منظمة ترى أن "لا طريقة لإنكار" الغارة على سجن في اليمن مع استمرار عمليات الإنقاذ

أ ف ب - الأمة برس
2022-01-23

صورة ملتقطة من شريط فيديو وزعه المتمردون اليمنيون في 21 كانون الثاني/يناير 2022 يظهر سجنا مدمرا بغارة للتحالف في صعدة في شمال اليمن (ا ف ب)صعده(الجمهورية اليمنية) - أكدت منظمة "أطباء بلا حدود" أنه لا توجد "أي طريقة لإنكار" ما وصفته بأنه "غارة جوية غير مبررة" على سجن في صعدة في شمال اليمن أدت إلى مقتل سبعين شخصا على الأقل، بينما تتواصل عمليات الإنقاذ صباح الأحد للبحث عن ناجين أو مفقودين.
ويواصل عمال الإغاثة البحث بين الركام عن ناجين أو مفقودين في موقع السجن في صعدة، معقل المتمردين الحوثيين في شمال اليمن.

وأكد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشير عمر لوكالة فرانس برس أن "عمليات الانقاذ ما زالت مستمرة والبحث عن مفقودين وقتلى صباح الاحد".

ونفى التحالف الذي تقوده السعوديّة في اليمن السبت المعلومات عن هذه الغارة، معتبرا أنها "ادعاءات عارية عن الصحة" بشأن الضربة.

لكن منظمة "أطباء بلا حدود" أكدت أنه لا توجد "أي طريقة لإنكار" ما وصفته بأنه "غارة جوية غير مبررة" أدت إلى مقتل سبعين شخصا على الأقل وجرح نحو مئة آخرين.

وقالت المنظمة في بيان ليل السبت الأحد نقلا عن أحد موظفيها في صعدة "لا توجد أي طريقة لإنكار أن هذه كانت غارة جوية. الجميع في مدينة صعدة سمع ذلك". وأضاف "أعيش على بعد كيلومتر واحد من السجن واهتز منزلي من الانفجارات".

وتفيد أرقام صادرة عن "وزارة الصحة" التابعة للمتمردين، بأن 82 شخصا قتلوا واصيب 266 آخرون بجروح. ولكن تعذر التأكد من هذه الأرقام من مصادر مستقلة.

- ضربات "غير مبررة"-
أكد رئيس بعثة منظمة "أطباء بلا حدود" في اليمن أحمد مهات في البيان أن هذه الغارة هي "الأحدث في سلسلة طويلة من الضربات الجوية غير المبررة التي نفذها التحالف بقيادة السعودية على أماكن مثل المدارس والمستشفيات والأسواق وحفلات الأعراس والسجون".

وأضاف "منذ بداية الحرب، شهدنا مرارا الآثار الرهيبة لقصف التحالف العشوائي في اليمن، بما في ذلك عندما تعرضت مستشفيات تابعة لنا للهجوم".

وتقود السعودية منذ 2015 تحالفا لدعم القوات اليمنية الموالية للحكومة ضد الحوثيين.

واتهم المتمردون المقربون من إيران والذين يسيطرون على جزء كبير من شمال البلاد، طيران التحالف الذي يسيطر على المجال الجوي لليمن، بشن غارة على السجن.

وتدور حرب في اليمن بين القوات الحكومية والمتمردين الذين شنوا هجوما واسعا وسيطروا على مناطق كثيرة بينها العاصمة صنعاء منذ العام 2014. وتدخل التحالف لدعم القوات الحكومية، في هذا النزاع الذي تسبب بمقتل أكثر من 377 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة، بينما تعاني البلاد من أزمة إنسانية حادة.

وقالت "أطباء بلا حدود" إن موظفيها أكدوا أن السجن في صعدة دمر وبأن المستشفى القريب لا يملك أسرة كافية.

وأشار البيان إلى أن "المستشفى يواجه وضعا صعبا للغاية (...) مع وجود جرحى على الأرض".

وأكد التحالف الخميس أنه استهدف مدينة الحديدة الساحلية التي يسيطر عليها الحوثيون وتمر عبرها معظم المساعدات الدولية المرسلة إلى البلاد التي تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأفادت مجموعة "نت بلوكس" التي تتعقب أعطال شبكات الانترنت، عن انقطاع في خدمة الشبكة العنكبوتية في اليمن.

والأحد، أكدت "نت بلوكس" أن "الانترنت ما زال مقطوعا منذ أكثر من 48 ساعة" في اليمن مشيرة أن انقطاع الانترنت "يواصل إعاقة مراقبة حقوق الإنسان ووسائل الاعلام المستقلة".

- تصعيد -
ويأتي هذا التصعيد بعد أن تبنى المتمردون اليمنيون الأسبوع الماضي هجوما على أبوظبي قتل فيه ثلاثة أشخاص، مشيرين الى أنهم استخدموا فيه صواريخ وطائرات مسيرة. وقد هددوا بتنفيذ هجمات أخرى داعين المدنيين الى الابتعاد عن "المنشآت الحيوية".

واندلع حريق في صهاريج نقل محروقات نفطية قرب خزانات "أدنوك"، شركة أبوظبي النفطية، بالإضافة إلى حريق في منطقة الإنشاءات في مطار أبوظبي.

وهدّد المتمردون مرارا بضرب الإمارات، لكنه أول هجوم حوثي مؤكد يستهدف أراضيها.

وأعلنت الإمارات وقف عمليات الطيران لملاّك وممارسي وهواة الطائرات بدون طيار بمختلف أشكالها وأنواعها بما فيها ممارسة الرياضات الجوية والشراعية في الوقت الراهن ولمدة شهر واحد.

من جهته، أعلن سلاح البحرية الأميركية الأحد اعتراض سفينة كانت تحمل 40 طنا من السماد الذي يمكن استخدامه لصناعة المتفجرات أثناء إبحارها من إيران على طريق استخدم في الماضي لتهريب الأسلحة إلى المتمرّدين الحوثيين في اليمن.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي