بالأرقام.. هكذا تحتفل الولايات المتحدة بـ"استقلالها" عن كورونا

2021-07-06 | منذ 3 شهر

أحيت الولايات المتحدة عيد استقلالها، هذا العام، بعد معركة عنيفة مع جائحة فيروس كورونا، وتظهر الأرقام أن البلاد استطاعت أن تخفض عدد الإصابات والوفيات بشكل كبير بفضل حملة تطعيم كبيرة، وذلك وسط مؤشرات تبين مدى الجهد الذي بذل لتجاوز الأزمة، ولكن رغم ذلك أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن كوفيد-19 "لم يهزم بعد".

وفي حفل أقيم بالبيت الأبيض بمناسبة "عيد الاستقلال"، دعا الرئيس الأميركي نحو ألف شخص من أفراد طواقم طبية وموظفين في قطاعات أساسية يتعاملون مع الفيروس وعسكريين وعائلاتهم للاحتفال معه، في حين أصبحت الولايات المتحدة مثالا يحتذى على صعيد التعافي من الجائحة صحيا واقتصاديا على الرغم من تعذر تحقيق هدف الإدارة ببلوغ نسبة الملقّحين بجرعة واحدة على الأقل من بين البالغين 70 في المئة.

ويقول تقرير لصحيفة نيويورك تايمز إن البيت الأبيض سعى "للإشارة إلى التقدم نحو استعادة الحياة الطبيعية مع الاعتراف بمخاطر الوباء"، فقد قال الرئيس الأميركي في الاحتفال الذي أقامه في حديقة البيت الأبيض: "منذ 245 سنة كان استقلال بلادنا عن بريطانيا واليوم هي تستقل عن فيروس كورونا".

أكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، في كلمة من البيت الأبيض، الأحد الماضي، بمناسبة "عيد الاستقلال" على "عظمة" الولايات المتحدة وتحدث عن المعركة ضد جائحة كوفيد-19.

لكنه أيضا حذر من أن كوفيد-19 لم يتم "هزيمته" بعد، حتى لو حقق الأميركيون تقدما هائلا ضد الوباء. وقال أمام الحشد الكبير: "لقد اكتسبنا اليد العليا في مواجهة هذا الفيروس" وأضاف: "لا تفهموني خطأ. لم يتم هزيمة كوفيد-19. نعلم جميعا ظهور سلالات قوية، مثل سلالة دلتا".

معدلات تطعيم "بطيئة"

ويقول تقرير نيويورك تايمز إنه في حين أن البيت الأبيض استهدف يوم 4 يوليو باعتباره التاريخ الذي سيتم فيه تطعيم 70 في المئة على الأقل، أقر المسؤولون، الشهر الماضي، بأن هذا الهدف لن يتحقق بعد أن انخفض معدل التطعيم الذي بلغ ذروته في أبريل الماضي.

وبينما حققت 20 ولاية وعاصمة البلاد واشنطن وإقليمين هدف الـ70 في المئة، تباطأ التقدم بشكل عام في البلاد، حيث يتم الآن إعطاء حوالي مليون جرعة فقط كل أسبوع في المتوسط. ويوم الأحد، تلقى ما يقرب من 67 في المئة من البالغين جرعة واحدة على الأقل، وفقا للبيانات التي جمعتها الصحيفة، وسط انخفاض في الإقبال على أخذ اللقاح في بعض الولايات الأميركية رغم توفر الكميات اللازمة من المطعوم.

وأثار الانتشار السريع لمتحور "دلتا" شديد العدوى أيضا مخاوف مسؤولي الصحة العامة، الذين يخشون من حدوث قفزات جديدة للفيروس مع انخفاض معدلات التطعيم نسبيا.

وفي الأيام التي سبقت احتفال البيت الأبيض، كان الرئيس حريصا على التأكيد على أنه حتى في خضم جهود التطعيم، لا تزال الولايات المتحدة تسجل مئات الوفيات بسبب المرض، وحث الأميركيين على عدم التراخي ودعاهم إلى أخذ اللقاحات المضادة للفيروس والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي.

وقال بايدن للصحفيين يوم الجمعة "لست قلقا من احتمال تفشي المرض بشكل كبير... لكنني أشعر بالقلق من أن الأرواح ستفقد".

