بعد يوم صعب.. "يديعوت" تقلل من أهمية لقاء بايدن مع بينيت

2021-08-29

بايدن وبينيت

قللت صحيفة إسرائيلية، من أهمية اللقاء المؤجل الذي جرى بعد "يوم صعب"، بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينت الجمعة الماضي.

ووصف "يديعوت أحرنوت" العبرية في خبرها الرئيس من إعداد ناحوم برنياع، زيارة بينيت لواشنطن، بـ"أغنية إسرائيلية في مسابقة "الأيروفزيون"، يمكنك أن تحب الأغنية أو الاداء، ويمكن ألا تحبها، ومهما يكن من أمر، فأنت تتمنى لها الفوز".

ونوهت إلى أنه رغم تأجيل اللقاء مدة 24، لكنه "لم يحرك بملمتر متر واحد جدول الأعمال الأمريكي"، موضحة أن بايدن الذي خل البيت الأبيض قبل نحو 7 أشهر، يواجه عدة تحديات أهمها؛ أفغانستان وكورونا.

وقالت: "خير لبايدن أن يلتقي في ختام أسبوع قاس، بزعيم "دولة" من الشرق الأوسط داعمة للولايات المتحدة، وتسعى لأن تحتمي بظلها، لكنه يعرف أن بينت لا يمكن أن يساعده".

ورأت الصحيفة، أنه "لم يكن للقاء معنى في الصراع على صورته (بايدن) الجماهيرية، كما يمكن لمثل هذا اللقاء أن يفرح الإسرائيليين ويغيظ العرب ويقلق محافل الحكم في إيران، ولكنه ينعقد في هوامش الهوامش لجدول الأعمال الأمريكي".

وتعليقا على اللقاء وتعاطي وسائل الإعلام معه، قالت: "هذا الصيف الرهيب كفيل بان ينتهي قريبا وسيعود الشتاء"، موضحة أن بايدن في "اللقاء الثنائي الذي استمر 50 دقيقة وهو ضعف ما كان مخططا له، كان حادا ومركزا ومسيطرا على نحو عجيب بكل التفاصيل، وبين الحين والآخر، كانت تدخل إحدى المساعدات للغرفة وتذكر الرئيس بأنه ملزم بأن ينتقل مع الضيف للغرفة البيضوية حيث تنتظر وسائل الإعلام، أما بايدن ففضل مواصلة الحديث الثنائي".

وتساءلت "يديعوت": "ماذا يعني هذا؟، لا يعني كثيرا، قد يكون بايدن احتاج لمزيد من الوقت كي يبرر رأيا عن رئيس الوزراء الشاب، لعله أراد أن يفهم على نحو أفضل ماذا سيفعل بينيت في المسألة الإيرانية، لعله كان تعبا من لقاءات كثيرة المشاركين".

وأشارت إلى أن "كل رؤساء الوزراء في إسرائيل، يطورون منظومة علاقات شخصية مع الرؤساء في البيت الأبيض، خيرا كان أم شرا، هذا مصير زعيم دولة صغيرة تسير في الفلك"، متطرقة إلى العلاقات المتوترة بين قادة الولايات المتحدة وزعماء الاحتلال، الذين تميزوا بـ"فائض من الوقاحة الإسرائيلية، من مثل بنيامين نتنياهو".

وتساءلت مجددا: "هل ضم بايدن بينيت لقلبه؟ هل يقدره شخصيا؟"، مضيفة: "نحن لا ندري، لكن الأمر المؤكد، أن إدارة بايدن معنية بأن تستثمر في الحكومة الحالية؛ فهي هامة لها، كشريكة في الخطوات في المنطقة وكمثيرة مشاكل محتملة، فمن المهم بقاء هذه الحكومة، فالرئيس بايدن يتنفس سياسة، ويفهم جيدا معنى العيش في ائتلاف هش، كثير الأطراف".

وبشأن اهتمام اللقاء بتطورات القضية الفلسطينية، ذكرت أن "النقد على إسرائيل في المسألة الفلسطينية طفيفا، ليس أكثر من ضريبة لفظية لليسار في الحزب الديمقراطي، بشكل عملي إدارة بايدن لن تكافح سياسة الوضع الراهن لبينيت؛ والقنصلية العامة في القدس، عمليا السفارة لفلسطين، التي أعلنت إدارة بايدن، لن تعود للعمل في المستقبل القريب، وهي ستغرق في المتاهات الدبلوماسية".

ونبهت الصحيفة، أن "هناك مواضيع أخرى تحتاج إلى العلاج؛ علاقات اسرائيل – الصين، دور قطر في المسيرة مع الفلسطينيين، استمرار الانسحاب الأمريكي من العراق وسوريا رغم خطورته على المنطقة"، بحسب الرؤية الإسرائيلية.

ولفتت إلى أن "السؤال الأكبر بين إسرائيل والإدارة الأمريكية، هو إيران، فرئيس الوزراء بينيت عاد لتل أبيب دون بشرى، وإذا كانت موجودة فهي خفية، كجزء من الحديث الثنائي، علما بأن بايدن وبينيت قالا، ألنا انهما لن يسمحا لإيران بالوصول إلى النووي".

وأفادت "يديعوت" بأن "بينت أراد أن يسمع جملة عن استعداد بايدن، لأن يأمر بعمليات عسكرية أمريكية بمشاركة إسرائيلية أو بدونها، وربما حتى تعهدا بإسناد أمريكي وعندما تتدهور الأمور في الحرب المحدودة الجارية حاليا بين تل أبيب وطهران".

وأوضحت أن "بينت يؤمن بكثافة العمليات الإسرائيلية والأمريكية ضد إيران بحيث تستنزفها وتوقف التقدم النووي، ليس ضربة واحدة وانتهينا؛ طعنات صغيرةـ، وفي النهاية يموت الطاغية"، متسائلة: "هل هذا ما سيوقف التحول النووي لإيران؟؛ من الصعب أن نرى كيف".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي