نجل مادورو يرفع راية القوانين.. ورثة تشافيز يبحثون عن المصالحة مع عالم الأعمال في فنزويلا

2021-06-21 | منذ 4 شهر

يسعى ورثة «التشافيّة» نسبة إلى الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز (1999-2003) والممسكون بالحكم إلى الآن في كراكاس، إلى استرجاع ثقة المستثمرين من خلال إقرار قوانين جديدة من شأنها تجاوز بضعة «أخطاء» يقرون بارتكابها.

ويرفع النائب نيكولاس مادورو غيرا، نجل الرئيس الفنزويلي الحالي، راية تلك القوانين المشتملة على إنشاء أربع مناطق اقتصادية خاصة يراد منها جذب أصحاب المشاريع.

وقال خلال لقاء مع الصحافة الأجنبية «جميع هذه المبادرات تتوخى بناء الثقة». وأضاف «لا أصحاب المشاريع بمقدورهم الاستغناء عن الحكومة، ولا هي قادرة على الاستغناء عنهم» في أعقاب سنوات من العلاقات العاصفة بين الجانبين.

وقال النائب الشاب (31 عاماً) أن مرحلة «صعبة» شابت العلاقة بين الحكومة «التشافية» وعالم الأعمال ولكنّه يلومه على كونه يؤيد «المعارضة».

وأشار النائب، وهو اقتصادي وموسيقي أيضاً، إلى أن عالم الأعمال «كرّس نفسه لقلب الحكومة بأيّ وسيلة كانت (…) ونحن من جانبنا لا بدّ أننا ارتكبنا أخطاء، نحن بشر، كنا في قلب هذه المعركة التي لم تأتِ بفائدة على البلاد، لم يجنِ أحد فائدة منها».

وتابع أنّ مصادرة أعمال أفلست جميعها بمجرّد وقوعها بأيدي المؤسسات العامة تندرج في عداد «أخطاء» الماضي. ولفت إلى إنّه مدرك أنّ استهداف الملكية الخاصة أساء إلى صورة السلطة التي تولى والده مقاليدها عقب رحيل هوغو تشافيز عام 2013.

وتقول منظمة أرباب العمل «فيديكاماراس» التي تطالب الحكومة بإرجاع الشركات المؤممة إلى أصحابها، أن أكثر من مئة شركات تعرضت لـ»المصادرة» وجرى تفكيك بعضها في العهد «التشافي».

ورأى رئيسها ريكاردو كوسانو أن «الاتفاقات بين القطاعين العام والخاص لا بدّ منها من أجل ابتكار حلول» تساهم في الخروج من الأزمة التي تخيّم على فنزويلا وفاقمها تفشي وباء كوفيد-19.

وشدد كوسانو على وجوب توطيد الإطار المؤسساتي والديمقراطي وبث مناخ الثقة من أجل جذب الاستثمارات.

بدوره، أعرب مادورو غيرا عن اعتقاده بضرورة لعب كلّ طرف لدوره على الصعيدين الاقتصادي والسياسي مع اشتداد الأزمة، وذلك بهدف تحقيق عمل جماعي بعد ثمانية أعوام متتالية من الركود.

وقال «الخطوة الأولى التي خطوناها كانت في إرساء حوار صريح، دون العودة إلى الماضي، عبر الإقرار بأنّه علينا التقدّم (…) التقينا (بممثلي) كافة قطاعات البلاد، علناً وسراً».

غير أن خوسيه مانويل بوينتي، الخبير الاقتصادي والمحاضر في مركز السياسات العامة في معهد الدراسات العليا في علوم الإدارة، رأى أن اتخاذ تدابير تتطلع إلى قدر أكبر من المرونة بعد أعوام عدّة من الرقابة الصارمة، لا يكفي البتة للخروج من الأزمة.

وقال «نحتاج إلى برنامج يحقق الاستقرار ومساعدات مالية دولية كبيرة، إلى جانب مرحلة انتقال ديموقراطي». وأوضح أنّ التغييرات الجارية غير كافية لإخراج فنزويلا من دائرة الركود والتضخم الجامح العالقة فيها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي