إصلاحات مصر تنجح في تقليص البطالة

2021-08-16

إصلاحات تؤتي أكلهاالقاهرة – تكشف أحدث المؤشرات الرسمية أن الحكومة المصرية استطاعت عبر الاستمرار في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية من تقليص معدل البطالة مدفوعة بالإجراءات والآليات المتعلقة بإنعاش سوق العمل في بلد يضم أكثر من مئة مليون نسمة.

وذكر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل البطالة في مصر انخفض إلى 7.3 في المئة في الربع الثاني من هذا العام، بتراجع 2.3 في المئة عن الفترة ذاتها من عام 2020. وكان معدل البطالة 7.4 في المئة في الربع الأول من هذا العام.

وسجل تقدير حجم قوة العمل في الفترة الفاصلة بين شهري أبريل ويونيو الماضيين بنحو 29.115 مليون فرد، مقابل 29.284 مليون فرد خلال الربع السابق بنسبة انخفاض مقدارها 0.6 في المئة.

ويأتي تقلص أرقام البطالة على الرغم من أن بيانات مؤشر مديري المشتريات في مصر أظهرت تدهور أحوال القطاع غير المنتج للنفط خلال يوليو الماضي، بضغط انخفاض مؤشري الإنتاج والطلبات الجديدة.

ويربط بعض المحللين تراجع مستويات البطالة بنمو القطاع الخاص في العادة، لكن يبدو أن هناك مؤشرات أخرى جعلت سوق العمل المصري توفر وظائف في الربع الثاني على عكس المتوقع.

ومع ذلك، تسعى القاهرة إلى تقليص معدل البطالة مهما كانت التكاليف عبر إطلاق العديد من المشاريع القومية، التي تشرف عليها شركات محلية وخاصة شركات الجيش.

وأظهرت أزمة كورونا صعوبة خروج فئات عديدة من سوق العمل، خاصة أصحاب الخبرات المتراكمة عبر السنوات داخل العمل، وبالتالي يصعب الاستغناء عنهم أو استبدال مهاراتهم، وإن كان ذلك يرتبط بمدة الإغلاق.

ويرى خبراء أن البرنامج للإصلاحات الهيكلية للاقتصاد المصري مهم للغاية لتطوير قطاعات الاقتصاد، وبالتالي توفير المزيد من الوظائف على الرغم من التأثيرات التي خلفتها الأزمة الصحية على الكثير من الأنشطة.

وكانت الحكومة قد أطلقت في مايو الماضي “البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية”، الذي يعد المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي تم تدشينه في العام 2016. وتوقع الخبراء، نجاح الحكومة في إنجاز أهداف هذا البرنامج، دون تحميل المواطنين أي أعباء مالية.

وتم خلال المرحلة الأولى تحرير سعر الصرف ورفع الدعم تدريجيا عن الوقود والكهرباء، وإقرار حزمة قوانين اقتصادية، من بينها قوانين القيمة المضافة والاستثمار والتراخيص الصناعية وغيرها.

وتستهدف الحكومة في المرحلة الثانية التي ستجرى على مدار السنوات الثلاث المقبلة، تطوير قطاعات الصناعات التحويلية والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بما يؤدي إلى تحقيق معدل نمو يتراوح بين 6 إلى 7 في المئة على الأقل، وخفض العجز الكلي إلى 5.5 في المئة.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي