سقوط أفغانستان تحت سيطرة "طالبان" يهوي بشعبية بايدن.. "رويترز": معدل تأييده بلغ أدنى مستوياته

2021-08-17 | منذ 1 شهر

الرئيس الأمريكي جو بايدنأظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز/إبسوس، وكشفت عنه الثلاثاء 17 أغسطس/آب 2021، تراجع معدل التأييد للرئيس جو بايدن سبع نقاط مئوية ووصوله إلى أدنى مستوى له حتى الآن، مع انهيار الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة في مطلع الأسبوع في اضطراب دفع آلاف المدنيين والمستشارين العسكريين الأفغان إلى الفرار من أجل سلامتهم.

وكانت "طالبان" قد أعلنت، الأحد 15 أغسطس/آب الجاري، سيطرتها على العاصمة كابول، وعواصم ولايات لغمان وميدان وردك وباميان وخوست وكابيسا وننغرهار ودايكندي في البلاد.

فقد وجد استطلاع الرأي العام، الذي أجري يوم الإثنين، أن 46% من الأمريكيين البالغين يوافقون على أداء بايدن في منصبه، فيما يعد أدنى مستوى تم تسجيله في استطلاعات الرأي الأسبوعية التي بدأت عندما تولى بايدن منصبه في يناير/كانون الثاني.

كانت هذه النسبة منخفضة أيضاً عن نسبة 53% أبدت تأييدها لبايدن خلال استطلاع مماثل لرويترز/إبسوس يوم الجمعة.

وتراجعت شعبية بايدن، بعد أن دخلت طالبان العاصمة كابول، منهية وجوداً عسكرياً أمريكياً استمر 20 عاماً، وكلف دافعي الضرائب تريليونات الدولارات وآلاف الأرواح الأمريكية.

"قرار في الوقت المناسب"
في أول تصريحات له عقب سيطرة حركة طالبان على العاصمة الأفغانية كابول، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، الإثنين 16 أغسطس/آب 2021، إنه لن يكرر أخطاء الماضي بالبقاء والقتال في صراع ليس في مصلحة الولايات المتحدة، مؤكداً أن "ما حدث بأفغانستان مؤلم لقدامى المقاتلين الأمريكيين الذين عملوا هناك، لكننا لن نواصل القتال بالنيابة عن القوات الأفغانية".

بينما اعتبر الرئيس الأمريكي أن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان جاء في الوقت المناسب، واصفاً التطورات بأنها كانت متسارعة بشكل غير متوقع، ومشدّداً في الوقت ذاته على أن بلاده أعطت الحكومة الأفغانية كل ما تحتاجه.

بايدن برّر قراره الخاص بالانسحاب من أفغانستان بأنه جاء نتيجة الالتزام الذي قطعه على نفسه تجاه القوات الأمريكية بأنه لن يطلب منهم الاستمرار في المخاطرة بأرواحهم من أجل حرب كان ينبغي أن تنتهي منذ فترة طويلة، وقال: "فعل قادتنا ذلك في فيتنام عندما جئت إلى هنا وأنا شاب. لن أفعل ذلك في أفغانستان.. أعلم أن قراري سيتعرض للانتقاد، لكنني أفضل أن أتلقى كل تلك الانتقادات على نقل هذا القرار لرئيس آخر".

أما تعقيباً على إجلاء بعثاتهم الدبلوماسية ورعاياهم من أفغانستان، فقال: "أغلقنا سفارتنا في كابول، ونقلنا دبلوماسيينا بأمان. وخلال الأيام القادمة سننقل آلاف الأمريكيين من أفغانستان".

كذلك، أشار إلى أن الجيش الأمريكي سيوفر المساعدة في نقل الأفغان المتعاونين مع الولايات المتحدة، التي قال إنها لن تتخلى عن الشعب الأفغاني وتأييد حقوقه.

أفغان يغادرون البلاد هربا بعد سيطرة طالبان

سقوط أفغانستان
يذكر أن "طالبان" استولت على كل أفغانستان تقريباً فيما يزيد قليلاً على أسبوع، رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو" على مدى ما يقرب من 20 عاماً، لبناء قوات الأمن الأفغانية.

طالبان أفغانستان أمريكا
عبد الغني برادر، رئيس المكتب السياس لطالبان والزعيم الفعلي للحركة مع وفد طالبان في مفاوضات الدوحة/رويترز
من جانبه، كان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد صرّح، قبل أيام، بأنه غير نادم على قراره مواصلة الانسحاب، منوهاً إلى أن واشنطن أنفقت أكثر من تريليون دولار وفقدت آلاف الجنود خلال 20 عاماً، ودعا الجيش والزعماء الأفغان إلى التصدي للتحدي.

يشار كذلك إلى أنه منذ مايو/أيار الماضي، تصاعد العنف في أفغانستان، مع اتساع رقعة نفوذ "طالبان"، تزامناً مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/آب الجاري.

فيما تعاني أفغانستان حرباً منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن بحكم طالبان؛ لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة" الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.​​​​​​

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي