في ظل التوتر مع إيران.. الجمهوريون يضغطون بقوة لحفظ صلاحيات بايدن الحربية

2021-07-15 | منذ 2 شهر

بندر الدوشي

يضغط المشرعون الجمهوريون في مجلس الشيوخ للحفاظ على سلطة الرئيس جو بايدن لشن حملات عسكرية في العراق حتى ضد رغبات الرئيس بايدن نفسه، واعتبرتها المصادر بأنها ديناميكية غريبة بالنسبة لأعضاء الكونغرس.

وبعد ما يقرب من 20 عامًا من أهوال 11 سبتمبر ، أصبح المشرعون من الحزب الجمهوري الآن في موقف صعب من التشريع للحفاظ على سلطة الرئيس الديمقراطي للقيام بعمليات عسكرية دون موافقة الكونغرس وفقا لموقع بوليتكو الأميركي.

وينبع ذلك إلى حد كبير من رغبة الجمهوريين في إظهار موقف عدواني تجاه إيران - التي يهاجم وكلاؤها في العراق وسوريا الأميركيين على أساس شبه يومي - والمخاوف بشأن زعزعة الاستقرار السريع في أفغانستان وسط الانسحاب الأميركي.

وقال السناتور الجمهوري ماركو روبيو نائب رئيس لجنة الاستخبارات والعضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية "ينبغي السماح للرؤساء.. بمطاردة الإرهابيين أو الجماعات المسلحة الأخرى الذين يسعون إلى إلحاق الضرر بالولايات المتحدة أو أفرادنا المنتشرين في أي مكان في العالم بشكل مستمر، والقيام بكل ما هو ضروري لتقويض قدرتهم على ضربنا - وإذا أمكن القضاء عليها من الوجود، وقال روبيو "ستكون بداية قوية جدًا لإدارة بايدن أن تكون قوية جدًا وواضحة وتقول بشكل لا لبس فيه، إننا لا نعتقد أننا مقيدون بتنفيذ أكبر عدد من الضربات التي ستكون ضرورية لحماية الأميركيين من أي ميليشيات"، وأضاف أن إضعاف قدرة هذه الجماعات على ضرب أمريكا أو ضرب الأميركيين في أي مكان في العالم يتطلب ضغوطا مستمرة على هذه الجماعات.

ويأتي النقاش في الكابيتول هيل في الوقت الذي يستعد فيه مجلس الشيوخ للتصويت هذا العام على مشروع قانون من الحزبين لإلغاء تصاريح استخدام القوة العسكرية (AUMFs) التي سُنَّت في عام 1991 لحرب الخليج و 2002 لحرب العراق. ويرعى مشروع القانون السيناتور الديموقراطي تيم كين والسيناتور الجمهوري تود يونغ.

وألغى مجلس النواب بالفعل كلا التفويضين وإذا وصلت إجراءات الإلغاء إلى مكتب بايدن، فستكون هذه هي المرة الأولى منذ هجمات 11 سبتمبر التي يستعيد فيها الكونغرس سلطات الحرب الدستورية.

وتلقى مؤيدو الإلغاء دفعة كبيرة عندما أعلن بايدن عن دعمه لإلغاء تفويض عام 2002 على الأقل ، والذي أعطى الرئيس آنذاك جورج دبليو بوش السلطة للإطاحة بحكومة صدام حسين. وتم استخدامه من قبل الرؤساء اللاحقين لتبرير العمل العسكري ضد التهديدات الإرهابية التي تطورت فقط بعد تبني المشروع.

وفي إفادة سرية لأعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ، جادل كبار مسؤولي الإدارة بأن تفويض عام 2002 قد عفا عليه الزمن من الناحية الوظيفية ، وفقا لما ذكره شخصان مطلعان على الإحاطة. وقال شخص آخر مطلع على الاجتماع إن المسؤولين كانوا " في موقع لا لبس فيه" في أن القوات الجوية الأمريكية لا يتم الاعتماد عليها "حصريًا" في العمليات الجارية وأنه لن تتأثر أي أعمال عسكرية حالية بالإلغاء.

وقال السناتور الديموقراطي بوب مينينديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية ، بعد الإحاطة إنه يخطط للمضي قدمًا في إجراء إلغاء مشروع سلطات الحرب AUMF قبل مغادرة أعضاء مجلس الشيوخ واشنطن لقضاء العطلة الصيفية في أغسطس.

ومن المتوقع أن يعارض معظم الجمهوريين إلغاء قانون سلطات الحرب AUMF لعام 2002 ، حيث يجادل الكثيرون بأنه لا ينبغي للكونغرس حرمان بايدن من السلطة القانونية لحماية القوات الأمريكية في ضوء ارتفاع الهجمات في العراق.

وقال السناتور الجمهوري دان سوليفان عضو لجنة القوات المسلحة ، إن إلغاء قانون سلطات الحرب ذات الصلة بالعراق يمكن أن "يشجع" الجماعات الإرهابية. ويشمل ذلك تنظيم القاعدة الجماعة الإرهابية التي كانت وراء هجمات 11 سبتمبر ، والتي يعتقد الجمهوريون أنها ستعيد تشكيلاتها في أفغانستان بمجرد اكتمال الانسحاب الأمريكي ومن المحتمل أن تتوسع في العراق وسوريا ، حيث تتعرض القوات الأمريكية لهجمات مستمرة من قبلها وبدلاً من ذلك يريد المشرعون من الحزب الجمهوري من بايدن أن يطور استراتيجية أوضح لردع الهجمات ، حتى لو تضمن ذلك شن ضربات استباقية.

وقال السناتور الجمهوري رون جونسون عضو لجنة العلاقات الخارجية ، إن قانون سلطات الحرب (AUMF) ضروري للقوات في العراق "للدفاع عن نفسها بشكل صحيح" ، مضيفًا: "لا تريد أن تضطر إلى الرد فقط بعد التعرض للهجوم ".

من جانبه قال السناتور تيد كروز عضو لجنة العلاقات الخارجية، لصحيفة بوليتيكو إنه يخطط لإدخال تعديل على إجراء إلغاء AUMF الذي من شأنه أن "يوضح أن هناك سلطة واسعة لحماية جنودنا ونسائنا ولحماية حياة الأمريكيين".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي