لم تنقذ "إسرائيل".. معاريف: لا يمكن خوض مسيرة سياسية في حكومة "بينيت"

2022-01-10

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت مترئسا جلسة للحكومة في القدس في 19 كانون الأول/ديسمبر 2021(ا ف ب)

انتقد مسؤول إسرائيلي، أداء حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة نفتالي بينيت، لأن "التغيير المنعش" الذي جلبته تلك الحكومة التي يطلقون عليها "حكومة التغيير" لن يذكر في صفحات التاريخ، فهي لم تنقذ "إسرائيل" من التهديد الأكثر مركزية على مستقبل ما أسماه "الحلم الصهيوني".

وأوضح مدير عام منظمة "جي.ستريت إسرائيل" نداف تمير في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، إعلان وزير الخارجية يئير لابيد، أنه "لا يمكن خوض مسيرة سياسية في الحكومة الحالية، مخيب للآمال، ليس فقط لأنه - حسب أقوال لابيد- ستمنع المسيرة السياسية عن إسرائيل أن تعرف كدولة أبرتهايد في الأسرة الدولية، هو مخيب للآمال أيضا، لأن مسيرة سياسية فقط يمكنها أن تمنع عن إسرائيل أن تتحول إلى دولة أبرتهايد في وضعية ثنائية القومية، التي نسير نحوها في كل يوم".

وذكر أن "جملة من الاستطلاعات تشهد أن أغلبية الجمهور تؤيد هذا الحل أكثر من أي حل آخر، فضلا عن ذلك، في استطلاع مبادرة "جنيف" الذي أجري مؤخرا، يتبين أن أغلبية الجمهور تؤيد أيضا المفاوضات السياسية مع القيادة الفلسطينية".

وتساءل: "هل السم الذي خلفته حكومة بنيامين نتنياهو السابقة، لا يزال يؤثر على سياسة الرجل الأقوى في حكومة التغيير؟"، مضيفا: "لقد سبق للابيد أن أثبت أنه ليس مكبلا بالضرورة بسياسة نتنياهو الضارة، فقد تمكن من ترميم العلاقات مع الأردن، واستئناف العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، رغم انتقادهم للاحتلال وللاستيطان".

وأضافت تمير: "طبع لابيد العلاقات مع السويد رغم اعترافها بالدولة الفلسطينية، وقام بترميم علاقات إسرائيل مع الحزب الديمقراطي والجالية اليهودية في الولايات المتحدة، بعد أن هجرها نتنياهو لصالح الحلف مع الشعبويين والانجيليين المسيحيين، وصرح مؤخرا، أن إسرائيل ليست بالضرورة تعارض اتفاق القوى العظمى مع إيران، بعد أن قاتل نتنياهو ضد كل اتفاق وقرب إيران من قدرة نووية عسكرية".

ونوه إلى أن "وزير الخارجية يدرك أننا بدون أفق سياسي نضعف "الفلسطينيين المعتدلين" ونعزز قوة حماس، ويفهم أيضا أنه بلا أفق سياسي، سيكون من الصعب أن نرى السلطة الفلسطينية تواصل التعاون الأمني معنا".

ورأى أن "انعدام الأفق السياسي، سيجعل من الصعب علينا أن نوسع التطبيع، وهو بالطبع يفهم أيضا أن غياب أفق سياسي يهدد قدرة إسرائيل على أن تبقي على رؤيتها الصهيونية كدولة قومية لليهود".

وبين المسؤول، أن "تقليص النزاع هام لتسهيل حياة الفلسطينيين، ولكنه ليس بديلا عن الحاجة للعمل بحزم لإنهاء الاحتلال الذي يهدد مستقبلنا؛ استراتيجيا وأخلاقيا على حد سواء، وبقدر كبير من شأن تقليص النزاع، أن يكون مخدرا للمسيرة السياسية، والذي ضرره أكبر بكثير من منفعته".

واعتبر أن لقاء وزير الحرب بيني غانتس مع رئيس السلطة محمود عباس "هام، ولكنه لا يمكنه أن يحل محل مسيرة سياسية ذات مغزى".

وخلص تمير، إلى أن "التغيير المنعش الذي جلبته حكومة التغيير لن يذكر في صفحات التاريخ، إذا لم تعمل بكل قوتها كي تنقذ إسرائيل من التهديد الاكثر مركزية على مستقبل الحلم الصهيوني".

وأشار إلى أن "لابيد الذي أثبت قدرات سياسية في إقامة هذه الحكومة (مكونة من عدة أحزاب أحدها عربي)، ملزم بأن يقدم ذات القدرة من خلال عرض أفق سياسي صهيوني".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي