معاريف: المواجهة القادمة مع حزب الله ستكون أليمة لـ"إسرائيل" ومختلفة

2021-08-06

سلط خبير عسكري إسرائيلي بارز، الضوء على حالة التوتر المتصاعد على الحدود مع لبنان بعد 15 عاما من "الهدوء الرائع"، مؤكدا أن المواجهة القادمة مع حزب الله ستكون أليمة لـ"إسرائيل" ولكنها مختلفة.

وأوضح الخبير في الشؤون العسكرية؛ الإسرائيلي ألون بن دافيد؛ في مقال له بصحيفة "معاريف" العبرية، أن "الحدود مع لبنان، تلقت هذا الأسبوع تذكيرا آخر بأن ما كان لن يكون، إطلاق صواريخ من لبنان للمرة الخامسة في 3 أشهر ورد إسرائيلي أكثر حدة، مؤشر على أن الحدود الشمالية تعود لتكون خط مواجهة".

ونوه إلى أن "الجيش الإسرائيلي، يفهم أن شيئا ما تغير جذريا، وفي لبنان كذلك، كان مقلقا مشاهدة الشريط المسجل عن سقوط الصواريخ في "كريات شمونا"، وعلى السكان أن يفهموا بأن الواقع تغير هذه السنة، بعد 15 عاما من الهدوء الرائع".

وقال: "بعد النار، رسم سلاح الجو قصفا جميلا على التلال غربي بلدة الخيام، لم يستهدف هذا الهجوم إصابة أهداف حقيقية، بل الإشارة للطرف الآخر، أن عندنا أيضا شيء ما تغير، فهذه هي المرة الأولى التي تهاجم فيها طائرات إسرائيلية لبنان منذ 2014، والنية كانت نقل رسالة، في المرة التالية سيضرب سلاح الجو أهدافا حقيقية".

وقدر الخبير، أن "النار التي أطلقت من لبنان نحو كريات شمونا مثل سابقتها، لم تكن بمبادرة حزب الله أو بتشجيعه، وهذا الحدث لا يرتبط بالتغييرات في إيران ولم يقع بإلهام منها، وحزب الله لا يصادق على إطلاق النار من الفلسطينيين، ولكنه لا يضيق عليهم ولا يفعل شيئا كي يمنع نارا إضافية، ومن المريح للحزب أن تبقى المنطقة الحدودية ساحة احتكاك نشطة".

ونظرا لغياب "الدولة اللبنانية بحسب ابن دافيد، في هذه الأوقات بسبب الأزمات الداخلية، "قد تقرر إسرائيل عدم العمل في هذه اللحظة ضد أهداف لبنانية".

ورأى أن "شعبة الاستخبارات التابعة للجيش الإسرائيلي (أمان)، ملزمة الآن بفعل ما لم تفعله في الأحداث السابقة، وتستوضح الهوية التفصيلية لمطلقي النار كي يتلقوا علاجا تفصيليا، وليس إلزاما أن تكون معالجة صاخبة من الجو، ولكن من يطلق النار علينا ملزم بأن يدفع الثمن"، بحسب قوله.

حرب مختلفة

ونبه الخبير إلى أن ما حدث في الشمال، هو "تذكير آخر، أننا ملزمون بتسريع المعالجة للجبهة الداخلية الشمالية التي أهملت لسنوات طويلة؛ علما بأن الميزانية الجديدة تتضمن مخصصا أوليا بمبلغ 150 مليون شيكل، لبدء أعمال التحصين في بلدات الخط، ولكن الواقع يتطلب تخصيصا أوسع".

وبين أن "ميزانية الجيش، تشتمل على مبلغ أولي لتحسين العائق، مما سيسمح بإغلاق الثغرات، والبدء بإقامة عائق بجوار البلدات التي من السهل جدا عزلها في هجوم بري"، مضيفا: "على هذه السياقات أن تتسارع ليس بسبب الخوف من نار فلسطينية إضافية، بل كإعداد للتصدي للعدو الحقيقي؛ حزب الله".

وبعد أن ارتكبت إيران "خطأ جسيما" في الهجوم على سفينة "ميرسر ستريت" في البحر، ومسارعة "تل أبيب" للاستفادة من هذا الخطأ في الساحة الدبلوماسية، يرى ابن دافيد، أنه "من الصعب التوقع أن يذهب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، نحو تفعيل حزب الله ضد إسرائيل".

وأضاف: "حزب الله هو سلاح يوم الدين الإيراني، والوحش العسكري الذي بنته إيران في لبنان، يستهدف ردع إسرائيل من مهاجمة إيران، وفي حال هاجمنا، سيكون العقاب، ورئيسي يعرف وكذا حسن نصرالله، أن حزب الله، هو مخزن مع رصاصة واحدة، فإذا ساروا نحو مواجهة مع إسرائيل، ستكون أليمة جدا لنا، ولكنها لحزب الله ستكون المواجهة الأخيرة"، بحسب رأيه.

وبناء على ما سبق، بين الخبير، أن "حزب الله يواصل أخذ الحذر الزائد كي لا يصل لهذه المواجهة دون حاجة، وإسرائيل هي الأخرى تتصرف تصرفا حساسا يستهدف منع التدهور في المنزلق"، مشيرا إلى أن الحروب التي وقعت في المنطقة، لم يرغب بها أحد، وفي حال وقعت هذه المرة "ستكون مختلفة".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي