صحيفة عبرية: إسرائيل لبايدن وأتباعه: حانت ساعة “ما بعد الميزانية”.. إيران أولاً

2021-11-10

رئيس الحكومة الاسرائيلية، نفتالي بينيت (أ ف ب)

هذا هو وقت أن تظهر إسرائيل قدراتها العملياتية في إيران، وليس بالضرورة أن يكون ذلك بـ”الانفجار الكبير” الذي ننتظره ظاهراً. المقصود هو أعمال في ظل عالٍ، بحيث يعرف كل العالم بأن هذه هي إسرائيل. فإن أعمالاً كهذه، مثلما نفذتها إسرائيل حسب منشورات أجنبية من العام 2019 وحتى بداية صيف 2021، ستطلق رسالة إلى بلدان وأوروبا وإلى إيران، بأن لدى إسرائيل قدرة عملياتية مصداقة للتصدي لمنشآت النووي الإيرانية، وأنها إضافة إلى ذلك، مستعدة للمخاطرة والعمل. لدى إسرائيل جملة من القدرات العملياتية التي ليست بالضرورة كل شيء أو لا شيء، ويمكنها أن تلحق ضرراً كافياً دون أن تشعل الحرب.

من هذا الفهم ينبع باقي الطرق للتصدي لمنظومة الاحتكاكات التي ظاهراً تنتظر إسرائيل مع الولايات المتحدة في الفترة القادمة. فالمواجهة حول القنصلية ترتبط بإيران. ويؤشر الأمريكيون إلى أنه إذا كان مهماً، فاجلسوا بصمت في موضوع إيران، ولا تثيروا صخباً في موضوع المفاوضات، ولا تشعلوا ناراً عملياتية. عمليا، وإذا ما أشارت إسرائيل إلى أنها مستعدة وقادرة على المغامرة بكل الصندوق في الموضوع الإيراني، سيتفضل آية الله بالتنازل ويجلس لمفاوضات جدية. مسرحية رعب إسرائيلية في السير على الحافة، ستدفع الأوروبيين المتصالحين أيضاً لممارسة الضغط على الإيرانيين.

لقد جاءت ساعة “ما بعد الميزانية” ومعها جملة نقاط احتكاك على إدارة بايدن.

يقول المؤرخون دوماً إنه حتى الإدارة الأمريكية الأكثر عداء تقدر القيادة الإسرائيلية التي تصر على مبادئها. زعامة مستعدة لأن تقول “لا” حين تؤمن بأنه لا جواب آخر غير “لا”. في هذه اللحظة أربع بؤر لعب من الضغوط: إيران، والمستوطنات، والقنصلية في القدس، وإمكانية المفاوضات مع قيادة السلطة الفلسطينية.

ثمة إمكانية بأن النووي الإيراني، ذاك التهديد الوجودي، هو أيضاً البؤرة الأبعد عن وعي الجمهور الإسرائيلي. هكذا يبدو أن قيادة بينيت ولبيد في ظل إبداء مظاهر التقدم، ستدير الظهر إلى الوراء في واقع الأمر. القنصلية مسألة مع مظهر عال ومع شحنة رمزية. رغم أن أفضل المحللين يقترحون التنازل بالذات في هذه النقطة، من أجل كسب مزيد من وحدات السكن، لكن هذا سيكون خطأ من ناحية إسرائيل، خصوصاً التنازل في موضوع مبدئي بهذا القدر.

كل تنازل سيولد ضغطاً شديداً لتنازل آخر في جبهة أخرى. فتح مفاوضات مع أبو مازن – أي أن يئير لبيد أيضاً سينضم إلى مسيرة المقاطعة – قد يكون أمراً محتملاً. وهذا لأنه ليس للأمريكيين توقعات عالية، والثمن الإسرائيلي ليس عالياً، ظاهراً. سيلمان وبينتو لا تعارضان. لإسرائيل موقف جيد حيال إدارة بايدن بالذات في هذه المرحلة. الديمقراطيون لا يزالون منهكين من الضربة التي تلقوها في الانتخابات قبل أسبوع، ولا سيما في فيرجينيا. والنزول بالذات على إسرائيل في هذه المرحلة سيبدو سيئاً من ناحيتهم. وهذا يعيد الموضوع الإيراني. زمن التردد انقضى، حان وقت العمل.

 

بقلم: أمنون لورد

إسرائيل اليوم 10/11/2021







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي