تايوان تسابق الزمن لصد غزو مفاجئ لنوع من الضفادع

أ ف ب-الامة برس
2021-12-13

ضفدع من نوع علجوم القصب في معهد للبحوث في منطقة نانتو التايوانية في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 (أ ف ب) 

مع قفازات ومصابيح يدوية، يفتش عشرات المتطوعين في الجمعية التايوانية لحفظ البرمائيات طوال الليل داخل حقول الأرز والبساتين عن نوع من الضفادع يسمى علجوم القصب يثير انتشاره في البلاد قلقاً كبيراً لدى السلطات.

تشكل الضفادع في تايوان رمزا للازدهار، لكن هذا الاكتشاف غير المتوقع دفع بالسلطات وخبراء البيئة إلى اتخاذ تدابير لاحتواء الانتشار المتسارع لهذه الحيوانات.

ينبغي ألا يكون هناك أي سبب لوجود هذه البرمائيات الكبيرة والسامة في تشاوتون، وهي منطقة تقع في سفوح سلسلة جبال تايوان الوسطى.

وتعود أصول هذا النوع من الضفادع إلى أميركا الجنوبية والوسطى، وقد تسبّبت بأضرار في أستراليا والفيليبين لكن لم يُسجَّل وجودها قط في تايوان، حتى الشهر الماضي حين رصدتها أمرأة من سكان المنطقة في حديقتها للخضروات.

ويشرح لين تشون فو، وهو عالم برمائي في معهد البحوث المتعلقة بالأنواع المستوطنة، لوكالة فرانس برس "عملية البحث السريعة والواسعة ضرورية عندما يتم اكتشاف ضفادع من نوع علجوم القصب للمرة الأولى".

ويضيف "حجمها مهم جدّاً وليس لها أعداء طبيعيون هنا في تايوان".

بعد فترة قصيرة من نشر الصورة عبر الإنترنت، أرسلت يانغ يي جو، وهي خبيرة في جامعة دونغ هوا الوطنية، مجموعة من المتطوعين من جمعية حفظ البرمائيات لإجراء تحقيق.

وعندما وصل المتطوعون إلى حديقة الخضروات، صُدموا عندما اكتشفوا 27 ضفدعا في المحيط.

وقال المزارعون المحليون للمدافعين عن البيئة إنهم لاحظوا وصول هذه الضفادع الكبيرة، ولكنهم لم يبلغوا عنها.

- رمز للعمر المديد -

وتشرح يانغ قائلةً "إن المزارعين التايوانيين يتجاهلون عموماً الضفادع، بل يرونها على نحو إيجابي لأنها تساعد على تخليص الأرض من الآفات وتجلب الحظ السعيد"، مضيفةً "لم يخطر في بالهم أنها نوع غازي من بلد أجنبي".

وعمل المسؤولون عن حفظ البيئة والمتطوعون في هذا المجال بجهد لإجراء بحث شامل في محيط يبلغ 4 كيلومترات.

 وحتى الآن، تم الإمساك بأكثر من 200 ضفدع من نوع علجوم القصب من مختلف الأحجام وإيوائها في معهد بحوث الأنواع المستوطنة.

هذه البرمائيات مدرجة في قائمة "100 نوع غاز سام" وضعتها المجموعة المتخصصة في الأنواع الغازية (ISSG)، وهي هيئة استشارية دولية.

 وبعدما كانت تُستخدم في مزارع السكر لطرد خنافس قصب السكر، أُدخلت هذه الضفادع إلى المزارع في أستراليا والفيليبين واليابان وفي منطقة البحر الكاريبي وكذلك في فلوريدا وهاواي حيث ألحقت أضرارا بالنظام الايكولوجي.

وفي الثقافة الصينية، الضفادع رمز للثروة وطول العمر والحظ.

 ويقول لين "في واجهات المحال، يمكنكم إيجاد إشارات ورسومات مرتبطة بالضفادع وحتى ضفادع حية حقيقية. إنها رمز للثروة والحظ السعيد".

حتى العام 2016، كان استيراد الضفادع في تايوان كحيوانات أليفة أمراً قانونياً، حيث كان يراوح سعرها بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف دولار تايواني (108 و144 دولارا أميركيا).

لكنّ المدافعين عن البيئة يعتقدون أنه منذ حظر الواردات، بدأ الناس في جمع ضفادع ضخمة محلية، كما أن بعض هذه الحيوانات هرب أو تم التخلي عنه.

 وحتى الآن، لم يتم الإبلاغ عن وجود ضفادع علجوم في أماكن أخرى في تايوان.

وتتوقّع يانغ "في الربيع المقبل، وخلال موسم التزاوج، سنعرف فعلاً إذا كنّا قد احتوينا" انتشارها.







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي