كابل تتحصّ على وقع تهديدات بـ اجتياحها

2021-07-11 | منذ 3 أسبوع

تتسارع التطورات السياسية والأمنية في أفغانستان، مع بدء العدّ العكسي لاكتمال الانسحاب الأميركي من البلاد، وسط مخاوف من جرّ البلاد إلى "حرب أهليّة".

وفي وقتٍ يواصل مقاتلو حركة طالبان بالتقدّم عسكريًا، تتحصّن العاصمة كابل بحواجز أمنية وعسكرية، على وقع تهديد حركة طالبان باجتياحها ما لم تتوصّل المفاوضات الجارية إلى اتفاق يرضيها، قوامها إقالة الرئيس الحالي وإقامة نظام حكم إسلامي كامل.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، في حديث إلى "العربي"، أنّ مقاتلي الحركة يتأهّبون للسيطرة على كل مدن أفغانستان، بما في ذلك العاصمة كابل، لطرد الحكومة الحاليّة منها، وذلك إذا لم تُفضِ المفاوضات الجارية إلى نتيجة.

طالبان منشغلة بـ"فتح المديريات"

من جانب آخر، أفاد مراسل "العربي" بأنّ عشرات من عناصر طالبان قُتِلوا في عمليات عسكرية للجيش الوطني في ولاية تخار وولاية بكتيا، فيما سيطر مقاتلو الحركة على المزيد من المديريات في مختلف أنحاء البلاد.

 

ويخشى البعض أن تنحدر الفوضى بأفغانستان إلى حرب أهلية، ولا سيما مع عودة أمراء الحرب القدامى إلى الواجهة، على غرار ما حصل مع جمع إسماعيل خان، الملقت بـ"أسد هرات"، ميليشياته، بعدما كان قد أزاح طالبان عن الحكم قبل 20 عامًا.

وفيما يكثر المناوئون لطالبان، لا يكترث مقاتلو الحركة، حيث يبقون منشغلين بما يصفونه "فتح المديريات" في شمال البلاد وجنوبها ووسطها، علمًا أنّهم بسطوا سيطرتهم على نحو 200 من أصل 388 مديرية مشكّلة للولايات الأفغانية الـ34.

المعنويات هبطت مع بدء الانسحاب الأميركي

ويعتبر الخبير العسكري صبحي ناظم توفيق أنّ حركة طالبان صادقة في إعلاناتها المتكرّرة عن تقدّمها العسكريّ وسيطرتها على بعض المديريات.

ويشير ناظم توفيق، في حديث إلى "العربي"، من إسطنبول، إلى أنّ طالبان فرضت نفسها وأخذت تتمدد خلال السنتين الماضيتين، مؤكدًا أنّ ثلاثة أرباع أفغانستان أصبحت في يد الحركة.

ويلفت إلى أنّه مع بدء القوات الأميركية الانسحاب من الأرض الأفغانية، هبطت معنويات من هم مع الحكومة أو مع الولايات المتحدة أو حلف الناتو، مشدّدًا، استنادًا إلى تجربته العسكرية، على أنّ المعنويات هي أهمّ شيء في المعركة.

الولايات المتحدة "أجرمت" في حق أفغانستان

ويشير إلى أنّ الولايات المتحدة مثلما أجرمت في حق العراق، أجرمت في حق أفغانستان مع فارق أن الولايات المتحدة وبريطانيا هما الوحيدتان اللتان غزوتا العراق في حين أن غزو أفغانستان تمّ على يد الناتو.

ويلفت إلى أنّ كلّ ذلك لم يؤدّ إلى استتباب الأمن في ثلاثة أرباع الأرض الأفغانية وفي السماء الأفغانية، وهو ما أدّى إلى انهيار المعنويات، حيث لم تستطع الولايات المتحدة وحلفاؤها إجبار حركة طالبان وغيرها على الرضوخ لحكومة كابل المركزية



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي