

قال الناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، الثلاثاء 12 اكتوبر 2021م ، إن "مناقشات مثمرة" جرت بين الولايات المتحدة وحركة "طالبان" حول قضية المساعدات الإنسانية لأفغانستان، خلال اجتماعات نُظمت في قطر مطلع الأسبوع، ووصف المحادثات بأنها "إيجابية إلى حد كبير".
وأضاف برايس أن اجتماعاً آخر عُقد الثلاثاء مع ممثلين من "طالبان" شارك فيه مسؤولون من الاتحاد الأوروبي إلى جانب مسؤولين أميركيين.
وعقدت "طالبان" السبت والأحد اجتماعات مع مسؤولين أميركيين من المخابرات والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ناقش خلالها الجانبان وصول المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان.
وقال برايس إن المحادثات ركزت على الأمن والمخاوف المتعلقة بالإرهاب، وتوفير ممر آمن للمواطنين الأجانب والحلفاء الأفغان للولايات المتحدة لمغادرة البلاد، وكذلك حقوق الإنسان.
وأضاف برايس أن "الوفد أوضح، مثلما نفعل باستمرار، أن الحكم على طالبان في نهاية المطاف لا يعتمد فقط على أقوالها، بل يعتمد فقط على أفعالها".
والأحد، قالت حركة "طالبان" إن الولايات المتحدة وافقت على تقديم مساعدات إنسانية لأفغانستان التي تعيش على شفا كارثة اقتصادية، بينما ترفض الاعتراف السياسي بحكام "طالبان" الجدد في البلاد.
وكان البيان الأميركي أقل تحديداً، مكتفياً بالقول إن الجانبين "ناقشا تقديم الولايات المتحدة مساعدة إنسانية قوية ومباشرة إلى الشعب الأفغاني"، موضحاً أن المحادثات لم تكن بأي حال من الأحوال مقدمة للاعتراف بحكم "طالبان".
"ليست اعترافاً"
تأتي هذه الاجتماعات بينما تسعى حركة "طالبان" إلى كسر عزلتها الدولية، بعدما استولت على السلطة في أفغانستان إثر انسحاب القوات الأجنبية في نهاية أغسطس الماضي، بعد حرب استمرت 20 عاماً.
وتسعى "طالبان" إلى نيل اعتراف دولي بشرعية سلطتها في أفغانستان والحصول على مساعدات لتجنيب البلاد كارثة إنسانية وتخفيف الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعانيها.
ولم تعترف أي دولة حتى الآن بشرعية حكم "طالبان"، فيما تضع بعض الدول شروطاً للاعتراف، أبرزها أن تحترم الحركة حقوق المرأة.
والاثنين، قال وزير الخارجية في حكومة "طالبان" أمير خان متقي: "نريد علاقات إيجابية مع كل العالم، ونؤمن بعلاقات دولية متوازنة. نعتقد أن العلاقات المتوازنة من الممكن أن تنقذ أفغانستان من انعدام الاستقرار".
المصدر : تفزيون الشرق