كوفيد بالأرقام

ووفق إحصاء لوكالة فرانس برس، لاتزال الولايات المتحدة أكثر الدول تسجيلا للوفيات بالمرض مع 605 آلاف و493 وفاة و33 مليونا و713 ألفا و912 إصابة،

لكن استغرق الأمر 113 يوما للانتقال من 500 ألف حالة وفاة في المجمل إلى 600 ألف، في ثاني أبطأ قفزة في معدل الوفيات منذ بدء الجائحة، وفق وكالة رويترز. وكانت الولايات المتحدة قد انتقلت من 400 ألف حالة وفاة إلى 500 ألف حالة في 35 يوما.

وتراجع معدل الوفيات الأسبوعي بسبب كوفيد-19 بنسبة 90 في المئة تقريبا بعد أن بلغ ذروته في يناير.

وأظهرت بيانات رويترز أن الولايات المتحدة سجلت 18587 حالة وفاة مرتبطة بكوفيد-19، في مايو، أي أقل مما تم تسجيله في يناير بنحو 81 في المئة، في انخفاض قياسي ملحوظ.

وبوجه عام، تراجعت حالات الإصابة اليومية بكوفيد-19 منذ مارس حيث سجلت البلاد أقل عدد من الحالات بالنسبة لعدد السكان في مايو هذا العام.

الولايات المتحدة .. "الأفضل" في العالم

وتحتل الولايات المتحدة الآن المرتبة الأولى في "تصنيف مرونة التعامل مع أزمة كوفيد-19" الذي تصدره وكالة بلومبيرغ.

ويقيس التصنيف 53 دولة من "حيث مدى نجاحها في احتواء الفيروس بأقل قدر من الاضطراب الاجتماعي والاقتصادي" من خلال تقييم عدة عوامل ثم حساب المعدل الإجمالي.

وحققت الولايات المتحدة (الأولى عالميا في التصنيف) 76 درجة من أصل 100 درجة، في المعدل الإجمالي لمدى مرونتها في التعامل مع الجائحة.

وتقول بلومبيرغ إن الترتيب المتميز للولايات المتحدة يعكس معدلات تطعيمات عالية وتراجع انتشار المرض وتعافي قطاع الطيران وتراجع قيود سفر الأشخاص الذين تم تطعيمهم.

ويشير التصنيف إلى أن معدل الحالات الشهرية لكل 100 ألف نسمة بلغ 122، ومعدلات الوفيات شهريا من إجمالي الاصابات وهو 2.6 في المئة، وإجمالي الوفيات لكل مليون شخص 1823، ومعدل النتائج الإيجابية للفيروس 2.4 في المئة، وبلغت نسبة من تلقوا التطعيمات 50.3 في المئة.

وحققت البلاد درجة 47 في قياس "مدى حدة الإغلاق"، أي مدى صرامة القيود على حركة الناس بسبب الجائحة، وهي من أعلى النسب حول العالم.

وبلغ عدد طرق السفر المسموح بها للأشخاص المطعمين 334 وهو أيضا من أعلى المعدلات في العالم.

وتقول بلومبيرغ: "المطاعم مكتظة، ولم يعد مطلوبا من الأشخاص المطعمين ارتداء الكمامات، والأميركيون يذهبون لقضاء إجازة مرة أخرى، بمعدل تطعيم بلغ نصف عدد السكان".

وتستعد الولايات المتحدة "لتحقيق نمو اقتصادي هائل هذا العام بفضل حزمة تحفيز بقيمة 1.9 تريليون دولار". وتتنبأ بلومبيرغ أن يبلغ معدل الدخل الإجمالي للفرد، هذا العام، 6.6 في المئة.

وبلغت نسبة التنمية البشرية 0.93 في المئة وهي أيضا من أعلى المعدلات في العالم، وبلغت نسبة عدد الرحلات الجوية المجدولة آخر أربعة أسابيع، مقارنة بالفترة ذاتها في 2019، سالب 20.1 في المئة، وهو أيضا من أفضل المعدلات في الدول التي تم قياسها.

ورغم أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبعض دول أوروبا لديها أعلى معدلات للوفيات في العالم جراء كوفيد-19، إلا أنها "أثبتت أنها أسرع وأفضل في الخروج من عصر كوفيد، ويرجع الفضل في ذلك في الغالب إلى إمدادات اللقاحات" وفق بلومبيرغ.

الجدير بالذكر أن وتيرة الجائحة تسارعت، هذا الأسبوع، في أنحاء العالم باستثناء أميركا اللاتينية، وقد فرضت عدة دول آسيوية إغلاقا شاملا أو جزئيا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي