الشركات الأجنبية تشعر بقلق مع بدء تطبيق قانون صارم لاستيراد المواد الغذائية إلى الصين

أ ف ب-الامة برس
2021-12-31 | منذ 3 أسبوع

   صورة مؤرخة في 31 كانون الأول/ديسمبر 2021 تظهر زجاجات نبيذ في أحد متاجر بكين (أ ف ب) 

قد يصبح إدخال النبيذ والشوكولاتة والقهوة إلى الصين أكثر صعوبة اعتبارا من السبت 1 يناير2022، مع تبني البلاد قيودا إضافية للاستيراد تشكل عقبات جديدة للشركات الأجنبية التي تجلب المنتجات إلى أكبر سوق في العالم للطعام والشراب.

اشترى المستهلكون الصينيون ما قيمته 108 مليارات دولار من المنتجات المستوردة في العام 2020، وهو رقم يفترض أن يسجل نموا في 2021 مع ارتفاع الواردات بحوالى 30 في المئة على أساس سنوي في الأرباع الثلاثة الأولى من العام.

لكن بموجب القوانين الجديدة التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير، سيتعين على جميع منتجي المواد الغذائية التي تشحن إلى الصين التسجل لدى سلطات الجمارك، وهو عائق إضافي للشركات الدولية التي طالما اشتكت من التعرض لعقوبات غير عادلة.

وكانت هذه العقبة الإضافية مفروضة في السابق فقط على المنتجات التي تشكل أخطارا صحية محتملة، مثل المأكولات البحرية. لكن الآن، ستخضع القهوة والكحول والعسل وزيت الزيتون والشوكولاتة والعديد من المنتجات الأخرى للتدقيق.

وقال ألبان رينو محامي شركة "أدالتيس" المقيم في الصين لوكالة فرانس برس إنه في رأس السنة الجديدة "سيتم إنزال الستار على الاستيراد".

وأشار إلى أنه لا يزال هناك الكثير من الأمور غير الواضحة "هل سيكون هناك هامش للتسامح؟ وماذا عن الطلبات الجارية التي لم تكن قد حصلت على الموافقة بعد؟ وماذا عن أولئك الذين قدموا طلبات في وقت متأخر؟".

من جانبه، قال رجل أعمال يعمل في مجال الواردات لوكالة فرانس برس "نحتاج إلى شهادة وإلا ستصل البضائع إلى الموانئ وسيتوجب علينا دفع غرامات".

وحذر من أن الشركات التي ليس لديها الأوراق الصحيحة ستواجه تأخيرات على الحدود.

واشتكى مستوردون من أن تفاصيل الطلبات الجديدة نشرت في وقت متأخر ولم يبدأ الموقع الإلكتروني المخصص للتسجيل العمل حتى الشهر الماضي، مضيفين أنهم واجهوا عقبات محبطة في محاولة التسجيل مثل عدم توافر المعلومات باللغة الإنكليزية.

حتى أن بعض الشركات حصلت على رمز بلد خاطئ، كما قال دبلوماسي مقيم في بكين لوكالة فرانس برس، مثل تسجيل مستورد برتغالي على أنه إسباني.

- "ما زالت تنتظر" -

تعرّضت شركات الأغذية والمستوردون لضربة في السابق من خلال تدابير رقابة مدرجة في إطار استراتيجية بكين الصارمة "صفر كوفيد" لمواجهة الوباء مع ربط الصين الفيروس بالغذاء منذ ألقي اللوم على سمك السلمون المستورد في تفشي المرض في بكين العام الماضي.

وتخضع المنتجات التي تدخل الصين راهنا لعمليات تدقيق إضافية وتطهير متكرر، وغالبا ما تحظر المنتجات في حال اكتشاف بؤرة للوباء عند نقطة التعبئة في الخارج.

وكانت منظمة الصحة العالمية قالت إن احتمال انتقال كوفيد-19 في المواد الغذائية ضئيل.

وقبل أيام فقط من دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ "ما زالت العديد من الشركات تنتظر الحصول على ترخيصها" على ما قالت غرفة التجارة الأوروبية في بكين.

وحضّت الهيئة "السلطات الصينية على توفير الموافقات في الوقت المناسب... من أجل تمكين كل الشركات المؤهلة من الانتقال السلس دون مواجهة أي اضطراب في وارداتهم الغذائية".

وطلب الاتحاد الأوروبي رسميا من بكين تأجيل الإجراء 18 شهرا، لكن دون جدوى.

وما لم تحلّ المشكلات قريبا، قد يتأثر تدفق المواد الغذائية المستوردة في الصين بأزمة في شباط/فبراير كما أوضح الدبلوماسي المقيم في بكين لوكالة فرانس برس.

ولم ترد إدارة الجمارك الصينية على طلب وكالة فرانس برس للتعليق.

وقال دبلوماسي آخر إن "المنتجات الأولى التي ستصل إلى الصين من دول مصدرة في الأول من كانون الثاني/يناير ستكون من كوريا الجنوبية واليابان. لذلك، سيكون المصدرون الكوريون الجنوبيون واليابانيون أول من يختبر آثار هذا الاجراء الجديد".







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي