كنداأمريكا اللاتينيةالولايات المتحدةعرب ومسلمو أمريكاالبرازيلالمكسيكفنزويلا

أوباما يعلن عن إصلاح الـ'سي آي أي' لملاحقة القاعدة

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-01-08
الرئيس الأميركي يتهم أجهزة التجسس بعدم إبداء شراسة في مطاردة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

واشنطن – من تانغي كيمينير

اعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما الخميس 7-1-2010 انه يتحمل المسؤولية الكاملة لجهة الاخفاق في منع محاولة الاعتداء على طائرة يوم عيد الميلاد، معلنا سلسلة اصلاحات في اجهزة الاستخبارات وامن المطارات للتصدي لتنظيم القاعدة.

وفيما كشف البيت الابيض مساء الخميس اول تقرير حول اخفاقات اجهزة الاستخبارات والأمن بعد محاولة تفجير طائرة مدنية اميركية في 25 كانون الاول/ديسمبر، اكد اوباما ان مختلف الدوائر المعنية في الادارة و"المسؤولين عنها مسؤولون عن تطبيق تلك الإصلاحات".

واضاف ان "الجميع سيتم تحميلهم المسؤولية في حال قصروا في هذا الأمر".

وقال اوباما في كلمة مقتضبة القاها في البيت الابيض "لست مهتما بالمآخذ بمقدار اهتمامي بمعرفة هذه الأخطاء وتصحيحها لننعم بسلامة اكبر لانني في النهاية المسؤول الوحيد".

وكان اوباما ندد الثلاثاء بـ"اخفاق" اجهزة الاستخبارات الذي سمح لعمر فاروق عبد المطلب بالصعود على متن طائرة شركة نورثويست ايرلاينز التابعة لمجموعة دلتا اثناء الرحلة 253 من امستردام الى ديترويت وهو يحمل متفجرات لم يتم رصدها، في حين كان اسمه مدرجا على قائمة موسعة من الأشخاص الخطيرين تحوي حوالي 500 الف اسم.

واضاف "بصفتي رئيسا، اتحمل المسؤولية الكاملة عن حماية بلادنا ومواطنينا. وحين يخفق النظام فانني المسؤول".

واوضح ان اجهزة الاستخبارات الاميركية لم تخفق في جمع المعلومات او تقاسمها، بل في مقاطعة عناصر المؤامرة التي كانت في حوزتها.

وذكر اوباما ايضا بان الولايات المتحدة "تخوض حربا ضد القاعدة"، واعدا بان الإرهابيين لن يتمكنوا من تغيير سلوك الاميركيين.

وقال "نحن من يحدد سلوك بلادنا، وليس عصابة صغيرة من الاشخاص يريدون قتل رجال ونساء واطفال ابرياء".

وقال مستشار اوباما في شؤون مكافحة الارهاب جون برينان للصحافيين "قلت للرئيس اليوم انني خذلته.. قلت له أنني ساقوم بعملي بشكل افضل وان اداءنا سيكون افضل كفريق"، في وقت اوحى اوباما بانه يستبعد اي استقالات، مشددا على فشل النظام ككل.

وقال الرئيس ان محاولة التفجير "لم تكن نتيجة اخفاق شخص معين او منظمة معينة، بل اخفاقا معمما على النظام عبر المنظمات والوكالات".

واوضح ان النظام الامني الاميركي واجهزة الاستخبارات اخفقت على ثلاثة مستويات، ما سمح لعبد المطلب بالصعود على متن الطائرة.

واتهم اجهزة التجسس الاميركية بعدم ابداء "شراسة" في مطاردة مجموعة القاعدة في جزيرة العرب التي خططت للعملية، ثم بعدم تحليل المعلومات التي تم جمعها بالشكل الملائم.

وبعد ذلك لم يتم ادراج المعلومات بالشكل الملائم في القائمة الاميركية للاشخاص الخطيرين الواجب مراقبتهم.

ولمعالجة هذا الاخفاق، اصدر اوباما تعليمات بتكليف افراد او فرق متابعة المعلومات الاستخباراتية من اجل معالجة اي شبهات بوجود مخاطر محتملة ولضمان المحاسبة.

وقال انه يتعين تقاسم التقارير الاستخباراتية بين مختلف الاجهزة السرية بسرعة اكبر وتحليلها بشكل افضل وادخال تعديلات وتحسينات الى اجراءات ادراج الاسماء على قائمة الارهاب.

واذ حذر اوباما من عدم وجود "حلول جذرية"، تعهد في الوقت نفسه بتوظيف "استثمارات ضخمة" في امن الطيران.

ووعد اوباما بوضع استراتيجية جديدة تهدف الى التصدي لجهود القاعدة من اجل اجتذاب جيل جديد من المجندين بين الشبان المسلمين.

وقال"نعلم ان الغالبية الكبرى من المسلمين ترفض القاعدة .. لكن من الواضح ان القاعدة تسعى بشكل متزايد لتجنيد افراد لا يعرف لهم اي رابط بالارهاب، ليس في الشرق الاوسط فقط ولكن ايضا في افريقيا وفي اماكن اخرى، لتنفيذ مخططاتها".

واوضح "لهذا السبب اعطيت الامر لفريقي للامن القومي بتطوير استراتيجية تعالج التحديات الفريدة التي يطرحها المجندون المعزولون".

وقال "يجب ان نقول بكل وضوح للمسلمين في العالم باسره ان القاعدة لا تقدم سوى رؤية مفلسة من البؤس والموت، بما في ذلك قتل اشقاء مسلمين، فيما الولايات المتحدة تقف الى جانب الذين يبحثون عن العدالة والتقدم".

من جهتها تعهدت وزيرة الامن الداخلي جانيت نابولتانو باعتماد نهج جديد "متعدد المستويات" داعية الدول الاجنبية الى الاضطلاع بدورها لضمان امن مواطنيها وكذلك امن الولايات المتحدة.

وقالت "كان هناك ركاب من 17 بلدا على الرحلة 253. هذه مسألة دولية وليست مسالة تتعلق بالولايات المتحدة فحسب"، واعدة باقامة تعاون دولي لتحسين المعايير الامنية.

وتعهدت بتسريع عملية نشر 300 جهاز للمسح الضوئي في غضون سنة في المطارات مشيرة الى احتمال زيادة هذا العدد، وقالت ان الحكومة ستسعى بشكل حثيث لتطوير تكنولوجيا جديدة للرصد.

كذلك سيتم التدقيق بشكل اكبر في لوائح الارهاب ونشر عدد اكبر من فرق الامن المجهزة بكلاب بوليسية في المطارات ومن عناصر الامن باللباس العسكري والمدني، بما في ذلك على الطائرات.

ويواجه اوباما موجة انتقادات منذ محاولة الاعتداء واعتبر عدد من الجمهوريين انه ما زال يجهل طبيعة المخاطر الارهابية التي تحدق بالولايات المتحدة.

غير ان اوباما حاول في كلمته تبديد هذه الاتهامات وقال "اننا نخوض حربا".

وتابع "نخوض حربا ضد القاعدة، وهي شبكة عنف وحقد واسعة النطاق هاجمتنا في 11 ايلول/سبتمبر وقتلت حوالى ثلاثة الاف شخص بريء وتخطط لضربنا من جديد".

واكد "سنفعل كل ما ينبغي القيام به لهزمها".

واعلنت وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) انها تعتزم زيادة عدد المحللين الذين يتابعون مسائل اليمن وافريقيا.

كما اصدر مديرها ليون بانيتا اوامر تقضي بتوزيع "رسميا" اي معلومات حول ارهابيين محتملين خلال 48 ساعة وتوزيع السجلات المتعلقة بالمشتبه بهم.

وامر بانيتا السي اي ايه بمراجعة المعلومات المتعلقة بالمتحدرين من "بلدان مثيرة للقلق" وبوضع توصيات في حال توجب تعديل وضعهم على قائمة المشتبه بهم بالارهاب، وفق ما افاد المتحدث جورج ليتل في تصريح لوكالة فرانس برس.

غير ان هذه الاجراءات لم ترض بعض الجمهوريين.

وقال السناتور الجمهوري جون كورنين "اخشى ان يكون اهتمام الرئيس بنظام الضمان الصحي وغيره من المسائل الداخلية الهاه عن .. ابقاء امتنا ومواطنينا بمأمن من اي ضرر".

 

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي