

سهيل كرم- يقوم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بزيارة للسعودية في محاولة لاقناع المملكة بأن تضرب مثلا للمانحين الخليجيين في مساعدة بلاده في وقت تصارع فيه تمردا بالشمال ومحاولات استهداف من تنظيم القاعدة.
ويمثل انعدام الاستقرار في اليمن افقر دولة عربية مبعث قلق امني كبير لدول العالم ودول الخليج العربية خاصة السعودية التي تشترك معها في حدود كثيرة الثغرات يبلغ طولها 1500 كيلومتر.
وجاءت زيارة صالح قبيل اجتماع في الرياض يوم السبت المقبل لدول مجلس التعاون الخليجي الست لبحث تقديم مساعدات لليمن.
وقال دبلوماسي يمني ان بلاده تأمل ان تجمع 40 مليار دولار من المانحين الدوليين لخطتها للتنمية الاقتصادية للفترة من 2011 إلى 2015. وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قد اسهمت بمبلغ 3.7 مليار دولار من اصل 5.7 مليار تبرع بها المانحون الدوليون لتمويل خطة للفترة من 2006 إلى 2010 .
والمساعدات الدولية حاسمة لليمن إذ من شأنها ان تساعد على دعم اصلاح وتنمية اقتصاده الهش.
وقال الديبلوماسي اليمني "السعودية هي اكبر دول مجلس التعاون الخليجي نفوذا واقرب الجيران لليمن. نأمل ان تضرب مثالا وتستخدم نفوذها داخل المجلس لمساعدة بلادنا".
واضاف "هذا سيكون حاسما ليس داخل مجلس التعاون الخليجي فحسب بل بالنسبة للمانحين الدوليين الاخرين ايضا كي يفوا بالتزاماتهم تجاه اليمن".
ويعمل اليمن على طمأنة السعودية بأن الجيش اليمني يقظ في مراقبة الحدود لدعم وقف لاطلاق النار بين السعودية والمتمردين الحوثيين اليمنيين ومنع متشددي القاعدة من التسلل الى المملكة.
ودخلت الرياض في قتال مع المتمردين الحوثيين في نوفمبر-تشرين الثاني بعدما تسللوا إلى اراض سعودية مدعين أن المملكة سمحت للقوات اليمنية باستخدام اراضيها لشن هجمات ضدهم. وقتل ما لا يقل عن 113 جنديا سعوديا في الصراع.
وكتبت صحيفة الوطن السعودية في تعليق عن زيارة صالح "أمن اليمن هو أمن للجزيرة العربية والخليج".
ومن المقرر ان ينشر اليمن الذي وافق على وقف اطلاق النار مع المتمردين الحوثيين في الشمال هذا الشهر قوات على طول الحدود طبقا لشروط وقف اطلاق النار. وقال الدبلوماسي اليمني ان صالح سيناقش ايضا مع الرياض مسألة اعادة الاسرى. ولم يدل بمزيد من التفاصيل.
وسلم المتمردون اليمنيون ثلاثة جنود سعوديين بموجب شروط وقف اطلاق النار مع صنعاء ومن المتوقع ان يطلقوا سراح جنديين آخرين. وقالت الرياض يوم الخميس انها تحتجز 500 "متسلل" لكن لم تكشف عن هوياتهم او سبب احتجازهم او موعد اطلاق سراحهم.
ويساور القوى الغربية والرياض القلق من تعزيز القاعدة وجودها باليمن واستخدامه قاعدة لشن هجمات جديدة.
واعلنت صنعاء حربا مفتوحة على القاعدة الشهر الماضي بعدما اعلن جناحها الاقليمي ومقره اليمن مسؤوليته عن محاولة تفجير فاشلة لطائرة متجهة الى ديترويت في 25 ديسمبر-كانون الأول.