"الموت بألف جرح".. خطة بينت لمواجهة النووي الإيراني

2021-08-28 | منذ 4 أسبوع

من لقاء بايدن وبينت بالأمس

في الوقت الذي زعمت فيه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تسريع وتيرة استعداداتها لضرب المنشآت النووية الإيرانية، كشف موقع "واللاه" النقاب عن طابع الخطة التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت للرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائهما مساء أمس في البيت الأبيض، وتتعلق بالخطوات الواجب اتخاذها ضد إيران لمنعها من مواصلة برنامجها النووي.

ونقل باراك رفيد، المعلق السياسي في الموقع، عن مسؤول إسرائيلي قوله إن خطة بينت يمكن وصفها بـ"الموت بألف جرح"، مشيرا إلى أنها تهدف إلى مواجهة طهران بواسطة قائمة طويلة من الأنشطة الصغيرة عبر عدد كبير من الوسائل وضمن الكثير من المستويات، بحيث تكون بديلا عن "شن حملة عسكرية واسعة ودراماتيكية".

وأضاف المسؤول: "يتوجب علينا أن نكون فعالين وأن نضايقهم (الإيرانيين) طوال الوقت، حتى لو استغرق ذلك وقتا طويلا"؛ مشيرا إلى أن بينت أعلن رفضه عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الذي وقعته إيران والقوى العظمى في 2015.

وأوضح المسؤول أن الأميركيين ينطلقون من افتراض مفاده أنه ما زال من الممكن العودة إلى الاتفاق النووي.

وحسب المسؤول، فقد حاول بينت أمام بايدن تقديم إسرائيل على أنها باتت البديل عن الولايات المتحدة في المنطقة في أعقاب الانسحاب الأميركي من أفغانستان؛ زاعما أن إسرائيل باتت تقوم بنفس الدور الذي قامت به الولايات المتحدة أثناء الحرب الباردة في مواجهة الاتحاد السوفييتي، معتبرا أن إيران تمثل حاليا الاتحاد السوفييتي.

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن بينت حث بايدن على عدم سحب القوات الأميركية من العراق وسورية، على اعتبار أن الانسحاب الأميركي سيخدم الإستراتيجية الإيرانية القائمة على التوسع والتمدد في المنطقة؛ مشيرا إلى أن الوفد الإسرائيلي خرج متفائلا من إمكانية إبقاء بايدن على قواته في المنطقة.

وقد تفاوتت التقديرات داخل تل أبيب بشأن حديث بايدن خلال اللقاء بأنه ملتزم بعدم السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي، وأنه في حال فشل الوسائل الدبلوماسية فإن الولايات المتحدة ستلجأ إلى "وسائل أخرى".

ففي حين اعتبر ألون بن دافيد، المعلق العسكري في قناة "13"، في تغريدة على "تويتر"، أن هذا "أهم شيء يمكن أن يسمعه بينت من بايدن"، فإن الصحافي تسيون ننوس رأى في تغريدة أنه سبق أن صدرت مثل هذه التعهدات عن الرئيس السابق باراك أوباما.

أما موآف فاردي، معلق الشؤون الخارجية في قناة "كان"، فقد أشار في تعليق بثته القناة إلى أن حديث بايدن عن "وسائل أخرى" لا يعني بالضرورة التوجه إلى الخيار العسكري، مشددا على أن إدارة بايدن ماضية في توجهها للعودة إلى الاتفاق مع طهران.

في هذه الأثناء، واصلت إسرائيل، حتى بعد انتهاء لقاء بايدن وبينت، ممارسة الضغوط على الولايات المتحدة لثنيها عن العودة إلى الاتفاق النووي. فقد ذكرت قناة التلفزة الإسرائيلية الرسمية أن كلا من وزير الأمن بني غانتس ورئيس هيئة الأركان قد أصدرا تعليماتهما بتسريع وتيرة الاستعدادات العسكرية الهادفة إلى تمكن الجيش الإسرائيلي من توجيه ضربة للمنشآت النووية.

وقالت كرميلا منشيه، المعلقة العسكرية في القناة، إن كلا من غانتس وكوخافي أمرا بتوجيه الموازنات اللازمة لجعل الخيار العسكري قائما إلى جانب تكثيف جمع المعلومات الاستخبارية عن إيران وتطوير قدرات عسكرية لتجاوز تأثير منظومات الدفاع الجوية الإيرانية الحديثة.

وأبرزت كرميلا أن غانتس وكوخافي كلفا كلا من رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أهارون حليلا ورئيس الشعبة الاستراتيجية في هيئة أركان الجيش طال كلمان بالإشراف على هذه الاستعدادات.

ويأتي هذا التقرير في ظل تأكيد العديد من المستويات الأمنية في تل أبيب أنه لا توجد لدى إسرائيل القدرة بمفردها على توجيه ضربة عسكرية كبيرة للمنشآت النووية الإيرانية.

فقد شدد رئيس "الموساد" السابق تامير باردو مؤخرا على أن إسرائيل لا يمكنها ضرب المنشآت النووية الإيرانية بدون غطاء وإسناد الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، كشفت قناة التلفزة الإسرائيلية الرسمية "كان" النقاب عن أن بينت طلب من بايدن ممارسة ضغوط على نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لاتخاذ المزيد من الإجراءات الهادفة إلى سد منافذ التهريب بين قطاع غزة وشمال سيناء؛ بزعم أن حركة "حماس" تستخدم هذه المنافذ في تجديد ترسانتها من السلاح.

من جانب آخر، ذكرت القناة أن بايدن أكد على مسامع بينت التزام إدارته بدفع اتفاقات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية قدما؛ مشيرة إلى أن بايدن تعهد بالعمل على توسيع العلاقات بين إسرائيل وكل من البحرين، الإمارات، السودان، والمغرب.

 

 

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي