انتبهوا.. لهذا السبب "الخرف الرقمي" خطر يصيب طفلك

2021-08-25 | منذ 3 شهر

  الخرف الرقمي خطر يصيب طفلك

شيماء شعبان

ساهمت وسائل التكنولوجيا الحديثة والرقمية في حالة من نقص الانتباه لدى الطفل، بالإضافة إلى ضعف الذاكرة ونقص التركيز، بسبب تركيز الدماغ على المسارات العصبية في الفص الأمامي، والطفل غير القادر على الانتباه، هو طفل لا يستطيع التعلم.

و يؤدي "الخرف الرقمي" إلى انعزال المراهقين، وزيادة نسبة توحدهم وانخراطهم في عالم افتراضي، كما أن الإنترنت أصبح البوابة السحرية للمعلومات، والطفل بفضوله الطبيعي يحاول اختراق هذا العالم، ومع غياب الرقابة أو التوجيه الصحيح، يحدث الكثير من التأثيرات السلبية، كما ينتج عنه فقدانهم للعلاقات الأسرية وقلة

التفاعل والاحتكاك الاجتماعي، ويتحول المحيط الخاص به إلى علاقات إلكترونية فقط، ما يؤدي إلى الاكتئاب والانطواء الفكري، والعدوانية، وربما ينجم عنه الإصابة بمرض الصرع نتيجة مشاهدة الألعاب الإلكترونية العنيفة، حسبما جاء في بعض الدراسات التي أثبتت أن العلاج النفسي بمختلف مناهجه التحليلية أو السلوكية المعرفية، يلعب دوراً كبيراً في القضاء على إدمان التقنية كما غيره من الأمراض النفسية.

الكسل والبطء في التفكير

وفي ذا الإطار يقول الدكتور علاء الغندور استشاري التحليل و التأهيل النفسي والسلوكي لـ"بوابة الأهرام":  أول من بدأ استخدام الآلة الحاسبة هم الكبار وبالتدريج تعود الشباب على استخدام الآلة الحاسبة لجمع 2+2  ومع الوقت ازداد  الكسل وتم البطء في استخدام التفكير، وكما يحدث في استخدام السيارة للذهاب إلى مكان على

بُعد 50 مترا، حتى لا يسير على أقدامهم وبدء هذا الكسل يتوارثه الأبناء واللذين بدءوا  يستخدموا الهاتف المحمول ويبرعوا في استخدامه كجهاز يعرفون أدق تفاصيله، التي لا يعرفها الكبار وبدءوا يمارسون الألعاب على الهاتف المحمول والنجاح إلى الوصول لمستويات عالية جدا، فلم يعد لديهم وقت للنوم أو التفكير أو حتى الحديث مع أفراد الأسرة وأدى ذلك إلى الانطواء المجتمعي وأصبح رفيقه في الحياة هو  "الهاتف المحمول".

التركيز على المهارة في الألعاب الالكترونية

وتابع: أن هذا الأمر يوقف التفكير في كل أساسيات الحياة ويصبح التركيز على المهارة في الألعاب الالكترونية، والتي ثبت بالفعل أنها تؤدي إلى الانتحار وقتل النفس وقتل الآخرين أو الإصابة بالأمراض النفسية،  مضيفًا أن ذلك من نتائجه الانفصال عن مجتمع الأسرة ومجتمع المدرسة  وأصبح شغله الشاغل كيف يصل إلى المستوى الأعلى في هذه اللعبة التي يمارسها ؟.

كيفية التعامل مع الخرف الرقمي

ولكيفية فكيفية التعامل مع هذا الموقف الخطير و الذي سيؤدي  إلى ظهور جيل ضعيف وفاشل في مواجهة صعوبات الحياة، يوضح الغندور بضرورة إتباع ما يلي:

أولا: التأهيل النفسي للأم المسئولة عن تربية الأطفال بنسبة 80% خاصة في السن الصغير  من 10 سنوات وأقل، وأن تكتشف مواهبهم وهوياتهم الرياضية والأدبية والفنية وتنميتها داخل المنزل وفي المدرسة وفي النادي.

ثانيا: قيام الأب باصطحاب أولاده إلى مجتمعات أسرية أخرى يَنبُغ فيها الأولاد في ألعاب رياضية أو موسيقية أو فنون الفن التشكيلي ليستعرض لهم أن هناك عالم أخر غير عالم الألعاب الالكترونية.

ثالثا: دور المدرسة ورسالتي لوزير التربية والتعليم، بإضافة مادة لاكتشاف المواهب لدى الأطفال وتخصيصها في مجموعات  ليشرف عليها المتخصصين في هذا المجال.

رابعا: توجيه الدراما التليفزيونية  إلى التركيز على الأطفال وتنمية اكتشاف المواهب لديهم، وكيفية نجاح الأطفال في حياتهم مع التركيز على كبار الناجحين في العالم كيف بدأت طفولتهم  والمعاناة التي وجهتهم وكيف تغلبوا عليها وأصبحوا يشار إليهم بالبنان.

خامسا: الميديا  التركيز على إنشاء مواقع تخاطب فكر الأطفال بأسلوب سهل بسيط وممتع يفهمه ويحبه الأطفال ويستمتعوا به ويعرضوا فيه نجاحات الأطفال حول العالم  في كل المجالات المختلفة، فهناك من حصلوا على الدكتوراه في سن 15،12،9عاما وفي تخصصات صعبة.

سادسا: البرامج الإعلامية " التوك شو"، تقدم برامج مع المتخصصين في علم النفس والاجتماع لتوجيه الأمهات لحل المشاكل الفردية والجماعية وتقديم التوجيهات لكل الأمهات والأطفال بشكل إبداعي.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي