صحافة عربيةصحافة أمريكيةصحافة اسرائيليةصحافة دوليةسوشيل ميدياترندصحافة أوروبيةمواقع وصحف عربيةصحافة فرنسيةصحافة بريطانية

هنا اذاعة صوت اليمن في أميركا.. السلام عليكم - عبدالناصر مجلي

2021-08-24

تم البث بحمدالله وتوفيقه يوم الأحد 22-8-2021 لإذاعة صوت اليمن في الولايات المتحدة ، كان يوما تاريخيا بكل ماتعنيه الكلمة ، لكنني لم أتوقع كل هذا التفاعل وكل هذه الدموع ..نعم الدموع من مستمعين استمعوا صوت النشيد الوطني من اذاعة يمنية تبث من داخل امريكا.

 طوال الأحد وحتى الاثنين والاتصالات ورسائل الواتس والـ sms لاتكاد تتوقف ، مع أننا في بثنا الأول ، بعثراته وارتباكاته كما هي العادة في مثل هذه الظروف ، الجميع اتصل بنا على جوالي الخاص نساء ورجالا ، حتى أغروقت عيني بالدمع ليس فرحا بالتوفيق فحسب ولله الحمد على ذلك، بل وكذلك من صدق المشاعر التي أنهمرت علينا من كل حدب وصوب ، ليس لأننا قدمنا المحال أو المستحيل بل لأن اليمانيون هنا قد أضناهم الحنين الى بلادهم ، "رجعتنا الى بلادنا ياعبدالناصر وذكرتنا بالوطن الذي يعيش في دمائنا ولم ولن ننساه أبدا".

اقسم بأنني بكيت كل هذا الحب وكل هذه الاشواق وكل هذا الولاء وكل هذا الحنين لليمن.

" جعلني فدوك ياعبدالناصر" ، صوت إمراة كبيرة في السن اصرت أن تكلمني وتسمع صوتي لتشكرني على الاذاعة ، يا الله مالذي قدمته لهؤلاء الكرام والنبلاء حتى أنال كل هذا الثناء والمحبة لمجرد أنني قدمت كم أغنية يمنية وبعض الكلمات هنا وهناك عن اليمن واليمانيون ، مع أنني وأقولها صادقا كنت قلقا بعض الشيئ من البداية ، وأدركت بأن الأمر ليس مجرد عمل اقوم به أو تجربة جديدة أخوضها أو أغنية أبثها أو نشيد ، بل الأمر أكبر من ذلك بكثير ألا وهو أنني أمسكت الناس من جرحهم العميق الذي لايعلم به أحد سواهم، الا وهو حنينهم الى بلادهم حنينا لم يعد يمكن كبته أو اسكاته ، ولذلك بمجرد أن سمعوا النشيد الوطني حتى انفجرنا جميعا بالبكاء وأنا أولهم.

نعم أضنانا الحين والشوق الى بلادنا ، ولهذا كان لابد من صوت يماني على هذه الارض يرفع صوته أمام العالم بكل قوة وعنفوان وبكل مافي القلب من مواجيد ومحبة لأرض سبأ المجد والفخار: أنا يمني واسأل التاريخ عني أنا يمني.

مع المحاسب الاخ الصديق العزيز امين علي في اول حوار تبثه الاذاعة

مرت ساعتا البث كالبرق الخاطف ولم أنتبه إلا والمخرج الأخ والصديق شريف الشامي من العراق الشقيق ينبهني الى قرب إنتهاء الوقت فتفاجأت وأنا الذي خُيل لي بأنني لم أكد أبدأ.

إذاعة صوت اليمن كان وجودها وإنشاءها ضرورة إنسانية وثقافية ووطنية لمخاطبة كل يماني على هذه الارض وفي كل مكان حول العالم كتب عليه الابتعاد عن وطنه عبر البث المباشر وعبر وسائل التواصل الاجتماعي ، في محاولة للتغلب على الحواجز الجغرافية التي تفصلنا عن يمننا الحبيب ، وكذلك لمد جسور التواصل بين أبناءنا وبلادهم الأم عبر الثقافة والفنون والتاريخ حتى لاتكون هناك قطيعة بينهم وبين وطن  أبائهم وأجداهم

وهي محاولة جسورة ومحفوفة بالعقبات والصعاب كوننا اذاعة مستقلة لاتتبع أي جهة كانت ولايدعمها أحد ، بل هي اذاعة تابعة للمركز العربي الأمريكي للإعلام والثقافة والتراث والفنون ، الذي تصدر عنه أيضا مجلة العربي الأمريكي اليوم ، وموقع الأمة برس الإخباري ، أول موقع عربي أمريكي إخباري يومي في شمال امريكا منذ العام 2006 والذي اتشرف بقيادته وإداراته ، وذلك من خلال محاولة التأسيس لرؤية ثقافية يمنية وعربية ومشروع اعلامي عربي أمريكي مواكب ومتميز ومعتدل التوجه والخطاب دون إقصاء لأحد هنا في الولايات المتحدة الأمريكية ويتواصل كذلك مع العالم.

اذا كان الاقبال منقطع النظير مفهوم من قبل اليمنيين الأمريكيين ومنتظر ، لكن المفاجاة الأخرى التي تثلج الصدر هي الاقبال العربي الامريكي على هذه الاذاعة الوليدة والاشادة بها وبالمواد التي تم تقديمها وهي مواد يمنية بحتة في غالبها مع أننا في بثنا الأول الذي لم يتجاوز الساعتين ، ومرد ذلك كما قال الكثير منهم أنهم كانوا يستمعون الى الأغاني والأناشيد اليمنية وكأنهم يشاهدون اليمن بعين أخرى غير عين الحرب والمآسي ، "جعلتونا نشاهد اليمن الذي في خاطرنا وكم هو جميل وكم موسيقاكم مذهلة ومبهرة حى اغاني الأعراس عندكم لاشبيه لها ولم نسمع مثلها من قبل".

كان أحدا عظيما وتاريخيا ليس في تاريخ الجالية اليمنية هنا بل وفي تاريخ العرب الامريكان وكأن الجميع كان ينتظر صوت اليمن منذ زمن بعيد. 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي