هآرتس: بينيت يفتقد لتجربة كافية وزلاته لا تبشر بالخير.. ونتنياهو يتربص

2021-07-26

نتنياهو وبينيت

انتقدت صحيفة عبرية، أداء رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي المتطرف نفتالي بينيت، الذي يفتقد لتجربة كافية، مؤكدة أن زلاته وخاصة تلك التي تتعلق بالمسجد الأقصى المبارك لا تبشر بخير.

وذكرت "هآرتس" في تقرير للخبير العسكري، عاموس هرئيل، أن رئيس وزراء الاحتلال بينيت، وقع في مشكلة بداية الأسبوع الماضي، عندما صرح بعد اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، بأن كلا من المسلمين واليهود يتمتعون بـ"حرية العبادة (الصلاة)" في المسجد الأقصى.

ونوهت إلى أن "بينيت سارع إلى إصلاح هذه المشكلة"، عقب إصداره بيانا "أثنى فيه على وزير الأمن الداخلي، والمفتش العام للشرطة (لحمايتهم المقتحمين للأقصى) ووعد بحماية حرية العبادة للمسلمين واليهود في الحرم".

وأكدت الصحيفة، أن "بيان بينيت تجاوز الوضع القائم الحساس في الحرم، خلال سنوات حرصت حكومات إسرائيل، بما فيها حكومات بنيامين نتنياهو، على الحفاظ بشكل علني على حرية زيارة (اقتحام) اليهود للحرم وليس على حرية الصلاة".

ورأت أن "البيان ترتبط صياغته المتسرعة بغياب تجربة كافية في مكتب بينيت"، منوهة إلى أن هذا البيان المتسرع "استقبل بدهشة في الإدارة الأمريكية وفي القصر الملكي في عمان، وفي قيادة حزب القائمة العربية الموحدة (راعم) المشارك في الحكومة الإسرائيلية".

وأشارت "هآرتس"، إلى أنه "في اليوم التالي اضطر مكتب رئيس الحكومة إلى إصدار بيان تعديلي جاء فيه، أن الوضع القائم سيبقى على حاله، سيتم تأمين "حق اليهود" في الزيارة فقط"، منوهة إلى أنه "في موازنة الاعتبارات بين الانتقاد من اليمين الإسرائيلي وبين الغضب الدولي والتوتر في الائتلاف، اختار بينيت المخرج الأقل خطرا بالنسبة له".

ونبهت إلى أن هذه المشكلة التي وقع فيها رئيس الحكومة "تدل على مشكلة أعمق، ويبدو أن بينيت في الكثير من خطواته كان مدفوعا بمسألة ما الذي كان سيفعله نتنياهو لو أنه كان في مكانه أكثر مما هو على استعداد للاعتراف به"، مؤكدة أن "هذه الزلات لا تبشر بالخير، ويفضل أن يتذكر أنه وصل إلى منصبه بالصدفة".

ولفتت إلى أن "بينيت موجود في السلطة بفضل تحالف غير ممكن من التناقضات، التي حدثت لسبب واحد فقط؛ من أجل أن يتم إقصاء الشخص (نتنياهو) الذي ما زال يخاف منه جدا، عن الحكم"، موضحة أن "القضية تدل على أي درجة يكون التحالف إجباريا مع قائمة "راعم"، التي ما زالت ملتزمة بشدة بالحركة الإسلامية (الشق الجنوبي)".

وقدرت أن "الخطر الأكثر شدة في هذه الأثناء على الحكومة، يكمن في عودة تفشي فيروس كورونا، ورغم أن بينيت يطرح نفسه كخبير في التعامل مع الوباء، إلا أن الحقيقة هي أنه طوال الأزمة قام بالتعرج دون الاعتراف بمقاربته؛ في بدايته كوزير للأمن طالب بعمل سريع، والدفع قدما بالفحوصات العامة وإعطاء دور رئيسي أكثر للجيش".

وتابعت: "وفي مرحلة لاحقة، عندما كان خارج الحكومة، قلل من أهمية الخطر الذي يشكله الفيروس وركز على التعويض الاقتصادي للمصالح التجارية والعمال الذين تضرروا، وكانت هناك مرحلة استغلها لصالحه، التي فيها أُسر بالسحر الزائف للتضليل الذي يعد بـ"صفر كورونا" في إسرائيل إذا توقفنا جميعا عن حياتنا وتنفسنا لبضعة أشهر".

واليوم بينيت كرئيس للحكومة، "مرة أخرى يتخذ في هذه الأثناء موقفا معاكسا؛ حكومته ترد على الزيادة في الإصابة بضبط نفس معين، يعكس تشويشا"، بحسب الصحيفة التي أفادت بأن "نتنياهو سيحاول الإمساك بكل قشة تلوح له، وكلما زاد تفشي الوباء، سيعمل على انتقاد الحكومة بذريعة أنها تهمل حياة الجمهور، دون أن يذكر بأن 6400 إسرائيلي ماتوا بسبب كورونا خلال فترة حكمه".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي