من العقارات إلى الطاقة.. الأزمات تحاصر اقتصاد الصين

2021-10-19

 

يقع اقتصاد الصين في حصار يطوّقه من جميع الجهات، فهو يعاني من ركود عقاري، وأزمة طاقة، وضعف ثقة المستهلك، وارتفاع تكاليف المواد الخام، وسيتضح مدى سوء الأمور في البيانات الحكومية المنتظر صدورها غداً الإثنين.

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للصين في الربع الثالث بنسبة 4.9% في مقابل معدلات نمو بلغت 18.3% و7.9% في الربعين الأول والثاني من العام الجاري على الترتيب، وفقا لبيانات هيئة الإحصاء الحكومية.

كان اقتصاديون استطلعت "بلومبرغ" آراءهم قد توقعوا تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين من 7.9% في الربع الثاني إلى 5% في الربع الثالث من العام، إلى جانب ضعف الأرقام الشهرية للاستثمار والإنتاج الصناعي في سبتمبر. وربما تسجل مبيعات التجزئة انتعاشاً بعد النجاح في احتواء تفشي الوباء.

أصبحت توقُّعات نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم أكثر كآبة في الأشهر الأخيرة بعد تفاقم الأوضاع في سوق العقارات، والنقص المفاجئ للكهرباء الذي أجبر بدوره المصانع على خفض عمليات الإنتاج، أو الإغلاق الكامل.

وخفَّض الاقتصاديون توقُّعاتهم لنمو اقتصاد الصين بشكل مطَّرد لهذا العام، كما أنَّ بعضهم مثل "نومورا هولدينغز" يتوقَّع إمكانية تراجع النمو إلى 7.7% في ظلِّ التداعيات التي يواجهها بقية العالم.

 

الأولوية لأهداف الإصلاح طويلة المدى

يقول ليو بيكيان، الاقتصادي الصيني في "ناتويست ماركتس" (Natwest Markets Plc) في سنغافورة: "الصورة لا تدعو إلى التفاؤل تجاه النمو فى الربع الثالث، خاصة أنَّ تأثير القاعدة المنخفضة آخذ في التلاشي، لقد أعطت السلطات الأولوية فى الربع الثالث لأهداف الإصلاح طويلة المدى، وركَّزت بشكل أقل على هدف النمو قصير الأجل".

إليك بعض الأمور الرئيسية التي لا بدَّ من رصدها في البيانات التي يُنتظر صدورها يوم الإثنين في الساعة 10 صباحاً بالتوقيت المحلي:

الركود العقاري

شدَّدت بكين القيود المفروضة على سوق العقارات بشكل مطَّرد في محاولة منها للحدِّ من المخاطر المالية، مما تسبَّب في ركود نشاط البناء، وتفاقم أزمة السيولة لدى المطوِّر العقاري "تشاينا إيفرغراند غروب"، ثم امتداد أثر ذلك في الصناعة بوجه عام.

وتراجعت المبيعات المجمَّعة لأكبر 100 شركة تطوير عقاري في الصين بنسبة 36% على أساس سنوي في شهر سبتمبر، إذ يعتبر عادةً موسم الذروة لمبيعات المنازل. وهذا من شأنه أن يؤثر سلباً في الاقتصاد الأوسع نطاقاً؛ لأنَّ مجموعة "غولدمان ساكس" تقدِّر أنَّ قطاع العقارات والصناعات التجهيزية ذات الصلة يشكِّلان نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر تلفزيون الشرق









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي