هاني عفيفي.. العشق في فلسفة ابن حزم

2021-08-05 | منذ 2 شهر

(من العرض)

يعود المخرج المصري هاني عفيفي إلى عرض مسرحية "عن العشاق" على خشبة مسرح "قصر الأمير طاز" في القاهرة بدءاً من الثامنة والنصف من مساء اليوم الخميس، وستتواصل عروضها يومياً في الموعد نفسه حتى الحادي عشر من الشهر الجاري.

العمل الذي قدّمه عفيفي للمرة الأولى سنة 2013، مستمدّ من كتاب "طوق الحمامة في الألفة والألّاف" للفيلسوف ابن حزم الأندلسي، حيث أعدّ الكاتب كريم عرفة النص المسرحي الذي مزجه بمجموعة من أغنيات أم كلثوم وارتجالات حُرة لعازفي فرقة "بيت العود العربي" على آلات العود والقانون.

يستند المخرج إلى الأفكار التي وردت في الكتاب عن الحب وأحوال العشاق، التي تتجسّد في مقولة "إذ القلوب بيد الله يؤلفها حيث يشاء"، حيث لا حرية للإنسان في الاختيار، وإن الحب هو اتصال بين أجزاء النغوس المقسّمة، وسرّ التمازج والتباين فيها إنما هو الاتصال والانفصال حيث النفس هي علّة الحب، وليس الجسد.

يستند العمل إلى كتاب "طوق الحمامة في الألفة والألّاف" الذي يشرح أحوال الحب

العمل الذي أنتجه صندوق التنمية الثقافية بالتعاون مع "استوديو مسرح"، يشارك في أداء شخصياته كلّ من الفنانين حمزة العيلي في دور ابن حزم، ومارتينا عادل وأحمد زكريا وسارة هريدي، إلى جانب تمثيل وعزف وغناء ماهر محمود إسماعيل، ويقدّم مصطفى حجاج وإيمان لطفي لوحات استعراضية راقصة من تصميم هاني حسن، ويصاحبها غناء نجوى حمدي، وعزف فادي عادل وشريف صبحي (عود) ومحمد صلاح (تشيللو) وخالد عبد المنعم  (قانون) ورشيد السركي (كمان).

يوضّح بطل العمل في أحد المشاهد فلسفة ابن حزم التي تقوم على أن "التناسب الأصلي هو اتفاق أخلاق وتشاكل أرواح وشوق كل نفس إلى ما شاكلها، فإن شبه الشيء ينجذب إليه بالطبع، فتكون الروحان متشاكلتين فى أصل الخلق فتنجذب كل منهما إلى الأخرى بالطبع، وقد يقع الانجذاب والميل بالخاصية".

ويردّد في مشهد آخر: "الحب، أعزك الله، داء عياء، وفيه الدواء منه على قدر المعاملة، ومقام مستلذ، وعلة مشتهاة، لا يود سليمها البرء، ولا يتمنى عليلها الإفاقة"، كذلك يشرح علاماته في مشهد ثانٍ بقوله: "أوّلها إدامة النظر، والإقبال على الحديث، والإنصات الجيّد"، كما يُعَدّ الإسراع إلى مكان المحبوب علامة على الحُبّ، وتعمُّد الجلوس على مقربة منه، كذلك فإنّ البكاء من علامات الحُبّ، إلّا أنّ المُحبّين يتفاضلون فيه؛ فمنهم من هو غزير الدمع، ومنهم من هو عديم الدمع، ويصف ابن حزم نفسه بأنّه من النوع الثاني الذي لا تدمع عينه، وممّا قال فيه: "والعين باب النفس الشارع، وهي المُنقّبة عن سرائرها، والمُعبّرة لضمائرها والمُعربة عن بواطنها".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي