الجيش الأفغاني يعلن استعادة السيطرة على مديريتين عقب معارك مع مسلحي طالبان

2021-06-21

كابول-وكالات: أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية استعادة السيطرة على مقر مديريتي بنغي وخواجه غار في ولاية تخار شمالي شرقي البلاد، عقب يوم واحد على سيطرة مسلحي طالبان عليهما بعد اشتباكات ومعارك عنيفة مع القوات الحكومية.

كما أفاد مراسل الجزيرة في كابل نقلا عن مصادر أمنية بوقوع 5 قتلى و4 جرحى جراء تفجير عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق في ولاية بكتيا جنوبي شرقي أفغانستان.

وأشار المراسل إلى أن مناطق عديدة في البلاد تشهد معارك كر وفر بين مسلحي طالبان والقوات الحكومية التي تسعى لاستعادة السيطرة على عشرات المديريات التي سقطت بيد الحركة خلال الفترة الماضية.

وتصاعد مستوى العنف في أفغانستان منذ مطلع مايو/أيار الماضي، مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأميركية بأمر من الرئيس جو بايدن في أبريل/نيسان الماضي، والمقرر اكتماله بحلول 11 سبتمبر/أيلول المقبل.

ومع تصاعد العنف واستمرار تعثّر محادثات السلام، استبدل الرئيس الأفغاني أشرف غني قبل يومين وزيري الدفاع والداخلية المكلفين بإدارة ملف الأمن المتدهور في البلاد.

وسيطر مسلحو طالبان خلال الأسابيع الماضية على عشرات المديريات في أفغانستان بعد معارك مع القوات الحكومية، في وقت يدور فيه الحديث عن ضرورة استكمال مفاوضات السلام المتعثرة بين الحركة والحكومة الأفغانية.

من جهة أخرى، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن سيستقبل في الـ25 من الشهر الجاري الرئيس الأفغاني أشرف غني ورئيس لجنة المصالحة الوطنية في أفغانستان عبد الله عبد الله، لتسليط الضوء على الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة وأفغانستان، في ظل استمرار الانسحاب الأميركي.

وأضاف البيت الأبيض في بيان أمس الأحد، أن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم الشعب الأفغاني عبر تقديم المساعدات الدبلوماسية والاقتصادية والإنسانية.

كما أشار البيان إلى أن واشنطن ستواصل العمل بشكل وثيق مع الحكومة الأفغانية لضمان عدم تحوّل البلاد مرة أخرى إلى ملاذ آمن للجماعات الإرهابية.

وأوضح البيان الأميركي أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها الكامل لعملية السلام الجارية، وأنها تشجع جميع الأطراف الأفغانية على المشاركة بشكل هادف في المفاوضات لإنهاء الصراع.

ومنذ إعلان بايدن عن بدء انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، تسارعت وتيرة عمليات الانسحاب، حيث تجاوزت نسبة تنفيذها 50% وسط أحاديث عن أن استكمال الانسحاب قد يتأخر لما بعد سبتمبر/أيلول المقبل، وهو ما لم تؤكده واشنطن رسميا.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو -في كلمته بختام أعمال منتدى أنطاليا (جنوبي تركيا)- أمس الأحد إن أنقرة ستواصل تحمل مسؤولياتها في حماية مطار كابل، لكنه لفت إلى أنّها لا يمكن أن تقوم بذلك بمفردها، بل تحتاج لمساعدة الأفغان ودول أخرى.

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو

وجاء حديث جاويش أوغلو في أعقاب اجتماع ثلاثي جمع وزراء خارجية كل من تركيا وإيران وأفغانستان عُقد على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، ووفقا لمصادر دبلوماسية تركية فقد بحث الوزراء الثلاثة مسيرة السلام الأفغاني، ودور كل من طهران وأنقرة في مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان.

وقال وزير الخارجية التركي إن الاجتماع ناقش أيضا ملفات عدة كمكافحة الإرهاب والتهريب والهجرة والفرص المتاحة في إطار التعاون بين الدول الثلاث لمساعدة أفغانستان في مجالات المواصلات والصحة والطاقة.

ويمثل بقاء قوات تركية معضلة على الساحة الأفغانية خاصة مع إعلان طالبان رفضها قرار حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) إبقاء قواته لتأمين مطار كابل الدولي عقب انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.

طمأنة للبعثات الدبلوماسية

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان الملا عبد الغني برادر قال إن أفغانستان تشهد انسحاب كافة القوات الأجنبية، لذا يتعين على الأفغان العمل على تأسيس نظام يحقق الأمن والرفاهية للشعب.

وأضاف برادر -في مقال له أمس الأحد- أن حركة طالبان تطمئن المجتمع الدولي بأن الدبلوماسيين الأجانب وموظفي المؤسسات لن يواجهوا أي تهديد من قبلها، وأعلن أن الحركة ترحب بجميع الجهود التي تساعد في القضاء على مشاكل أفغانستان، مطالبا المجتمع الدولي بأن يدع الأفغان ليحددوا مصير بلدهم بأنفسهم.

وفيما يتعلق باتفاق الدوحة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، قال برادر إنه خلق فرصا جديدة بشأن السلام، وإنه يمثل الفرصة الوحيدة للاستقرار في أفغانستان.

وتعاني أفغانستان حربا منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن بحكم طالبان بحجة ارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي