مصادر سودانية: تونس تعتزم تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن حول سدّ النهضة

2021-08-27 | منذ 2 شهر

أكدت مصادر دبلوماسية في الخرطوم، أن تونس، الدولة العربية الوحيدة بين أعضاء الدورة الحالية لمجلس الأمن، ستقدم مشروع قرار حول سد النهضة، في وقت رفضت فيه إثيوبيا ذلك.

واعتبرت إثيوبيا تصرف تونس "غير لائق ويمكن أن يقوض المحادثات بين الدول الثلاث"، فيما واصلت مبعوثة الاتحاد الأوروبي لقاءاتها في الخرطوم، قادمة من أديس أبابا، من أجل الدفع بحلول لأزمة السد.

وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ"القدس العربي": "نعم صحيح هناك مشروع قرار تسعى تونس لإعادة تقديمه في مجلس الأمن بعد قيام إثيوبيا بالملء الأحادي الثاني، وفيما كان مشروع القرار الأول مبنيا على دعوة إثيوبيا لعدم القيام بالملء الثاني، فإن جوهر القرار الجديد مبني على الدعوة لانعقاد جولة جديدة للمفاوضات وفق الإطار الزمني والموضوعي المحدد في مشروع القرار"، دون إعطاء أي تفاصيل حول مضامين مشروع القرار التونسي.

 وكانت تونس، العضو الحالي في مجلس الأمن، قدمت مشروع قرار يدعو إثيوبيا إلى التوقف عن الملء الثاني لخزان سد النهضة.

ونص مشروع القرار هذا على أن يطلب مجلس الأمن من "مصر وإثيوبيا والسودان استئناف مفاوضاتها بناء على طلب كل من رئيس الاتحاد الأفريقي والأمين العام للأمم المتحدة، لكي يتوصلوا، في غضون ستة أشهر، إلى نص اتفاقية ملزمة لملء السدّ وإدارته".

ووفقاً لمشروع القرار، فإن هذه الاتفاقية الملزمة يجب أن "تضمن قدرة إثيوبيا على إنتاج الطاقة الكهرمائية من سد النهضة، وفي الوقت نفسه تحول دون إلحاق أضرار كبيرة بالأمن المائي لدولتي المصب".

 وفي السياق ذاته، دعا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي، "دمقي مكونن"، سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي المقيمين في أديس أبابا لرفض مقترح تونس المزمع بشأن سد النهضة.

وقال خلال اجتماع مع سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي مساء الخميس، إنه "لا يوجد مبرر لرفع قضية سد النهضة من قبل تونس لمجلس الأمن الدولي".

وأكد التزام إثيوبيا باستئناف المفاوضات الثلاثية برعاية الاتحاد الأفريقي، داعيا السفراء إلى نقل رسالة إثيوبيا بالاعتراض على مشروع القرار التونسي بشأن سد النهضة.

ومنذ عام 2011 تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة المعد ليكون أكبر مصدر لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا بقدرة تصل إلى 6500 ميجاوات.

وفي مارس/آذار 2015، وقّع قادة مصر والسودان ورئيس وزراء إثيوبيا في الخرطوم اتفاق إعلان مبادئ بهدف تجاوز الخلافات.

وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديداً حيوياً لها، إذ يؤمن لها النيل نحو 97% من مياه الري والشرب، وتصر إثيوبيا على أن قضية السد لا تهدد السلم والأمن الدوليين وبالتالي لا تتطلب انعقاد مجلس الأمن.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي