الأعرج والبغدادي وعلول.. فوتوغرف لتراث فلسطين

2021-09-17 | منذ 1 شهر

(من أعمال معتز الأعرج، من المعرض)

في عام 2010، انطلق الفنان الفلسطيني معتز الأعرج بعدسته لتصوير مشاهد من مدينته رفح على الحدود مع مصر، في سلسلة من الصور التي لا تحتوي على تفاصيل كثيرة لكنها لكنها تُبرز جمال المدينة وصخب الحياة الذي يضجّ في أرجائها.

أما الفنّانتان فاطمة البغدادي وخلود علول، فانطلق اهتمامهما بالفوتوغراف من خلال تدريبهما على فن التطريز الفلسطيني ودراستهما المكثّفة والميدانية لنشأته منذ آلاف السنين، وتعدّد نماذجه واختلاف تشكيلاته من مدينة إلى أخرى، وإمكانيات استعادته ضمن الفنون المعاصرة.

حتى الثلاثين من الشهر الجاري، يتواصل في "بيت يعيش" بعمّان معرضا "مواقع غزّة التاريخية" للأعرج و"حكاية الغرزة" للبغدادي وعلول، واللذان افتُتحا السبت الماضي ضمن فعاليات الدورة التاسعة من "مهرجان الصورة"، بتنظيم من "دارة التصوير" و"الجمعية الوطنية للمحافظة على البتراء".

(تطريز فلسطيني من مجموعة الفنانة وداد قعوار بعدسة فاطمة البغدادي)

 

الأعرج الذي درس الإعلام في "جامعة الأزهر" بغزّة، عزّز خبراته في التصوير من خلال تعلّمه الفردي، وممارسته العملية التي تغيّرت منذ عام 2012 حين قرّر توثيق يوميات العدوان الإسرائيلي على القطاع، وبدأت يجمع صوره في سلاسل تختصّ كلّ منها في موضوع معين مثل نساء غزة القويات: ما بعد الحرب".

ويسعى في مجموعته الجديدة إلى توثيق عدد من المباني التراثية في غزّة التي تعاني الحصار المستمرّ والاعتداءات المتكرّرة عليها، ومن المعالم التي قام بتصويرها الجامع العمري الكبير، وحمام السمرة الذي يعود بناؤه إلى العهد العثماني، ومسجد المحكمة الذي يعود إلى القرن الخامس عشر الميلادي، إلى جانب عشرات البيوت القديمة التي تعرّضت إلى قصف الاحتلال الإسرائيلي.

ويضيء معرض "حكاية الغرزة" معنى التطريز؛ المفردة العربية التي تعبّر عن فن التزيين بتكرار الغرزة على القماش باستخدام الإبرة والخيط، والذي ظهر بالشرق الاوسط منذ 3000 عام، مع الإشارة إلى تميّز التطريز الفلسطيني بألوانه الزاهية وتصاميمه المتنوّعة التي تعكس التنوّع الثقافي بين منطقة وأخرى في فلسطين.

تستعيد الفنانتان فاطمة البغدادي وخلود علول نماذج من مجموعة الفنانة والباحثة وداد كامل قعوار (1931) التي تحتوي أكثر من ثلاث آلاف قطعة فنية تعود بعضها إلى القرن التاسع عشر، وتضمّ الأثواب الفلسطينية والعربية حيث تم حفظ العديد من أشكال التطريز المهدّدة بالاندثار في متحف أقامته قعوار في عمّان.

 

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي