البشر وفرس النهر يعتادون العيش معاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية

أ ف ب-الامة برس
2022-02-04

أنثى فرس النهر في حديقة تايبيه للحيوانات في 12 آب/أغسطس 2019 (أ ف ب) 

وصل ناشطون في مجال البيئة هذا الأسبوع إلى ضفاف نهر روزيزي الذي يفصل جمهورية الكونغو الديمقراطية عن بوروندي، في محاولة لإيجاد حلّ لمسألة التعايش بين السكان وحيوانات فرس النهر، بعد وقوع ضحايا من الجانبين بعد مواجهات متكرةة.

وقالت جانيت شاندازي من كامانيولا في اقليم جنوب كيفو في جمهورية الكونغو الديمقراطية "في كانون الأول/ديسمبر، دمّرت أفراس النهر ثلاثة هكتارات من الحقول زرعها جاري".

وأوضح ممثل منظمة بيئية محلية من المجتمع المدني أنّ كامانيولا وقرية كاتوغوتا المجاورة شهدتا مقتل سبعة أشخاص وإصابة ستة بجروح جراء هجمات تعرّضوا لها من هذه الحيوانات منذ العام 2019.

وأشار لوكالة فرانس برس إلى أنّ المشكلة "تكمن في أنّ الناس تعدّوا على ضفاف النهر" في مناطق تبحث فيها عادةً الثدييات شبه المائية العملاقة عن طعام، مضيفاً أنّ هذه الحيوانات "تهاجم البشر الذين يصطادونها في المقابل".

وتابع أنّ "هذه المناطق حُوّلت إلى حقول، وبُنيت فيها بعض المنشآت حتى".

ويحظر القانون مبدئياً استغلال الأراضي ضمن شريط من مئة متر يمتد على طول ضفاف النهر، لكنّ السكان يتجاهلون هذا القانون.

وقال رئيس المجتمع المدني البيئي في جنوب كيفو جوسويه أرونا "ينبغي على الناس ألّا يتعاملوا مع أفراس النهر على أنّها عدو، بل عليهم أن يفهموا أنّ هذه الأماكن تشكّل فرصاً للسياحة ولإيجاد فرص عمل".

ولم يفلت سهل روزيزي من عنف الجماعات المسلحة التي عاثت فساد في إقليم كيفو لأكثر من 25 عاماً، وهذا سبب إضافي لتطوير المنطقة وتوفير فرص عمل لشباب يميلون إلى حمل السلاح واستهداف السياح.

وأكّد أرونا أنّ هنالك حالياً حملة كبيرة للقضاء على هذه الحيوانات يشنها السكّان وكذلك جنود، يبحثون عن جلود أفراس النهر وأسنانها لبيعها"، مضيفاً "يُقتل ما لا يقل عن ثلاثة أفراس نهر شهرياً في روزيزي ومنفذها بحيرة تنغانياكا".

ونظّم أرونا بالتعاون مع حكومة الإقليم في بوكافو زيارة "سياحية" وتوعوية إلى الموقع لمناسبة اليوم العالمي للأراضي الرطبة الذي يُصادف في 2 شباط/فبراير.

وقال "نعمل على هذه المسألة منذ ثلاث سنوات"، في محاولة للحفاظ على التنوع البيئي في ألبرتين ريفت، وهو القسم الغربي للوادي المتصدع في شرق إفريقيا ، وللتأكد من إمكانية أن تشكّل هذه المنطقة "ملجأً لفرس النهر الإفريقي العملاق".

وستُنشأ مواقع لمراقبة فرس النهر، في حين أنّ موقعاً تجريبياً أصبح قيد الإنشاء







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي