باريس تبدأ محاكمة المتهمين في اعتداءات 13 نوفمبر 2015

2021-09-08

الشرطة الفرنسية (أرشيفية)

وكالات - يستعد القضاء الفرنسي اليوم الأربعاء 8 سبتمبر/أيلول الجاري، لمحاكمة عشرين متهما في اعتداءات 13 نوفمبر 2015، التي وقعت في العاصمة باريس، أدت لمقتل 130 شخصا وجرح أكثر من 350 آخرين.

ووفقا لوسائل إعلام فرنسية "سيمثل أمام القضاء 20 متهما، من بينهم صلاح عبد السلام، الجهادي الوحيد الذي بقي على قيد الحياة من بين الإرهابيين الذين خططوا لهذه الاعتداءات والتي تبناها "داعش" (تنظيم إرهابي محظور في روسيا)".

وسيتم الاستماع خلال هذه المحاكمة التاريخية التي ستدوم أشهر عدة، إلى شهادات نحو 1800 شخص من ضحايا وأقرباء قتلى وجرحى وناجين من الاعتداءات الدموية. وهذه الاعتداءات هي الأعنف على الإطلاق والأولى التي شارك فيها انتحاريون على الأراضي الفرنسية.

ويتوقع أن تستمر محاكمة المتهمين لغاية شهر مايو/أيار 2022 من قبل المحكمة الجنائية المشكلة من 3 وكلاء للجمهورية و4 مساعدين لرئيس المحكمة، والتي ستجري تحت حراسة أمنية مشددة.

ومن بين المتهمين العشرين، ستتم محاكمة ستة رجال آخرين غيابيًا خلال المحاكمة وبموجب مذكرة توقيف، أحدهم موجود في تركيا. ويفترض أن الخمسة الآخرين قد ماتوا. رُكزَّ على هؤلاء المتهمين بالمشاركة بشكل مباشر أو غير مباشر في هجمات 13 نوفمبر 2015 التي خلفت 130 قتيلاً ونحو 400 جريح.

أهم المتهمين

صلاح عبد السلام

ولد صلاح عبد السلام ذو الأصول المغربية في 15 سبتمبر 1989 في بروكسل، وهو العضو الوحيد، الذي لا يزال على قيد الحياة من بين منفذي هجمات الـ13 نوفمبر.

محمد عبريني

وُلد البلجيكي ذو الأصول المغربية في 27 ديسمبر 1984، وحوكم لأنه رافق العناصر التي نفذت هجمات الـ13 نوفمبر إلى منطقة باريس والمشاركة في تمويلهم وتوريدهم بالأسلحة. عند عودته من فرنسا في 13 نوفمبر 2015، عاد إلى الخلية البلجيكية لتنظيم "داعش".

محمد عمري

اعترف محمد عمري، المولود في 7 أغسطس 988 ، البلجيكي المغربي والمقرب من الأخوين عبد السلام، بأنه ذهب لاصطحاب صلاح عبد السلام بالسيارة مساء الهجمات لإعادته إلى بلجيكا، مع العلم أنه متورط في هجمات الإرهابيين.

ياسين عطار

هو الشقيق الأصغر لأسامة عطار، ولد في 11 يوليو 1986، هذا الرجل البلجيكي المغربي البالغ من العمر 35 عامًا يشتبه في أنه كان يحمل مفتاحا مخبأ في بروكسل حيث لجأ صلاح عبد السلام بعد الهجمات. وفي هذا المخبأ أيضًا تم تصنيع الأحزمة الناسفة المستخدمة في باريس.

سفيان عياري

تونسي من مواليد 9 أغسطس 1993، سفيان العياري، 28 سنة، كان رفيق صلاح عبد السلام في بلجيكا. بعد أن انضم إلى تنظيم "داعش" في سوريا في نهاية عام 2014، عاد إلى أوروبا في عام 2015 برفقة أسامة كريم وأحمد الخد.

أسامة كريم

أسامة كريم  29 عاما من مواليد 16 أغسطس 1992، ذو الجنسية السويدية التحق بسوريا عام 2014 ثم عاد إلى أوروبا عبر طريق الهجرة. مثل سفيان العياري، كان رفيق صلاح عبد السلام في بروكسل بعد هجمات 13 نوفمبر.

"صفر خطر" غير موجود

شكلت مسألة التهديدات الإرهابية الأولوية القسوى في برنامج الحكومة الفرنسية المتعاقبة ابتداءا من نيكولا ساركورزي إلى فرانسوا هولاند وصولا إلى الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون.

وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين دعا إلى زيادة مستوى اليقظة طيلة فترة المحاكمة المتعلقة بهجمات 13 نوفمبر، الأمر الذي يشير إلى مدى توجس السلطات الفرنسية من الهجمات الإرهابية.

وقال درمانين في تصريح لإذاعة "فرنانس إنتر" المحلية، بالمناسبة، "التهديد الإرهابي في فرنسا مرتفع بشكل خاص".

ليلة من الرعب

في مساء يوم الجمعة ذاك (13 نوفمبر/تشرين الثاني)، كان الرئيس الفرنسي حينها فرانسوا هولاند يشاهد مباراة ودية بين منتخبي فرنسا وألمانيا في ملعب "استاد دو فرانس" في سان دوني بشمال باريس، حين دوى انفجار قوي قبيل الساعة 21.20 أثار الخوف بين المشاهدين الثمانين ألفا.

وبعد أربع دقائق، دوى انفجار ثان تأكد معه أنه هجوم إرهابي. وكان ثلاثة انتحاريين قد فجروا أنفسهم عند مداخل الملعب. وقتل سائق حافلة على مقربة.

وأُخرج هولاند بتكتم من الملعب لكنه أعطى تعليمات بمواصلة المباراة تفاديا لحصول تدافع وحركة ذعر بين المشجعين الذين تم احتجازهم لفترة طويلة داخل الملعب.

وقال بعد بضع ساعات في كلمة إلى الفرنسيين "إنه أمر مروع".

شرفات المطاعم

في هذه الأثناء، قامت وحدة مسلحة من ثلاثة عناصر في سيارة بإطلاق النار بالأسلحة الرشاشة على شرفات مقاه ومطاعم مكتظة في الدائرتين العاشرة والحادية عشرة في شرق باريس، ما أدى إلى سقوط 39 قتيلا في غضون نصف ساعة.

وبدأ إطلاق النار في الساعة 21.25 مستهدفا مطعم "لو بوتي كامبودج" وحانة "لو ساندريون" قرب قناة سان مارتان، ثم الحانة "آ لا بون بيار" ومطعم البيتزا "كاسا نوسترا" والحانة "لا بيل إيكيب". وفي نهاية المطاف، فجر أحد المهاجمين نفسه في مقهى "كونتوار فولتير" متسببا بوقوع عدة جرحى.

مسرح باتاكلان

على بعد كيلومترين من هناك، كانت فرقة الروك الأمريكية "إيغلز أوف ديث ميتال" تقيم حفلة بحضور 1500 شخص في مسرح باتاكلان.

وعند الساعة 21.40 اقتحمت مجموعة ثالثة المسرح وفتحت النار على الجمهور في مجزرة استمرت أكثر من ثلاث ساعات وأوقعت تسعين قتيلا.

وروى أحد الناجين البالغ 24 عاما عند وقوع الهجوم "رأيت أشخاصا يتهاوون مثل حقل من القمح في الريح. التفتّ فرأيت مسلحين يطلقان النار على من كان يتحرك ... فارتميت أرضا مع الجميع".

وتمكن بعض المشاهدين من الفرار، فيما اختبأ آخرون على السطح أو داخل السقيفة، وتظاهر مشاهدون مذعورون بالموت فارتموا بين الجثث بدون حراك.

أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن الهجمات فيما راح المحققون يطاردون الإرهابيين الفارين وشركاءهم.







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي