كأس العرب.. عمان تطمح لترك بصمة في مشاركتها الأولى والعراق يخوض بطولته المفضلة

ا ف ب – الأمة برس
2021-11-25 | منذ 1 أسبوع

منتخب السلطنة قبل مواجهة اليابان في تصفيات مونديال 2022 (ا ف ب)

دبي - بغداد: يتطلع منتخب سلطنة عمان لترك بصمة عندما يشارك في كأس العرب لكرة القدم لأوّل مرّة في تاريخه، رغم الجدل الذي رافق مشاركة فريق لعب باسمه في النسخة الثالثة عام 1966 في بغداد وخسر أمام ليبيا بنتيجة قياسية 0-21.

وأقيمت النسخة الثالثة بنظام المجموعتين، وخاض الفريق الذي لعب باسم عمان مباراة واحدة كانت أمام ليبيا، قبل أن يعتذر عن عدم استكمال مبارياته في المجموعة الثانية التي ضمت أيضاً سوريا وفلسطين واليمن الشمالي.

ولا يعترف الاتحاد العماني لكرة القدم بالمباراة، ذلك بأن الفريق الذي شارك في البطولة قبل 55 عاماً تألّف من طلاّب يدرسون في الخارج.

وأكّد ذلك فهد الرئيسي الامين العام للاتحاد العماني في تصريحات صحافية "المعترف به انه قبل المباريات التي تلعب في البطولات هناك استمارات يجب ان تملأ ووضعها لتسجيل الفريقين واللاعبين والحكام. غير ذلك تعتبر المباراة غير مسجلة وغير مصنفة في تاريخ الاتحاد الدولي".

تابع "هذه المباراة لا يوجد فيها ركن من أركان التسجيل والاحصائيات لدى الاتحاد الدولي وهي غير مسجّلة كون الاتحاد العماني لم يكن قد تم تأسيسه في ذلك الوقت".

وقال الصحافي العماني ورئيس الاتحاد الخليجي للاعلام الرياضي سالم الحبسي لوكالة فرانس برس "المباراة مع ليبيا لا تُعدّ رسمية لأن الاتحاد العماني لكرة القدم تأسّس في 1978 وانضم الى فيفا ثم الاتحاد العربي والآسيوي بعد ذلك".

وأضاف "أوّل منتخب لعب تحت العلم العماني كان في بطولة كأس الخليج الثالثة في الكويت عام 1974"، حين خاض  3 مباريات خسرها أمام البحرين صفر-4 والكويت صفر-5 وقطر صفر-4، ثم عاد وشارك في النسخة الرابعة عام 1976 في قطر، قبل ان يتم اشهار الاتحاد العماني للعبة بعد عام.

وحسب موقع الاتحاد العماني فانه "في عام 1978 تأسّس أوّل اتحاد عماني لكرة القدم برئاسة فيصل بن علي آل سعيد (وزير التراث القومي والثقافة آنذاك)، وانضم الى عضوية الاتحادين العربي والدولي مباشرة بعد تأسيسه قبل أن ينضم في العام 1980 الى عضوية الاتحاد الآسيوي لكرة القدم".

طموحات كبيرة

وتلعب عمان في نسخة 2021 من كأس العرب في المجموعة الأولى إلى جانب قطر المضيفة والعراق والبحرين، بعدما تأهلت بفوزها على الصومال 2-1 في الدور التمهيدي.

وتملك عمان طموحات كبيرة رغم العروض المتفاوتة التي قدمتها في منافسات المجموعة الثانية للتصفيات الآسيوية المؤهلة الى مونديال 2022، حيث تحتل حاليا المركز الرابع برصيد 7 نقاط وبفارق 4 نقاط عن استراليا الثالثة.

وبدأت عمان التصفيات بفوز تاريخي على أرض اليابان بهدف عصام الصبحي، ثم خسرت أمام السعودية صفر-1 وأستراليا 1-3، قبل ان تهزم فيتنام 3-1 وتتعادل مع الصين 1-1 ثم تخسر بصعوبة أمام اليابان صفر-1 في مسقط.

وستكون كأس العرب خير إعداد للـ"أحمر" لمعاودة تصفيات المونديال منافساتها، حيث يستهل مبارياته أمام السعودية في الجولة السابعة في 27 كانون الثاني/يناير 2022.

وشهدت التشكيلة العمانية التي أعلنها المدرب الكرواتي برانكو ايفانكوفيتش لكأس العرب استبعاد المهاجمين عبد العزيز المقبالي ومحمود المشيفري، والظهير الأيسر علي البوسعيدي لأسباب فنية، والثنائي المحترف في الدوري الإيراني زاهر الأغبري وحارس المرمى فايز الرشيدي، بسبب عدم سماح ناديهما مس رفسنجان بالمشاركة في البطولة.

في المقابل، أبقى ايفانكوفيتش على العناصر التي تألقت في تصفيات المونديال مثل ارشد العلوي (21 عاما) وامجد الحارثي وعصام الصبحي واحمد الخميسي والمنذر العلوي.

وقال المدرب الكرواتي "فخورون للمشاركة في هذه البطولة، إذ تعد اختباراً مهماً للاعبي المنتخب. من الأخبار السارة هي التحاق محسن الغساني وعبد العزيز الغيلاني بتشكيلة المنتخب، فهما من العناصر المهمة، بالإضافة إلى معتز عبد ربه وللأسف الشديد بأن زاهر الأغبري وفايز الرشيدي لن يتمكنا من المشاركة بسبب ارتباطاتهما مع ناديهما، حيث إن البطولة لن تقام في أيام فيفا، وكذلك سنفقد خدمات محمد المسلمي الذي لازال يعاني من الإصابة".

وتابع "سنشارك في كأس العرب بطموحات عالية، نأمل ان نتخطى الدور الأول والتأهل الى الأدوار النهائية ومن ثم المنافسة على اللقب".

منتخب العراق توج بأربعة ألقاب قياسية في البطولة (ا ف ب)

بعد تحقيقه أربعة ألقاب قياسية في تاريخ مشاركاته في كأس العرب لكرة القدم، يعود المنتخب العراقي إلى المسابقة التي تستضيفها الدوحة، على وقع تراجع مستوياته ونتائجه المخيبة التي يمرّ بها.

يعود منتخب "أسود الرافدين" إلى كأس العرب قادماً من الدور الحاسم لتصفيات مونديال قطر 2022 الذي تضاءلت فيه تماما آماله في خطف احدى بطاقتي التأهل المباشر. ويحتل العراق المركز الخامس قبل الأخير بأربع نقاط في المجموعة الآسيوية الاولى.

ودفعت النتائج المخيبة المدرب الهولندي ديك أدفوكات إلى الاستقالة من منصبه الثلاثاء الماضي، قبل أيام من بطولة كان يريد التعويل عليها بظهور أفضل قد يخفّف من كاهل الضغوطات الراهنة.

وقال أدفوكات قبل استقالته "هناك لاعبون شباب، ونطمح للظهور بمستوى أفضل في استحقاقنا المقبل في بطولة كأس العرب"، بحثاً عن تخفيف موجة الانتقادات الحادّة.

ويلعب العراق في مجموعة أولى تضمّ قطر والبحرين وعمان، تحت اشراف المدرب المونتينيغري جيليكو بتروفيتش.

وعن أولويات الاتحاد العراقي واهتمامه بالمشاركة في كأس العرب في ظل تداعيات واضحة، ذكر المتحدث الرسمي للاتحاد أحمد الموسوي لفرانس برس أن "طموح الاتحاد أن يبلغ المنتخب المربع الذهبي للبطولة".

وحول موجة الانتقادات التي يواجهها الاتحاد، أوضح "من حقّ الجماهير ووسائل الاعلام أن تبدي استياءها من الوضع الذي يمرّ به المنتخب الآن، ونأمل في أن يحقّق تطوراً تدريجياً".

زعامة عربية

أربعة ألقاب حصدها العراق من خمس مشاركات حفلت بها مسيرته في بطولة كأس العرب، كانت كفيلة لتجعله يتربع على عرش زعامتها.

أحرز أوّل ألقابه في النسخة الثانية عام 1964 في الكويت بقيادة المدرب الراحل عادل بشير، وكان الجناح الطائر هشام عطا عجاج أحد أفذاذ تلك البطولة.

احتفظ بلقبه على أرضه في 1966 بعهدة المدرب بشير أيضاً، بالفوز على سوريا 2- في المباراة النهائية.

عاد بعد 19 عاماً شهدت توقف البطولة ليحرز ثالث القابه في الطائف في 1985، بتشكيلة رديفة قادها أنور جسام. وشهدت عمّان التي استضافت نسخة 1988 آخر ألقاب العراق بقيادة الراحل عمّو بابا.

ومن أبرز نجوم تلك النسخة، الراحل أحمد راضي والمدير الاداري للمنتخب المقال أخيراً الدولي السابق باسل كوركيس.

وفي مشاركته الأخيرة عام 2012، حلّ العراق ثالثاً، بعد خسارته أمام المغرب 1-2 في نصف النهائي.

تحدّ استثنائي

قبل نسخة 1985، أصدر رئيس الاتحاد آنذاك عدي صدّام حسين أمرا لجسام بالذهاب بمنتخب رديف شُكّل قبل فترة وجيزة، بعدما كان المنتخب الأوّل منشغلا بالتحضيرات لمونديال المكسيك 1986.

يسترجع جسام ذاكرته بنشوة "البطولة كانت تحديا لي، تم استدعاء لاعبين بشكل سريع، والتحدي الاكبر كان أمام المنتخب السعودي بطل آسيا انذاك الذي لم يعير اهتماما لنا".

وأضاف "استثمرنا هذه النقطة نفسياً فمنع لاعبونا السعوديين من المبادرة بالتسجيل وساهم ذلك بارباكهم وتمكنا من الفوز والوصول الى النهائي ثم احراز اللقب".

وعن سرّ نجاح الكرة العراقية في تلك الحقبة، يقول جسام "كان هناك من يضع خططا للعمل الناجح لأمد بعيد، وادارة كرة القدم ليس كل شخص يتمتع بأسرارها".

ومن أبرز اللاعبين الذين ظهروا في تلك البطولة المهاجم المونديالي عناد عبد ومدرب المنتخب الأردني الحالي عدنان حمد.

أوزيبيو العرب

شكّلت بطولات كأس العرب محطات مهمة لعدد من النجوم، على غرار عناد عبد المكنّى "أوزيبيو العرب".

عانى الهدّاف المرعب مزاحمة أبرز مهاجمي العراق حسين سعيد وفلاح حسن وأحمد راضي، ليجد له مكانا في صفوف المنتخب، إلا أن نسخة 1985 كانت بوابة تاريخية لمجد كروي.

بتشكيلة رديفة، كان عبد أحد صناع انجاز التتويج ليحجز بطاقة المشاركة في مونديال 1986.

يقول عبد البالغ راهناً 67 عاما لفرانس برس "هناك مناسبات مهمة في كرة القدم تشكّل أحياناً انعطافات ومحطات تاريخية خصوصاً أمام اللاعب المجتهد الذي لا يعرف اليأس، وبطولة كأس العرب 1985 في الطائف كانت لي محطة لمجد كروي".

وأضاف عبد، السائق المجتهد أيضا لسيارة أجرة تؤمن متطلبات أسرته: "كان الشرف لي التواجد في نهائيات كاس العالم ضمن منتخب العراق، وبطولة كأس العرب أوصلتني إلى ذلك".

وأشار المهاجم السابق لأندية الرشيد والأمانة والتجارة وصلاح الدين إلى أن "علاقة لاعبي كرة القدم مع اللعبة في تلك الحقبة تستند على حب حقيقي لكرة القدم قل نظيره، إظهار المواهب هو كل شيء".

وعن فرصة المنتخب العراقي في الدوحة، يقول "نأمل في أن يستعيد اللاعبون جزءا من تاريخنا الكروي الحافل في هذه المسابقة وأن يعيدوا إلى الاذهان مكانة كرة القدم العراقية".






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي