لمواجهة "استراتيجية التضليل".. معاريف: إسرائيل تنوي تنفيذ عمل عسكري ضد إيران

2021-06-29

قال دبلوماسي إسرائيلي، إن "استراتيجية التضليل" التي تعتمدها كل من الولايات المتحدة وإيران، تستوجب الاستعداد للعمل حيال طهران.

ورأى السفير الإسرائيلي الأسبق في الولايات المتحدة، زلمان شوفال، في مقال بصحيفة "معاريف" العبرية، أن انتخاب "المتطرف إبراهيم رئيسي رئيسا لإيران، سيقرب توقيع الاتفاق النووي الجديد، القديم، وهذا على الأقل تقدير محافل مسؤولة في الجانب الأمريكي، والتي تعتقد أن الأسابيع الستة المتبقية حتى تنصيب رئيسي، وهي الفترة التي سيواصل فيها الرئيس الحالي حسن روحاني المعتدل ولايته، تبقى نافذة فرص للوصول لتوافقات".

ونبه إلى أن "هذه التقديرات تتجاهل، بأن اعتدال روحاني المزعوم محدود الضمان، لأن من يقرر الموقف الإيراني هو الزعيم الأعلى علي خامنئي، وحتى قبل التقديرات آنفة الذكر، خامنئي لم يخرج وينظم فقط إدخال رئيسي بل ويعتزم الآن الإيضاح للأمريكيين، بمساعدة الشركاء الآخرين للاتفاق النووي الأصلي، أنه من المجدي لهم استغلال الفترة الانتقالية للعودة إلى الاتفاق دون مطالب إضافية، لأن ما هو ممكن الآن لن يكون ممكنا بعد ذلك".

وألمح شوفال لعدم اقتناعه بالتقدير الأمريكي، لأن "إدارة جو بايدن الحالية، متحمسة للعودة إلى الاتفاق بلا شروط تقريبا، بما في ذلك التنازل شبه التام عن العقوبات ضد إيران وخاصة التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب".

وأفاد أن رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي، "مكث أياما في واشنطن كي يقف على نوايا إدارة بايدن ويعرض عليها مواقف تل أبيب في هذا الشأن، ويبدو أنه قبيل الزيارة، شرعت الإدارة بحملة تضليل إعلامي كي تشوش نواياها من المفاوضات مع إيران، ولتصعيب الأمور على حكومة إسرائيل الجديدة في وضع سياسة واضحة في هذا الشأن".

ولفت السفير، إلى أن "الاتجاه؛ أن تضع واشنطن تل أبيب أمام حقائق قائمة دون أن تتمكن من الاحتجاج عليها، والتوقع أن تؤخذ تحفظاتها بالحسبان أو أن تتمكن من وضع استراتيجية واضحة خاصة بها، مثلما كان لها، نظريا على الأقل، في عهد بنيامين نتنياهو".

وأضاف: "صحيح أن رئيس الوزراء الجديد نفتالي بينيت أعلن أن "المسؤولية عن مصيرنا تبقى في أيدينا"، ولكن ليس واضحا ما الذي يقف خلف هذه الأقوال"، منوها أن "محاولة التشويش التي تقوم بها واشنطن أعطت ثمارها"، وكما كتب في صحيفة "هآرتس"، "في إسرائيل يجدون صعوبة في التقدير، إذا كانت إيران والقوى العظمى قريبين من التوقيع على الاتفاق النووي، أم ربما انتخاب رئيسي يشهد على تطرف سيؤدي لتفجير الاتصالات أو التقدم في مخططات طهران لإنتاج سلاح نووي في أقرب وقت ممكن".

نفتالي بينيت

وتابع: "الدليل، أن محافل الاستخبارات الإسرائيلية، بلورت 3 تقديرات مختلفة ومتضاربة؛ الأول، إيران معنية بالتوقيع على الاتفاق ولكنها تريد الانتظار لدخول رئيسي في المنصب كي ينال الحظوة على الخطوة ويحصل على شرعية دولية رغم ماضيه؛ الثاني؛ الاتصالات قريبة من الانفجار؛ والتقدير الثالث، طهران من شأنها عن قصد أن تبطئ وتيرة الاتصالات مع القوى العظمى، وفي هذه الأثناء تتقدم بوتيرة متسارعة نحو النووي".

وأكد شوفال أنه "حينما تستخدم كل من إيران والولايات المتحدة على حد سواء، استراتيجية التضليل، فإن صورة الوضع تتشوش وعلى الاستخبارات الإسرائيلية، أن تتقدم للقيادات ببدائل مختلفة، وهذا ما فعلته"، مضيفا: "من الصعب في الأساس في ظل الواقع السياسي غير المستقر الحالي، أن نعرف ما سيفعله القادة بهذه التقديرات وما الذي سيقررونه بشأن الخيارات النابعة من ذلك".

وذكر السفير السابق، أنه "حتى في وضع "صفر مفاجآت"، من جانب واشنطن، فإن على اعتبارات إسرائيل أن تتضمن عملا عسكريا وقائيا، وتعميق أعمال الحرب ما بين الحروب".

وأضاف: "ولكن أيضا التهديد غير الغامض على مجرد وجود الثورة الإسلامية، مع الانتباه إلى الاستنتاجات السياسية والأمنية الواجبة من كل واحد من اتجاهات الطريق هذه بما في ذلك الخوف غير المعقول من أن نسلم بإمكانية أن يصبح الاتفاق الجديد - القديم حقيقة قائمة".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي