بعضهم يدخل حكومة إيران لأول مرة وآخرون عملوا مع أحمدي نجاد

تعرف على أبرز وزراء حكومة رئيسي

الجزيرة
2021-08-12 | منذ 1 شهر

محمد رحمن بور

بعد نحو أسبوع من تنصيبه رئيسا ثامنا لإيران في البرلمان، قدم إبراهيم رئيسي أمس الأربعاء قائمة وزرائه المقترحة لمجلس النواب للتصويت عليها.

ووفقا للقانون الإيراني، فإن أمام مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) أسبوع واحد لتقييم ومراجعة سجلات وخطط المرشحين، قبل التصويت والمصادقة على الوزراء، على أن يبدأ الوزير عمله رسميا فور حصوله على ثقة البرلمان.

ويرى مراقبون أن رئيسي اعتمد في معظم تشكيلته على شخصيات محسوبة على التيار المحافظ، عوضا عن أن بعضهم عمل في حكومة الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، في حين يدخل بعضهم الحكومة لأول مرة.

وتاليا أهم الوزراء الذين اختارهم رئيسي:

– إسماعيل خطيب المرشح لوزارة المخابرات، وشغل سابقا منصب رئيس مركز حماية ومعلومات القضاء، وحسب مراقبين فإن رؤيته ستكون إحداث تغيير في الوزارة، خاصة بعد الخروقات الأمنية التي حدثت في السنوات السابقة في عدد من ملفات الأمنية، خاصة الملف النووي واغتيال العلماء الإيرانيين.

– إحسان خاندوزي وهو مرشح رئيسي لوزارة الاقتصاد، وخاندوزي عضو حالي في البرلمان، وشغل منصب المدير العام السابق للاقتصاد في مركز البحوث البرلمانية، وكذلك في لجنة الاقتصاد التابعة لمجلس تشخيص مصلحة النظام، كما عمل في جامعة العلامة طباطبائي للاقتصاد.

وكان خاندوزي قد عبر عن اعتقاده أن الولايات المتحدة أنشأت غرفة لإدارة حرب اقتصادية على إيران، ودعا في وقت سابقا لتشكيل "غرفة مناهضة العقوبات في البرلمان".

– أمير عبد اللهيان مرشح رئيسي لتولي منصب وزارة الخارجية، وهو شخصية تتمتع بخبرة عملية في وزارة الخارجية، كما عمل مدرسًا في كلية العلاقات الدولية بوزارة الخارجية.

وشغل أمير عبد اللهيان منصب سفير إيران لدى البحرين، كما كان نائبا لوزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية بين عامي 2011 و2016.

– محمد رضا قرايي آشتياني، الذي رشحه رئيسي لتولي حقيبة وزارة الدفاع، وهو شخصية عسكرية أدرجتها واشنطن في قائمة العقوبات في يناير/كانون الثاني 2020.

شغل أمير آشتياني منصب نائب رئيس أركان القوات المسلحة منذ يوليو/تموز 2019 حتى الآن، ويعتقد أنه لن يكون هناك تفاعل إيجابي للتعامل مع الولايات المتحدة خلال فترة حكمه.

– أحمد وحيدي الذي رشحه رئيسي لمنصب وزير الداخلية، وكان أول قائد لفيلق القدس وتولى هذا المنصب بين عامي 1990 و1997.

وشغل وحيدي منصب وزير الدفاع لمدة 4 سنوات في الحكومة ما بين (2009-2013)، وكانت الشرطة الدولية (الإنتربول) أصدرت مذكرة توقيف دولية بناء على طلب القضاء الأرجنتيني الذي يتهم وحيدي بالمسؤولية عن تفجير المركز اليهودي في بوينس آيرس عام 1994.

– جواد أوجي وهو المرشح لتولي وزارة النفط، وشغل منصب نائب وزير النفط في فترة رئاسة أحمدي نجاد.

جدل في إيران

ومنذ إعلانه قائمته المرشحة للحكومة الجديدة في إيران، تعالى الجدل في طهران بشأن قدرة التشكيلة الجديدة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

من جهته، اعتبر الإعلامي والمحلل السياسي علي أصغر شفيعيان المحسوب على التيار الإصلاحي أنه كان يتوقع أن يقدم رئيسي "قائمة أقوى من هذه حسب الشعارات التي أطلقها"، وقال "مع ذلك لم تكن توقعاتنا بشأن رئيسي إيجابية، وإلا كنا سنؤيده".

وقال شفيعيان "وفقا لهذه القائمة يمكننا القول إن حكومة السيد رئيسي ستكون ضعيفة، وبعض الشخصيات البارزة في حكومته المقترحة هم من أولئك الذين لديهم الروح الثورية الشابة ويتحدثون بشكل غير ناضج وعادة ما يتصرفون بطريقة غير ناضجة"، على حد وصفه.

وذهب شفيعيان إلى أن تولي بعض الوزراء مناصبهم لا يتناسب برأيه مع الأوضاع التي تعيشها البلاد، معتبرا أن بعضهم يدخل الحكومة والمسؤوليات العليا في النظام لأول مرة "وهو أمر سيئ بالنسبة لبلد ليس في وضع سياسي واقتصادي جيد، وفي هذه الحالة كان لابد من الاستعانة بالمخضرمين ذوي الخبرة العالية"، كما قال.

حكومة شابة

ولكن في المقابل يرى المحلل السياسي المحسوب على التيار المحافظ محمد كاظم أنبارلويي بأن متوسط عمر وزراء الحكومة المقدمة للبرلمان يبلغ حوالي 52 عاما "وهو ما يجعلها حكومة شابة ذات سجلات ممتازة"، معبرا عن أمله أن يصوت البرلمان لصالح تشكيلة حكومة رئيسي، وأن يبدأ الأخير فصلا جديدا في تحديث النظام التنفيذي في البلاد.

وأضاف أنبارلويي أن سجلات الوزراء المرشحين التنفيذية والعلمية وخبراتهم تؤكد أنه يمكنهم اتخاذ خطوات كبيرة لحل مشاكل الناس.

وعبر عن اعتقاده أن رد فعل البرلمان ستكون إيجابية على القائمة المقترحة، "لأن معايير البرلمان والحكومة متقاربة، وبالنظر إلى التفاهم الجيد الموجود بين الجانبين آمل أن يتم تشكيل الحكومة في وقت قريب".

انقسام طبيعي

ويعتقد الدكتور محمد جواد حق شناس عضو مجلس مدينة طهران وحزب اعتماد ملي، أن حكومة رئيسي جاءت مطابقة لتوقعات مؤيديها، بالمقابل سيعارضها من لم يصوتوا لرئيسي في الانتخابات.

وقال حق شناس "بعض الوزراء شخصيات معروفة ولديهم خبرة تنفيذية سابقة في حكومة السيد أحمدي نجاد ولدى بعضهم خبرة في العمل التنفيذي، ولكن بقية أعضاء الحكومة هم شخصيات جديدة غير معروفة في تلك الوزارات، وبعضهم من المحسوبين على رئيسي، أو الذين عمل معهم عن كثب سواء في مؤسسة العتبة الرضوية (آستان قدس رضوي بالفارسية) أو في القضاء".

وشهدت مواقع التواصل جدلا كبيرا إزاء قائمة مرشحي رئيسي للحكومة، حيث كتب عبد الله رمضان زاده الأستاذ المساعد السابق في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران، على حسابه في تويتر "قائمة مجلس الوزراء! فاتحة!" (في تعليق يشير إلى عدم كفاءة الحكومة).

كما كتب الناشط الإعلامي ياشار سلطاني في تويتر "هل منعتم ورفضتم أهلية البلاد كلها بسبب تشكيل هذه الحكومة؟ قارن فريق أحمدي نجاد الاقتصادي بفريق رئيسي، يبعدان عن بعضهما أميالا، والوزراء المقترحون ليسوا في مرتبة نائب وزير في حكومة أحمدي نجاد".

كما كتب الناشط حسن كريمي "لا يمكن بالضرورة اعتبار الشخص الذي ليس لديه خلفية وزارية أنه غير فعال، وكل شخص سيختبر للمرة الأولى. دعونا نحكم على مجلس الوزراء بعد عامين على الأقل".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي