فرنسا ترفض تسليم الجزائر خرائط تفجيراتها النووية في الستينيات

2021-07-05 | منذ 5 شهر

ترفض فرنسا تسليم الجزائر، خرائط تفجيرات نووية أجرتها في صحرائها خلال ستينيات القرن الماضي.

وقال وزير المجاهدين الجزائري "الطيب زيتوني"، الأحد، في مقابلة مع وكالة الأنباء الجزائرية بمناسبة الذكرى الـ59 لاستقلال البلاد عن فرنسا، إن "الطرف الفرنسي يرفض تسليم الخرائط الطبوغرافية، التي قد تسمح بتحديد مناطق دفن النفايات الملوثة المشعة أو الكيمياوية غير المكتشفة لغاية اليوم".

وأضاف: "كما أن فرنسا لم تقم بأية مبادرة لتطهير المواقع الملوثة من الناحية التقنية أو بأدنى عمل إنساني لتعويض المتضررين".

وقال إن "التفجيرات النووية الاستعمارية تعدّ من الأدلة الدامغة على الجرائم المقترفة التي لا تزال إشعاعاتها تؤثر على الإنسان والبيئة والمحيط".

وأجرت السلطات الاستعمارية الفرنسية، سلسلة من التجارب النووية بالصحراء الجزائرية، بينها 4 تجارب فوق الأرض و13 تحت الأرض، وذلك في الفترة ما بين 1960-1966، وفق مؤرخين.

وظل ملف التفجيرات النووية الفرنسية موضوع مطالب جزائرية رسمية وأخرى من منظمات أهلية، من أجل الكشف عن أماكن النفايات النووية وتعويض ضحاياها والمتضررين منها جراء الإشعاعات.

 وبينما تقول الجزائر إن ما جرى هو "تفجيرات نووية"، تعتبر فرنسا أنها مجرد تجارب نووية.

وكان الرئيس الجزائري "عبدالمجيد تبون"، تناول هذه المشكلة في مقابلة أجرتها معه صحيفة "لوبوان" الفرنسية، مطلع يونيو/حزيران الماضي.

وقال "تبون": "نطلب من فرنسا تنظيف مواقع التجارب النووية، ونأمل منها معالجة ملف ضحاياها".

كما سبق أن قال "تبون"، إن جودة العلاقات مع فرنسا لن تتأتّى دون مراعاة التاريخ ومعالجة ملفات الذاكرة (الاستعمار) والتي لا يمكن بأي حال أن يتم التنازل عنها مهما كانت المسوّغات".

ودام الاستعمار الفرنسي للجزائر بين 1830 و1962، وتقول السلطات الجزائرية ومؤرخون إن هذه الفترة "شهدت جرائم قتل بحق قرابة 5 ملايين شخص، إلى جانب حملات تهجير ونهب ثروات".

وفي عام 2012، اعترفت فرنسا للمرة الأولى بهذه المجازر، من قبل الرئيس السابق "فرانسوا أولاند"، خلال زيارته للجزائر.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي