مدينة سيفار .. متاهة الكهوف الأعجوبة الثامنة في العالم

2021-10-20 | منذ 2 شهر

هناك بعض المعالم السياحية التي تلفت أنظار الزوار من كل تجاه وصوب، ولعل الجزائر تتربع على عرش تلك القائمة لأنها تضم العديد من الأماكن والجزر الخلابة.

تحتضن الصحراء الجزائرية هضبة شاسعة تسمى «طاسيلي ناجر» أي «هضبة الأنهار» في اللغة الأمازيغية، وتقع ولاية «إليزي» على مساحة 7200 كيلومتر مربع.

في قلب هذه الهضبة الخلابة، منظر «بانورامي» يتمثل في غابة من الصخور تكسو باللون الأصفر الرملي المتآكل والبني في الصباح ولها رونق خاص على ضوء القمر في المساء.

تعود هذه الغابة إلى عصور ما قبل التاريخ، يُطلق عليها البعض مدينة «سيفار» الجزائرية التي تعتبر أكبر مدينة متحجرة في العالم والأعجوبة الثامنة في العالم.

على النقيض الآخر تُسمى «سيفار» باسم «بوابة الجن» لأنها أكبر مدينة كهوف في العالم، تحوي جدرانها على العديد من الرسومات من العصر الحجري.

لم يتجرأ أحد حتى الآن دخول هذه المدينة كاملة، واكتفوا باكتشاف أجزاء منها فقط، لأنها تشبه متاهة وفي حالة دخول أي شخص فيها لم يستطع الخروج إطلاقًا.

وتعددت أسماء تلك المدينة، وأطلق عليها أكبر تجمع للسحرة والشياطين، ومع البحث وجدوا فيها رسومات لفضائيين.

وتحتوي تلك المدينة الجزائرية على تاريخ العديد من الحضارات العريقة والمتطورة جدا، لأنهم يعتقدون أنها تحتوي على كنوز الملوك السبعة للجن ويعتبرونها ثاني أخطر مكان بعد مثلث برمودا بسبب وجود قوة مغناطيسية كبيرة.

تمتلك مدينة بوابة الجن، مناظر أثرية مذهلة ومناظر طبيعية خلابة يعود تاريخها إلى حوالي 10000 عام، يُنظر إليها البعض على أنها أكبر متحف في الهواء الطلق في العالم، كما أنها تعتبر أكبر مدينة كهفية في العالم- مدرجة في قائمة التراث العالمي منذ عام 1982.

تضم «بوابة الجن» مئات الآلاف من المنحوتات والرسومات ولوحات الكهوف، وتحتوي على أكثر من خمسة آلاف منزل كهفي وأكثر من 15 ألف لوحة جدارية.

وتم اكتشاف نقوش على جدرانها للإنسان والحيوان، تعود تاريخها إلى أكثر من 20 ألف عام، وفقًا لما جاء في أحد المواقع الأجنبية.

في هذا الفن الصخري الذي يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، تكون الرؤوس البشرية المنقوشة على جدران تلك المدينة دائرية بشكل منهجي وبسيطة ومزينة بأنماط هندسية ومطلية باللون الأحمر ومُعززة بالأبيض والأزرق الرمادي والأصفر.

تحمل «بوابة الجن» العديد من الشخصيات والرموز المذهلة، بها تراث ثقافي عظيم يشهد على العلاقة القوية بين الإنسان وبيئته، ويصور الفن الصخري ثقافات ما قبل التاريخ القديمة وتطور الحضارات في المنطقة.

كما يصور السلوكيات الثقافية المتكيفة مع قسوة المناخ، والتغيرات المناخية، والتغيرات في الحيوانات والنباتات، وهجرات الحياة البرية وتطور الحياة البشرية على حدود الصحراء.

والرسومات والنقوش الموجودة على الجدران، من فترات مختلفة على رأسها رصد للسكان الذين عاشوا في هذه المنطقة والذين تركوا وراءهم العديد من الآثار الأثرية.

 كما يمثلون ممارساتهم الدينية وحياتهم اليومية والاجتماعية، تظهر الصخور الأخرى صورًا لتدجين الخيول والإبل وتظهر الأنواع التي تعتمد على الماء، مثل فرس النهر والأنواع المنقرضة في المنطقة لعدة آلاف من السنين.

مدينة «سيفار» الغامضة هي قيمة عالمية بارزة تجمع بين الأنواع الحيوانية والنباتية من النوع الصحراوي والاستوائي والمتوسطي، والتي تتكيف مع المناخ القاسي، ومع ذلك فهي أكثر عرضة للتدهور الناجم عن الظروف المناخية بسبب قسوة الصحراء.

المصدر: البيان






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي