المانيا تحاول التصدي لانتشار جديد لوباء كوفيد-19

أ.ف.ب - الأمة برس
2021-11-11

انتشارا جديدا لكوفيد-19 مع مزيد من الإصابات اليومية في المانيا ( د ب ا)

تواجه ألمانيا انتشارا جديدا لكوفيد-19 مع مزيد من الإصابات اليومية التي تجاوز عددها عتبة الخمسين ألفا ومزيد من المرضى في المستشفيات، بينما تبدو السلطات عاجزة عن احتواء الوباء. 

وتضع عودة الفيروس الحكومة تحت الضغط، فالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تحث على اتخاذ إجراءات عاجلة لكن مجال المناورة محدود لأن فريقها مسؤول فقط عن تصريف الأعمال حاليا قبل تشكيل تحالف جديد.

بدوره، دعا الاجتماعي الديموقراطي أولاف شولتس الذي يرجّح أن تولي منصب المستشارية خلفا لها، البلاد إلى الاستعداد لخوض معركة وقف تفشي الوباء. وقبل توليه منصبه، يحاول شولتس التصدي لانتقادات لعدم استعداد البلاد لمواجهة الموجة الوبائية الجديدة.

وجاءت تصريحات شولتس في البرلمان حيث يقدم حزبه مع شركائه المقبلين في تحالف الخضر والليبراليين، اقتراحات جديدة لمكافحة الوباء بينها تشديد القيود على الأشخاص غير المطعمين.

وجاء ذلك في وقت سجلت ألمانيا عددا قياسيا من الإصابات الجديدة بكوفيد-19 بلغ خمسين ألفا و196 حالة خلال 24 ساعة، في مؤشر إلى قوة موجة الوباء التي تضرب البلاد، حسب معهد روبرت كوخ للرصد الصحي. 

وهذه هي المرة الأولى التي يتجاوز فيها عدد الإصابات اليومية الخمسين ألفا منذ بداية الوباء في ألمانيا حيث تسجل أعداد قياسية من الإصابات. وبلغ عدد الوفيات 235 خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

وقالت السلطات إن أرقام الطوارئ توقفت ليل الأربعاء الخميس في جزء من ألمانيا، من دون معرفة السبب، قبل أن تعمل مجددا. واستمر الانقطاع أكثر من ساعة بقليل، بين الساعة 03,30 و04,40 بتوقيت غرينتش في العديد من المناطق الألمانية حسب المكتب الفدرالي لحماية السكان والمساعدة في الكوارث وشركة الاتصالات (دويتشه تليكوم).

- انتشار "مذهل" -

قال شولتس إن "أول وأهم شيء هو عدم التهاون في جهودنا حتى يتم تطعيم أكبر عدد ممكن من المواطنين. لا يبدو الجميع على قناعة حتى الآن بأن هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به".

وحذر "نعرف ما ستكون النتيجة: عدد كبير جدا من الذين لم يتم تطعيمهم سيصابون (...) هذا هو الوضع الذي ينتظرنا" ، متمنيا إعادة فتح مراكز التطعيم.

وينسب تفشي المرض جزئيا إلى معدل التطعيم المنخفض نسبيا بين السكان في ألمانيا الذي يبلغ أكثر بقليل من 67 بالمئة.

ولم تفرض الزامية التطعيم في البلاد بما في ذلك لطواقم التمريض. 

وكان وزير الصحة ينس شبان وصف هذه الموجة الجديدة بأنها "جائحة تطال غير الملقحين". 

ويبلغ معدل الإصابة لسبعة أيام الذي يستخدم لقياس عدد الإصابات الجديدة لكل مئة ألف نسمة 249,1 حالة، مع أوضاع مثيرة للقلق في ولايات ساكسونيا (521) وتورينغ (469,2)  في بافاريا (427). 

واضطرت ألمانيا بالفعل إلى البدء في نقل المرضى من المناطق الأكثر تضررا خصوصا في شرق البلاد الذي يشهد أكبر مقاومة للتطعيم، إلى المناطق التي يكون فيها الوضع الوبائي تحت السيطرة. 

- محرومون من الخروج -

بدأت العديد من الولايات المتضررة الاستجابة عبر فرض قيود جديدة على الأشخاص غير الملقحين.

واعتبارا من الاثنين، ستمنعهم برلين من دخول المطاعم التي لا شرفات لها والحانات وصالات الرياضة وصالونات تصفيف الشعر. 

ولن يسمح بعد الآن بالاكتفاء باختبار يثبت عدم الإصابة لدخول هذه الأماكن ما لم يثبت الشخص المعني شفاءه من المرض. 

وبدأ تطبيق النظام المسمى "2جي" ("غايمفت" أي مُلقح أو "غينيسين" أي شفي من المرض) هذا الأسبوع في ولاية سكسونيا وهي منطقة تقع في ألمانيا الديموقراطية السابقة حيث معدل التطعيم أقل بكثير من المعدل الوطني. 

وبين الإجراءات التي قدمتها أحزاب التحالف الحكومي المقبل الخميس فرض استبعاد الأشخاص غير المطعمين من بعض المناسبات الداخلية وإجراءات وقائية أكثر صرامة في مكان العمل، وإمكانية طلب اختبارات في مكان العمل. 

كما يحرص الشركاء الجدد في التحالف على إعادة تأمين اختبار فيروس كورونا المجاني الذي تم التخلي عنه الشهر الماضي. 

ومن المتوقع أن تدخل هذه المقترحات حال اعتمادها، حيز التنفيذ في نهاية الشهر. 

من جهة أخرى، استبعدت الأطراف الثلاثة فرض التطعيم الإجباري ضد كوفيد-19 أو حجر على المستوى الفدرالي.







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي