرق الطويلة المؤدية إلى الجبهات".

وتوقع أن يبدأ هجوم بري من قبل قوات كوماندوز حزب الله على الحدود اللبنانية الشمالية، ومن قبل قوات النظام السوري والمليشيات في هضبة الجولان، مباشرة بعد نيران إيران متقدمة.

ولفت إلى إمكانية وقوع معارك، مع قيام حزب الله بمهاجمة كامل الخط الحدودي بما لا يقل عن 12 نقطة استراتيجية، وفي ذات الوقت، تهاجم "حماس" و"الجهاد الإسلامي" على طول السياج الحدودي مع غزة، مع قذائف صاروخية وقذائف هاون ثقيلة على المناطق القريبة من القطاع، إضافة لصواريخ بعيدة لاستهدفت منشآت عسكرية ومطارات، وقواعد لوجستية ومنشآت مهمة في "ديمونا" والمناطق الجنوبية".

هجوم إيراني مفاجئ

وقدر الكاتب الإسرائيلي أن الهجوم الإيراني سيشمل "إطلاق صواريخ دقيقة وطائرات دون طيار انتحارية، وطائرات استخباراتية من لبنان وسوريا والعراق واليمن وإيران؛ والغرض من هذه المرحلة، تأخير وشل قوات الذراع البرية عن الوصول إلى مراكز التجنيد والمطارات، ويقابل هذا الهجوم على الفور تعبئة عامة، وتقسيم الفرق النظامية بين الحدود الشمالية والجنوبية للرد على الهجوم، بينما تستعد فرق الاحتياط".

ونبه إلى أن "سلاح الجو الذي يتوقع أن يكون مبنيا بشكل جيد للدفاع عن الأجواء والهجوم العميق على أهداف ومنشآت العدو، يفتقر إلى القدرات الدفاعية الفعالة لمنع إطلاق الصواريخ من أي نوع على الفضاء الاستراتيجي الحيوي، ومنظومات الدفاع الإسرائيلية غير قادرة على صد آلاف الصواريخ اليومية".

ووفق الكاتب، فإن "النظام الأرضي لسلاح الجو يعاني من أضرار جسيمة، سواء في مدارج الطائرات أو في الملاجئ الوقائية للطائرات، وتضطر أسراب القوة الجوية إلى استخدام مدارج الطوارئ على الطرق الطولية، وحتى في الدول المجاورة الصديقة لإسرائيل، إضافة إلى إضرار جسيمة في القوات البرية والبحرية، التي كان من المفترض أن تدخل مباشرة لساحة المعركة، وتقوم قوات الاحتياط بتحميل المركبات القتالية المدرعة بلا هوادة على ناقلات في طريقها إلى الجبهات".

ورجح أن وقف إطلاق النار الذي سيتم التوصل إليه بعد الهجوم الإيراني المتوقع  وفي السيناريو الإسرائيلي  "سيترك إسرائيل متضررة مع آلاف الضحايا، ولبنان وسوريا وغزة تحت مستويات غير مسبوقة من الدمار.

وخلص المؤرخ إلى وجوب أن تعمل "إسرائيل على منع أي هجوم إيراني مفاجئ محتمل عليها، ويجب أن تعمل أجهزة الأمن معا لتوجيه ضربة وقائية، من أجل شل قدرة العدو على شن هجوم"، معبرا عن حزنه لأن "تشكيلة الحكومة الحالية برئاسة نفتالي بينيت لم تبن من أجل مبادرة هجومية، بل تقوض الطابع الصهيوني للدولة اليهودية".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي