كنداأمريكا اللاتينيةالولايات المتحدةعرب ومسلمو أمريكاالبرازيلالمكسيكفنزويلا

التنمية تتبخر في استراتيجية أوباما لأفغانستان

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2009-12-07

واشنطن - من سو بليمينغ

تحدد استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما في أفغانستان جداول زمنية عسكرية لكن خبراء يرون أنه حين يتعلق الامر بأعمال التنمية المستدامة او الالتزامات في مجالات مثل حقوق النساء وسيادة القانون يصبح الوضع مبهما للغاية.

وفي خطاب ألقاه الاسبوع الماضي لاعلان خطته الجديدة التي تشمل ارسال 30 الف جندي اضافي الى أفغانستان أبرز أوباما أن الهدف ليس بناء الامة وحدد يوليو/تموز 2011 موعدا لبدء انسحاب القوات الأميركية.

لكن خبراء في مجالي التنمية وحقوق الانسان يضغطون للحصول على مزيد من المعلومات عن الجانب المدني من جهود الولايات المتحدة في أفغانستان ويريدون علامات على التزام أميركي طويل المدى هناك من خفض معدلات الفقر الى تطبيق سيادة القانون.

وقال سام وورذينغتون رئيس "انتراكشن" وهي منظمة اغاثة تمثل اكثر من 150 جماعة انسانية أميركية "الاحتياجات الاساسية للشعب الافغاني التي لم تلب هائلة".

وأضاف وورذينغتون في بيان "لا بد من معالجة هذه (المشكلات). يجب أن تلتزم الولايات المتحدة باستراتيجية شاملة للتنمية تتركز حول خفض الفقر".

وتقوم ادارة أوباما بما تسميه "زيادة المدنيين" في افغانستان ووعدت بأن يكون هناك 1000 خبير أميركي بحلول نهاية العام وهو ثلاثة أمثال عددهم حين انتهت ولاية الرئيس السابق جورج بوش في يناير/كانون الثاني.

ويشمل المدنيون الذين يسافرون الى أفغانستان خبراء في الزراعة وخبراء في سيادة القانون واقتصاديين ومحاسبين وسينتدب بعضهم لوزارات أفغانية لمحاولة تحسين اداء الحكومة المعروفة بالفساد وسوء الادارة.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لاعضاء في الكونغرس الاسبوع الماضي "سنساعد من خلال العمل على تعزيز المؤسسات على كل مستويات المجتمع الافغاني حتى لا نخلف فوضى وراءنا حين تبدأ القوات المقاتلة في الرحيل".

لكن ريتشل ريد الباحثة بمنظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان قالت ان كلمة أوباما أغفلت حقوق النساء في أفغانستان حيث فشلت حكومة كابول في حمايتهن من الاغتصاب والقتل والاعمال الوحشية الاخرى.

وأضافت ريد "في حين يركز العالم على الاستراتيجية الامنية الجديدة لادارة أوباما من الضروري ضمان الا يقتصر الدعم لحقوق النساء والفتيات على أقوال بلا أفعال".

ومضت تقول "يقلقني ايضا من منظور حقوق الانسان ان تعني استراتيجية سريعة لمكافحة التمرد تنازلات حين يتعلق الامر بسيادة القانون".

وعلى سبيل المثال فان التعجل في تدريب قوات الشرطة والجيش الافغانية يعني أنه يجب اختصار جزء من التدريب. وقالت ريد "بعض الامور المتعلقة بسيادة القانون ستذهب أدراج الرياح".

وعبر بعض خبراء التنمية عن قلقهم من أنه بسبب الجدول الزمني العسكري ربما يحدث مزيد من التركيز على البرامج التي تتراوح مدتها بين 12 و18 شهرا وليس المشاريع طويلة المدى.

وقال اليكس ثير خبير الشؤون الافغانية بمعهد السلام في واشنطن انه بالاضافة الى ذلك من المرجح ان توجه المساعدات الى مناطق يتنامى فيها التمرد بدلا من توزيعها بشكل عادل على كل المناطق.

وأضاف "تتطلب التنمية الفعالة وتحقيق الاستقرار لافغانستان توزيع الموارد بشكل اكثر عدالة".

ويتساءل خبراء أيضا عما اذا سيكون هناك عدد كاف من الخبراء المدنيين للمساعدة في تطبيق هذه الخطط.

وهناك الكثير من الاموال المخصصة للمساعدات في أفغانستان ومن بينها نحو 1.2 مليار دولار في أحدث ميزانية لقادة الجيش الأميركي لتمويل المشاريع العاجلة المحدودة النطاق.

وعلاوة على ذلك تقدم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التابعة للحكومة الأميركية مساعدات تنموية سنوية لافغانستان تبلغ نحو ملياري دولار.

ويعمل كثير من المدنيين الأميركيين الى جانب الجيش فيما تسمى فرق اعادة الاعمار الاقليمية وهو مفهوم يؤمن الجيش بموجبه منطقة ما ثم يوفر الحماية لخبراء يساعدون في اعادة بناء هذه المجتمعات.

وقال اندرو وايلدر من جامعة تافتس ان عدم الوضوح الذي يكتنف الخط الفاصل بين المدني والعسكري أثار غضب عمال الاغاثة الذين يساورهم القلق من تحويل كم كبير من الاموال لانشطة مكافحة التمرد.

وأضاف "انا متشكك في افتراض أنه يجب أن تكون المساعدات التنموية محورية لاستراتيجيتنا لمكافحة التمرد. هذا يضع عبئا غير واقعي على التنمية لتقوم بما لا يتناسب مع طبيعتها لم تخصص له وهو هزيمة حركات التمرد".

وفي حين أن تحسين الحكم في أفغانستان هدف كبير للولايات المتحدة فان تحالفاتها تخضع ايضا للتدقيق.

وكان أحد الامثلة شقيق الرئيس الافغاني حامد كرزاي الذي قالت صحيفة نيويورك تايمز انه حصل على مبالغ مالية بشكل منتظم من وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.اي.ايه). وجرى الربط بين شقيق كرزاي وتجارة المخدرات.

وقالت ريد من منظمة هيومان رايتس ووتش "قد لا تأخذهم الحكومة الافغانية على محمل الجد ما لم يبتعدوا هم أنفسهم (الأميركيون) عن هذه الشخصيات".
 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي