هآرتس: بيغاسوس.. بين الغاية الإسرائيلية وتغير الخطاب العالمي

2021-11-07

ينبغي أن يضاف جهاز القضاء الإسرائيلي إلى قائمة الفاشلين، وهو جهاز حسم دوماً في صالح NSO (أ ف ب)

الأربعاء، أعلنت وزارة التجارة الأمريكية عن NSO Group و”كنديرو”، شركتي السايبر الهجومي الإسرائيليتين، ضمن قائمة الشركات المعادية للمصلحة القومية الأمريكية؛ بسبب نشاطهما في خدمة الأنظمة الدكتاتورية وضد القيم الديمقراطية في العالم. وجمدت وزارة التجارة أعمال هاتين الشركتين في الولايات المتحدة، بكل ما ينطوي عليه ذلك من معنى. تعد هذه ضربة قاسية للشركتين، وهذا مؤشر واضح على فشل كبير لدولة إسرائيل في الرقابة على شركات السايبر الهجومي.

تقف وزارة الدفاع في رأس قائمة الفاشلين، حيث قسم الرقابة على التصدير الأمني. لم يتمكن هذا القسم الذي كان يفترض أن يراقب مبيعات NSO للدول المختلفة في العالم تحمل مسؤولية اعتبارات تتعلق بحقوق الإنسان. قد يسجل فشل آخر على الكنيست وبخاصة لجنة الخارجية والأمن، التي تدير الإشراف والرقابة على وزارة الدفاع بسرية وبانعدام الشفافية. وثمة فشل ثالث قد يسجل على وزارة الخارجية المؤتمنة على الدبلوماسية الإسرائيلية؛ إذ لم تتمكن وزارة الخارجية من رؤية كيف يمكن لشركات السايبر الهجومي أن تورط إسرائيل في أزمة دبلوماسية مثلما حصل.

فوق كل هذا، يحوم فشل رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو. فقد أبدت إسرائيل تحت قيادته قصر نظر دبلوماسي عندما “ضحت” في كل ما يتعلق بتصدير أدوات السايبر بدول غربية وصديقة قديمة، مثل فرنسا والولايات المتحدة، في صالح تسخين العلاقات مع السعودية، ودول الخليج أو المغرب – وكلها زبائن NSO. نمت NSO تحت قيادة نتنياهو وازدهرت بالتوازي مع حياته المهنية كرئيس وزراء، وحيثما حدد أهدافاً دبلوماسية كان يمكن أن نجد آثار برنامج بيغاسوس لـ NSO. لقد وثق نتنياهو العلاقات مع دول عربية (السعودية، والإمارات) ومع أنظمة حكم مطلق شرق أوروبية (هنغاريا) وطل بيغاسوس بهذه الأماكن، في أحيان قريبة بعد وساطة جهاز الأمن.

ينبغي أن يضاف جهاز القضاء الإسرائيلي إلى قائمة الفاشلين، وهو جهاز حسم دوماً في صالح NSO، من خلف الأبواب المغلقة بالطبع.

حيال فشل كل حماة الحمى أولئك، ينبغي أن نمتدح منظمات تنتمي للمجتمع المدني وبعضاً من الصحف التي حذرت مراراً من أضرار تلحقها NSO بالعالم. رغم هذه التحذيرات المتكررة، لم تتمكن إسرائيل كدولة من فهم قيود القوة، خصوصاً تغيير الخطاب في العالم، في عصر يكافح فيه المواطنون والحكومات في سبيل الحفاظ على أمنهم واستعادة الخصوصية التي ضاعت أمام التكنولوجيا.

 

بقلم: أسرة التحرير

هآرتس 7/11/2021







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي