بعد ارتفاع معدلات التطعيم

نيويورك تتقدم ببطء للتعايش مع فيروس كورونا

الحرة
2021-10-26 | منذ 1 شهر

معرض توظيف في ميلفيل بولاية نيويورك في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2021 ( ا ف ب )نيويورك - يوشك فيروس كورونا على أن يصبح من ماضي مدنية نيويورك، حيث عززت معدلات التطعيم المرتفعة والمناعة بفضل الإصابات السابقة الحماية من الضربات الشرسة للمرض، حسبما قال علماء أوبئة.

وتشير صحيفة وول ستريت جورنال إلى مركز لونغ آيلند اليهودي الطبي في منطقة كوينز الذي كان يعاني في كل موجة من موجات مرض كوفيد-19.

ففي ربيع 2020 والشتاء الذي تالاه، احتاج المستشفى مساحات إضافية لرعاية مرضى كوفيد-19 الذين يحتاجون إلى أكسجين ويكافحون من أجل التنفس. لكن في ذروة موجة الدلتا هذا الصيف والخريف، لم يملأ مرضى كوفيد-19 وحدة العناية المركزة.

وقالت مانغالا ناراسيمهان، اختصاصية أمراض الرئة للرعاية الحرجة ومديرة خدمات الرعاية الحرجة في نورثويل هيلث، وهو نظام صحي كبير في نيويورك: "إننا نعتبرها مشكلة مزمنة أكثر من كونها مشكلة وبائية ضخمة فورية كما كنا من قبل".

ويتوقع العديد من خبراء الصحة العامة أن يتعايش العالم مع كوفيد-19 على المدى الطويل.

ورغم قلة الحالات في معظم أنحاء الولايات المتحدة، لم يمر التهديد ، حيث تتوقع السلطات الصحية أن تمثل الأشهر العديدة المقبلة، حيث الطقس البارد وانتشار الفيروس بسهولة أكبر، اختبارا لاستجابة الولايات المتحدة للوباء.

يقول بعض علماء الأوبئة والأطباء إن الحياة في مناطق مدينة نيويورك قد تنتقل إلى مرحلة لا يشكل فيها الفيروس خطرا بالنسبة لمعظم الناس. فمعدلات التطعيم مرتفعة، ومن المحتمل اكتساب بعض الأشخاص مناعة من العدوى خلال الزيادات السابقة في الحالات.

وفيما يتعلق بالقواعد، لا تزال الكمامات مطلوبة في وسائل النقل العام والمدارس، وقد فرض المسؤولون إلزامية التطعيم على العاملين في مجال الرعاية الصحية وكذلك الموظفين والرواد في الحانات والمطاعم.

كما لا تزال الولاية ومعظم المقاطعات المحيطة بالمدينة تشهد ما تعتبره مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها انتشارا كبيرا لكوفيد-19، لكن عدد الحالات المؤكدة في ذروة موجة دلتا كان حوالي ثلث الذروة المبلغ عنها حالات الشتاء الماضي.

في مدينة نيويورك، كان معدل المقيمين غير المطعمين أعلى بسبع مرات من المعدل بين السكان الذين تم تطعيمهم الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر، وكان معدل الشفاء أعلى بعشر مرات.

في مارس وأبريل 2020، مات مئات الأشخاص يوميا في مدينة نيويورك وحدها، عندما ضرب كوفيد-19 مستشفيات لم تكن على استعداد في المنطقة. وبلغ مرض كوفيد-19 ذروته حينما دخل أكثر من 3500 شخص في وقت واحد 23 مستشفى تابعة لنظام نورثويل هيلث.

أما في الشتاء الماضي عندما اجتاح الفيروس المنطقة مرة أخرى، كان الدمار خفيفا نسبيا، ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى فهم أفضل للفيروس ورعاية المرضى.

وبلغ متوسط الوفيات لسبعة أيام في مدينة نيويورك ذروته بأكثر من 80 حالة وفاة في اليوم. وبلغ العدد الأقصى لمرضى كوفيد-19 في نورثويل هيلث 1380 في منتصف يناير.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن وقع أمرا، الاثنين، يفرض ضرورة الحصول على تطعيم ضد كوفيد-19 لمعظم الأجانب القادمين للبلاد جوا، ورفع قيود سفر مشددة كانت مفروضة على الصين والهند وكثير من البلدان الأوروبية، على أن يسري ذلك بدءا من الثامن من نوفمبر.

وكانت القيود الأميركية فُرضت، في مطلع 2020، لمواجهة انتشار جائحة فيروس كورونا، ومنعت دخول معظم الأشخاص من غير المواطنين الأميركيين الذين كانوا خلال 14 يوما قبل وصولهم للبلاد في بريطانيا ودول منطقة شنغن، البالغ عددها 26 دولة أوروبية، وأيرلندا والصين والهند وجنوب إفريقيا وإيران والبرازيل.

ومن ضمن الدول تلك نيجيريا ومصر والجزائر وأرمينيا وميانمار والعراق ونيكاراغوا والسنغال وليبيا وإثيوبيا وزامبيا والكونغو وكينيا واليمن وهايتي وتشاد ومدغشقر.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي