المبعوث الأميركي الخاص الجديد لأفغانستان يلتقي طالبان في باكستان

  ا ف ب
2021-11-10

 

يقوم المبعوث الأميركي الخاص الجديد لأفغانستان توماس ويست بزيارة لباكستان هذا الأسبوع للاجتماع مع وزير خارجية طالبان ودبلوماسيين كبار من الصين وروسيا، كما أعلن مسؤول باكستاني ووزارة الخارجية الاميركية.

وستكون هذه أول زيارة يقوم بها ويست إلى المنطقة منذ توليه هذا المنصب خلفا لزلماي خليل زاد، الدبلوماسي الذي خدم لفترة طويلة والذي قاد المحادثات التي أدت إلى انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان.

وقال مسؤول حكومي باكستاني لوكالة فرانس برس طالب عدم كشف هويته إن ما يسمى باجتماع "ترويكا بلاس" المقرر عقده الخميس في إسلام أباد سيضم وزير خارجية طالبان الأفغاني الجديد أمير خان متقي.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق من الأسبوع إن ويست ينوي زيارة روسيا والهند أيضا.

وصرّح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركي نيد برايس في لقاء مع صحافيين هذا الأسبوع "سنواصل مع شركائنا توضيح توقعاتنا من طالبان وأي حكومة أفغانية مستقبلية".

وقال المسؤول الباكستاني إن الاجتماع "يهدف في المقام الأول إلى (...) إيجاد سبل لتجنب أزمة إنسانية والبحث في احتمالات تشكيل حكومة شاملة في أفغانستان".

وحذّرت الأمم المتحدة مرارا من أن أفغانستان على شفير أسوأ أزمة إنسانية في العالم إذ يواجه أكثر من نصف سكان البلاد نقصا "حادا" في الغذاء، كما أن الشتاء يجبر الملايين على الاختيار بين الهجرة والمجاعة.

وقال ويست الذي كان في بروكسل هذا الأسبوع لإطلاع حلف شمال الأطلسي على العلاقات الأميركية مع طالبان، للصحافيين إن الإسلاميين عبروا "بوضوح شديد" عن رغبتهم في استئناف تلقي المساعدات، وكذلك تطبيع العلاقات الدولية وتخفيف العقوبات.

ودعا ويست الحلفاء إلى الوحدة بشأن هذه المسائل مشيرا إلى أن واشنطن "لا تستطيع أن تقدم أيا من تلك الامور بمفردها".

- تهديد تنظيم الدولة الإسلامية -

تشمل قائمة الحلفاء الصين التي اختلفت معها الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة بشأن مسائل عدة من بينها قضية تايوان. وقال ويست إن لبكين "دورا إيجابيا" تؤديه في أفغانستان.

وأكدت الصين وروسيا أنهما سيرسلان مبعوثيهما لأفغانستان إلى الاجتماع.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية وانغ ونبين خلال إحاطة صحافية روتينية إن "الصين تدعم كل الجهود الدولية التي تساهم في تعزيز السلام والاستقرار في أفغانستان وترسيخ التوافق بين جميع الأطراف".

وأشار إلى أنه أثناء زيارته الهند، لم يخطط لحضور حوار أمني إقليمي بشأن أفغانستان عقد هناك الأربعاء.

وقال مسؤولون هنود إن الاجتماع شاركت فيه روسيا وإيران وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان.

كذلك، دعيت باكستان الخصم اللدود للهند، إلى المشاركة في الاجتماع لكنها رفضت وكذلك فعلت الصين، الحليف الوثيق لإسلام أباد. ونقلت وسائل إعلام هندية عن وزارة الخارجية في بكين إن ذلك كان "بسبب الدول الزمني".

وكانت الهند مؤيدا قويا للحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب.

وجدد أجيت دوفال مستشار الأمن القومي الهندي دعوة الغرب إلى التعاون الوثيق بين الحلفاء الإقليميين عند افتتاحه الاجتماع في نيودلهي. وقال "أنا واثق من أن مداولاتنا ستكون مثمرة ومفيدة وستساهم في مساعدة الشعب الأفغاني وتعزيز أمننا الجماعي".

من جانبه، صرّح الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في مؤتمر صحافي الأربعاء أن الحركة ترحب بالاجتماعات الإقليمية المختلفة. وقال "ليس لدينا مخاوف (...) الاجتماعات ستكون لصالح أفغانستان لأن المنطقة بأسرها تعتقد أن أمن أفغانستان لصالح الجميع".

وتطرق ويست أيضا إلى الأمن في المنطقة مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قلقة إزاء تصعيد الهجمات الأخيرة التي يشنها تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان. وقال "نريد أن تنتصر طالبان عليهم".

وأضاف أن وجود تنظيم القاعدة في أفغانستان "موضوع يشغلنا باستمرار في حوارنا مع طالبان".









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي